لجنة الفلاحة تؤدّي زيارة ميدانية إلى ولاية المهدية

أدّى أعضاء لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة يوم الإثنين 26 ديسمبر 2016 زيارة ميدانية إلى ولاية المهدية لمؤازرة عائلات البحارة المفقودين في حادث غرق مركب الصيد " البركة" قبالة سواحل المهدية يوم الجمعة الماضي، و للإطلاع على ظروف عمل البحارة ومعاينة البنية التحتية المينائية . وقام أعضاء اللجنة خلال هذه الزيارة بتقديم واجب العزاء باسم السيد رئيس مجلس نواب الشعب وكافة النواب، وتلاوة الفاتحة ترحما على أرواح البحارة المفقودين. كما انعقدت جلسة عمل بمقر الولاية للاستماع إلى مشاغل البحارة، وذلك بحضور والي الجهة ورئيس الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري عدد من الإطارات الجهوية والبحّارة وعدد من ممثلي نقابات الصيد البحري. وأشار رئيس الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري إلى جملة من المسائل التي تتطلب حلّا سريعا على غرار توفير وسائل الإنقاذ والتدخل السريع، مؤكّدا ضرورة التفكير بصفة جدية في بعث صندوق الكوارث البحرية للتعويض في مثل هذه الحالات. كما طالب بتغيير بعض القوانين الخاصة بالمفقودين في الحوادث البحرية وتمتعيهم بحقوقهم العينية والمادية. وقدم المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بالمهدية عرضا عن إشكاليات قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية بالولاية، مشيرا إلى إكتضاظ الميناء ، وتعدد البوابات،وتصريف المياه المستعملة خاصة لمصانع التحويل. وإقترح إنجاز دراسة ترميم وإعادة تهيئة وحماية الميناء. كما تطرّق إلى تفاقم ظاهرة الصيد العشوائي والى تعدد المتدخلين في قطاع الصيد البحري و تشتت المسؤوليات. ودعا إلى تكثيف الحملات الأمنية المشتركة وتدعيم الإدارة بالموارد البشرية اللازمة وتوحيد مختلف الهياكل الإدارية المتدخلة في قطاع الصيد البحري. من جهتهم إعتبر عدد من البحّارة أن ميناء المهدية ميناء حدودي ولا تتوفر به مقوّمات النجدة. وطالبوا بوضع الملف الاجتماعي ضمن أولويات اهتمامات مجلس نواب الشعب وحث الحكومة على التسريع في حل هذا الملف. كما أشاروا إلى إشكال عدم ملاءمة منظومة التغطية الاجتماعية مع خصوصيات القطاع والى ضعف وسائل الإنقاذ المتطوّرة، مؤكّدين في هذا السياق ضرورة مراجعة قوانين التغطية الإجتماعية للبحارة وتدعيم القطاع بوسائل الإنقاذ المتطورة للتدخل في الإبان . وأكّد أعضاء اللجنة في تفاعلهم مع ما تقدم به البحّارة وممثلو مختلف نقابات قطاع الصيد البحري، أن هذه الجلسة تمثل فرصة للوقوف على مشاغل قطاع الصيد البحري على غرار نقص التجهيزات والملفات الإجتماعية الخاصة بالبحارة. وعبّروا عن استيائهم من غياب الإمكانيات الضرورية للوصول في أقرب وقت أثناء عمليات النجدة والإنقاذ، وطالبوا في نفس السياق بضرورة توفير إمكانيات بحرية ذات جودة عالية قادرة على التصرف في الكوارث ومجابهتها . كما شدّدوا على ضرورة تطوير منظومة قطاع الصيد البحري وتعهّدوا بمتابعة كل القضايا التي تم طرحها خلال هذه الجلسة وذلك من خلال تنظيم جلسات استماع مع السلطات المعنية ، مؤكدين أن اللجنة ستكون همزة الوصل بين البحارة والجهات المعنية. وثمّن أعضاء اللجنة مجهودات القوات الأمنية والعسكرية خلال العمليات المتواصلة للبحث على المفقودين. وأكد المدير العام للصيد البحري من جهته أن وزارة الفلاحة ستعمل على التسريع في حل مشكل التغطية الاجتماعية للبحارة، مشيرا أنه سيتم عقد جلسة عمل يوم 5 جانفي 2017 مع وزير الشؤون الاجتماعية للنظر في المنظومة الإجتماعية الخاصة بالبحّارة . واشار والي الجهة من ناحيته عن جملة من الإجراءات المتخذة لفائدة عائلات المتوفين ، مذكرا بالإجراء الذي أعلنه رئيس الحكومة إثر زيارته إلى الجهة والمتمثل في تشغيل فرد من كل عائلة من عائلات البحارة ضحايا غرق المركب . وفي جانب أخر من الزيارة الميدانية إلى ولاية المهدية قام أعضاء لجنة الفلاحة بزيارة ميناء المهدية واطلعوا على ظروف عمل البحارة وعلى البنية التحتية . وقررت اللجنة في هذا السياق تنظيم جلسات استماع إلى وزير الفلاحة، والى وزير الشؤون الإجتماعية والى وزير التجهيز، وذلك بحضور ممثلين عن البحارة للتداول في المسائل المتعلقة بالنقص في التجهيزات وبالملفات الإجتماعية للبحارة، ونقائص قطاع الصيد البحري وتأمين سلامة البحّارة . وأكّد أعضاء اللجنة أنهم سيتابعون الوضع الاجتماعي لعائلات البحارة المتوفين خاصة فيما يتعلق بتشغيل فرد من كل عائلة من عائلات ضحايا غرق المركب .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى