لجنة الحقوق والحريات تستمع إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد حول مشروع القانون المتعلق بالإبلاغ عن الفساد و حماية المبلغين عنه

استمعت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية صباح يوم الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 إلى السيد شوقي الطبيب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد حول مشروع قانون عدد 41 /2016 المتعلق بالإبلاغ عن الفساد و حماية المبلغين عنه وأشار السيد شوقي الطبيب في البداية إلى مشاركة الهيئة في أشغال اللجنة الوطنية التي تولت إعداد مشروع هذا القانون، مبيّنا أنه في حاجة إلى مزيد التحسين والإثراء ولاسيما عبر اعتماد المقاربات الدولية في المجال. كما أشار إلى أن حماية المبلغين عن الفساد يجب أن تشمل الشهود والخبراء. وتطرق إلى النقائص في بعض فصول مشروع القانون مؤكّدا أهمية إضافة جرائم التهريب وذلك لعلاقتها بالفساد والإرهاب ، وكذلك التمويل غير القانوني للأحزاب والجمعيات . ودعا من جهة أخرى إلى إلغاء الفصل الحادي عشر من المشروع الذي ينص عل أن الإبلاغ عن أفعال الفساد المتعلقة بالأمن والدفاع الوطني ، يجب أن يكون إلى الهيكل الإداري المختص. كما قدمت الهيئة تنقيحات لبعض الفصول على غرار الفصل 3 المتعلق بضرورة اتخاذ التدابير والإجراءات الملائمة لتطبيق هذا القانون والتوقي من الفساد، والفصل 7 الوارد ضمن القسم المتعلق بالجهة المختصة بتلقي الإبلاغ، . وفيما يتعلق بالفصل 35 المتعلق بمنح المكافاءات للمبلغين والذي ينص على انه يتم اقتراح اسناد المكافاة من قبل الجهة المتلقية للإبلاغ بعد التأكد من مآله، رأت الهيئة أنه من الأنسب توحيد الجهة المختصة بمنح المكافأة. وانتقدت الهيئة من جهة أخرى العقوبات المنصوص عليها في الفصلين 43 و 45 حيث أنه تم تحديد عقوبة بالسجن حددت بسنتين كعقوبة لمن ألحق ضررا بالمبلغ بينما تم تسليط أقصى العقوبات للمبلغ في حالة التبليغ الكيدي. وتفاعلا مع تم تقديمه من معطيات أشار احد المتدخلين إلى الثغرات والنقائص التي يحتويها مشروع هذا القانون والتي يجب تداركها ، وتساءل بعض أعضاء اللجنة عن الحلول القانونية في صورة ما إذا كان المبلغ عن الفساد متورطا في قضية فساد وتبليغه كان من قبيل التغطية على الشبهة المحيطة به، كما تساءلوا عن تصوّر الهيئة بخصوص الفساد المتعلق بالأمن و الدفاع، وتطرقوا إلى إمكانية إفراد هاتين الوزارتين بأحكام أو قوانين خاصة. وأكّد النواب أهمية المقترحات التي تقدمت بها الهيئة وضرورة أخذها بعين الاعتبار ، مشيرين من جهة أخرى إلى أهمية حماية عائلة المبلّغ او أقاربه حتى لا يكونوا عرضة للانتقام والتشفي . وتمت الإشارة كذلك إلى ان مقاومة الفساد تقتضي وضع قوانين ثورية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصية التونسية حتى يتم تطبيقها بالجدوى المرجوة . كما اكّد النواب ضرورة الحديث عن مكافحة الفساد وليس مجرد الحدّ منه، مشيرين إلى عدم تعرض مشروع القانون إلى الفساد السياسي وخاصة في ما يتعلق بتمويل الأحزاب السياسية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى