لجنة شؤون ذوي الإعاقة والفئات الهشة تستمع إلى أعضاء المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمتصرف القضائي لاتحاد الوطني للمكفوفين والى وزير الشؤون الاجتماعية

استمعت لجنة شؤون ذوي الإعاقة والفئات الهشة بعد ظهر يوم الاثنين 14 نوفمبر 2016 الى كل من أعضاء المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمتصرف القضائي لاتحاد الوطني للمكفوفين والى وزير الشؤون الاجتماعية وذلك بخصوص مسائل تهم ذوي الإعاقة . وافتتحت جلسة الاستماع بعرض المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لدراسة قامت بها مع مجموعة من المنظمات حول التمكين الفعلي للأشخاص ذوي الإعاقة من خدمات برامج الحماية الاجتماعية . وقد أثبتت الدراسة التي أنجزت على 60 عينة من الأشخاص ذوي الإعاقة أن 59% ينتفعون ببرامج الإحاطة الاجتماعية. كما أوصت بضرورة إرساء إصلاحات جذرية لتطوير آليات الإحاطة بما يستجيب لمتطلبات فئة ذوي الإعاقة وكفاءاتهم و يسهل تفاعلهم مع المجتمع المدني و السلطة, إلى جانب دعم وتوحيد جهود المنظمات الوطنية والجمعيات والأفراد التي تعنى بهذه الفئات. وثّمّن أعضاء اللجنة ما جاء في هذه الدراسة مؤكّدين الحرص على نقل جميع هذه التوصيات ودعمها لدى السلطات المعنية، إلى جانب العمل على تطوير وتحسين الخدمات لفائدة ذوي الإعاقة والفئات الهشة، مذكرين بما قامت به اللجنة من استماعات وزيارات ميدانية خلال الدورة النيابية الفارطة بما مكنها من الوقوف على ابرز مشاكل هذه الفئة. واكدوا في نفس السياق أن اللجنة ستعمل على تشريك ذوي الاعاقة في الانتخابات البلدية المقبلة، وأعتبروا من جهة أخرى أن قضية هذه الفئة لا تكمن في نقص التشريعات والنصوص القانونية بقدر ما تكمن في عدم تفعيل المنظومة القانونية . كما استمعت اللجنة إلى المتصرفة القضائية للاتحاد الوطني للمكفوفين بخصوص المشاكل وشبهات الفساد التي حامت حول هذا الهيكل منذ العهد السابق .وبينت المتصرفة ان جميع الحسابات البنكية للاتحاد في وضعية سلبية وأن المداخيل الوحيدة منذ توليها المهمة بلغت 157الف دينار وهي متأتية من معاليم كراء أرض وأنها بصدد تسديد ديون الاتحاد المتمثلة في اجور الأعوان ومصاريف الائتمان ومصاريف أخرى. كما قدمت معطيات بخصوص وضعية مركز التأهيل والتكوين المهني للمكفوفين بسيدي ثابت . وتفاعلا مع ما قدمته المتصرفة القضائية عبر النواب عن استيائهم لما شاب هذا الهيكل من شبهات فساد وسوء تصرف.ودعوا الى العمل على حسن التسيير واسترجاع الموارد الهامة للاتحاد من ضيعات فلاحيه وبنايات ووحدات انتاج. واختتمت الجلسة بالاستماع إلى وزير الشؤون الاجتماعية وإطارات الوزارة وذلك للإجابة حول مجموعة من الأسئلة تهم التقدم في تجديد اللجان الجهوية لإسناد بطاقات الاعاقة ومراجعة معايير اسنادها، والوضعية القانونية للاتحاد التونسي للتضامن تجاه الجمعيات، وتركيز منظومة المعرف الاجتماعي . وبين وزير الشؤون الاجتماعية بخصوص الترفيع في انتداب وتشغيل الاشخاص ذوي الاعاقة أنه تم اصدار القانون عدد 41 لسنة 2016 المنقح للقانون التوجيهي عدد 83 لسنة 2005 لتخصيص نسبة لا تقل عن 2 % من الانتدابات بالوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والخاصة وأنه تم الشروع في تنظيم المناظرة الوطنية للانتداب بعنوان سنتي 2015-2016. وأفاد من جهة اخرى ان الوزارة قامت بالترفيع في منحة التكفل بنفقات التأهيل والتربية المختصة والرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة من 12 مليون دينار سنة 2010 إلى 33 مليون دينار سنة 2016 مشيرا إلى أن الإشكال ليس في التمويل بل في الحوكمة والمراقبة . أما بخصوص الوضعية الهشة للجمعيات التي تعنى بهذه الفئة، فقد دعا وزير الشؤون الاجتماعية إلى ضرورة ايجاد هيكلة جديدة لهذه الجمعيات المشتتة و دعا من جهة أخرى المنظمات والجمعيات الى ضرورة الاتحاد وتكوين ائتلاف لتشريكهم في الملفات الكبرى لهذه الفئة. كما بين نسبة التقدم في تركيز منظومة المعرف الجبائي الذي سيمكن من مراجعة قاعدة بيانات المنتفعين بالضمان الاجتماعي وبرامج المساعدات الاجتماعية. وفي تفاعلهم مع ما قدمه وزير الشؤون الاجتماعية, جدّد النواب تأكيد حرص اللجنة على مزيد التعمق في قضايا ذوي الإعاقة والفئات الهشة عبر السهر على متابعة تنفيذ برامج الاحاطة والعناية بهذه الفئة كما قدموا مجموعة من المقترحات بخصوص تحسين وضعيات الجمعيات التي تعنى بهذه الفئات.ودعوا من جهة أخرى إلى العمل على مزيد العناية بمراكز تربية وتعليم و تأهيل ذوي الاعاقة بما يضمن مزيد اندماجهم في الحياة الاجتماعية .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى