لجنة النظام الداخلي تستمع إلى رئيس مجلس نواب الشعب وإلى ممثلين عن نقابة أعوان المجلس والجمعية التونسية للمستشارين البرلمانيين بخصوص مقترح القانون الأساسي المتعلق باستقلالية المجلس

استمعت لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية صباح اليوم الخميس 10 نوفمبر 2016 إلى السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب وذلك في إطار مواصلة النظر في مقترح القانون الأساسي المتعلق باستقلالية مجلس نواب الشعب وقواعد سير عمله. وقدّم رئيس المجلس عديد الملاحظات بخصوص مقترح القانون مشيرا إلى إقرار الدستور باستقلالية المجلس الإدارية والمالية، ومذكّرا أن الغاية من صياغة هذه المبادرة القانونية هي تجسيم ما جاء في الدستور وتمكين المجلس من صلاحياته كسلطة تشريعية ورقابية إلى جانب توفير ظروف العمل المناسبة للنواب وإطارات المجلس . وجدّد التأكيد على التمسك باستقلالية المجلس وتمكين الإدارة البرلمانية من ظروف العمل الملائمة التي تتيح للجميع القيام بالواجب مع احترام مبدا حياد الإدارة وشفافية عملها. كما شدّد على أن الغاية من جلسة الاستماع هي تشريك جميع الأطراف في النقاش حول مقترح هذا القانون وتجاوز النقاط الخلافية تفاديا لإمكانيات الطعن فيه لدى الجهات المعنية، مؤكّدا أهمية العمل على ضمان انسجام أحكام مقترح هذا القانون مع روح الدستور. وأشار من جهة أخرى إلى ضرورة تضمين الاستقلالية الإدارية والمالية للمجلس ضمن تنقيح القانون الأساسي للميزانية. كما ثمّن رئيس المجلس مبدأ الرقابة على التصرف الإداري والمالي للمجلس لاضفاء مزيد من الشفافية والنجاعة على العمل البرلماني باعتبار أن الرقابة هي حماية للجميع وضمان لحسن التصرف في المال العام . وأجمع النواب من جهتهم على ضرورة إرساء إدارة برلمانية قوية من أجل تكريس سلطة تشريعية فاعلة. ورأى البعض أن مقترح القانون لا يمكن النظر فيه بمعزل عن قانون النظام الداخلي وقانون اللجان الخاصة تجنّبا لإمكانية الطعن فيه لعدم دستوريته. وأشار المتدخلون إلى مسالة حقوق النائب وواجباته مشددين على ضرورة تحديد إطار قانوني دقيق ينظم المهمة الرقابية للنائب ويحدد علاقته بالسلطة التنفيذية، إضافة إلى توفير الإمكانيات اللوجستية والبشرية اللازمة لتيسير مهمة النواب التشريعية والرقابية وضرورة تنظيم رزنامة عمل واضحة بما يسمح للنواب من تنظيم العمل على مستوى الجهات. وقد ثمن رئيس المجلس ما تقدم به النواب من ملاحظات ومقترحات قيّمة معتبرا انه لا يمكن التشكيك في المؤسسة التشريعية التي تمثل صوت الشعب ورمز سيادته، مؤكّدا ضرورة العمل على مزيد تحسين صورة المؤسسة وصورة النائب بما يمكنه من القيام بدوره على أحسن وجه . كما أشار إلى إن المجلس يعمل جاهدا على توفير جميع المرافق والتجهيزات والإمكانيات اللازمة لتيسير عمل النواب، وتعرّض في نفس السياق إلى برنامج احداث الأكاديمية البرلمانية التي ستساهم في تكوين النواب وإطارات المجلس ، مشيرا إلى العمل على إرساء إستراتيجية اتصالية متطورة تساهم في إبراز عمل المؤسسة البرلمانية بصفة عامة ونشاط النواب على مستوى الجهات بصفة خاصة. واستمعت لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية في جلستها بعد الظهر إلى ممثلين عن كل من النقابة الأساسية لأعوان مجلس نواب الشعب والجمعية التونسية للمستشارين البرلمانيين بخصوص مقترح القانون الأساسي المتعلق باستقلالية المجلس . واعتبر ممثلوا نقابة أعوان مجلس نواب الشعب أن مشروع القانون دون المأمول وفيه العديد من الهواجس على غرار مسالة حياد الموظف البرلماني عن التجاذبات السياسية والحزبية الضيقة، وبينوا أن مقترح هذا القانون لا يكرس بهذه الصيغة مبدا الحياد.. كما ثمنوا ما جاء في الفصل السادس من مقترح القانون الذي يتناول مسالة حرمة مجلس النواب وخاصة تأمينه معتبرين انه بات من الضروري التفكير في إنشاء جهاز امني مشترك خاص بمجلس نواب الشعب يرجع بالنظر إلى رئاسة المجلس وذلك لضمان نجاعة عمل الحماية الأمنية للمؤسسة . واستمعت اللجنة في جزء ثان من الجلسة إلى ممثلي الجمعية التونسية للمستشارين البرلمانين بخصوص مقترح القانون الأساسي المتعلق باستقلالية المجلس التي قدمت جملة من مقترحات التعديل بخصوص مجموعة من فصول مقترح القانون على غرار الفصل الثاني والرابع والثامن وفصول أخرى. وقد ثمن أعضاء اللجنة ما تمّ تقديمه من ملاحظات مؤكدين انه سيتم الاستئناس بها وإدراجها ضمن التنقيحات المزمع إدخالها على مقترح القانون ، ومشدّدين على حرص اللجنة على تشريك جميع الإطراف المعنية بهدف الوصول إلى نص قانوني يكرس مبدا الاستقلالية الإدارية والمالية للمؤسسة البرلمانية .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى