لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية تستمع إلى وزير الشؤون الخارجية

استمعت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية اليوم الخميس 10 نوفمبر 2016 إلى السيد خميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية حول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2017 . وقدّرت ميزانية الوزارة لسنة 2017 بـ 197.900 م. د مقابل 205.267 لسنة 2016، وقد اعتبر الوزير أن هذا الانخفاض كبير بالنظر إلى الصعوبات التي تواجهها الوزارة وخاصة في ما يتعلّق بالنقص في الموارد البشرية، فضلا عن المجهودات والمساعي الرامية إلى تعزيز مكانة تونس وإشعاعها والعمل على جميع المستويات لمقاومة آفة الإرهاب. وبيّن أن الوزارة تعمل على خارطة طريق تضم خمسة محاور تتعلّق بتعزيز مكانة تونس كديمقراطية حديثة بين الدول, وتدعيم الحضور الديبلوماسي والتجاري, ومعاضدة جهود الحكومة في مكافحة الإرهاب, وفي رفع التحديات التنموية، إضافة إلى تطوير العمل القنصلي . وقد تساءل النواب في تدخلاتهم حول ملف التونسيين العالقين في قطر الذين تم إرسالهم عن طريق التعاون الفني، وطالبوا بالعمل على مد الرأي العام بالمعلومات والحقيقة الكاملة التي تخص الصحفيين المحتجزين في ليبيا. وأشار أعضاء اللجنة إلى الوضعية المادية لبعض السفارات التي يجب العمل على تحسينها. كما بيّنوا أن الميزانية المرصودة للوزارة لا ترتقى إلى مستوى المهام المنوطة بعهدتها خاصة أمام الظروف الاستثنائية التي تمر بها تونس وإستفحال الإرهاب الذي يتطلب اسهامها كوزارة سيادة في مقاومة هذه الظاهرة . وتطرق النواب إلى الضرورة الملحة لمزيد التنسيق مع مجلس نواب الشعب كشريك في العمل الدبلوماسي وخاصة من خلال لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية، وعبّروا عن رغبتهم في إعادة بعث وتكوين مجموعات الصداقة البرلمانية وتنشيطها في إطار مزيد تفعيل دور الديبلوماسية البرلمانية ومساهمتا في تعزيز علاقات تونس الخارجية . وتساءل النواب عن استعدادات الوزارة في ما يتصل بالمؤتمر الدولي للاستثمار ، مؤكدين ضرورة تكثيف الحملات الإعلامية للتعريف بهذا الحدث الدولي الهام . وتم تأكيد أن ما تزخر به تونس من كفاءات وقدرات وما تمتلكه من مخزون تاريخي وحضاري وما حققته من انجازات في مختلف الميادين تشكل عوامل كفيلة بمنحها مكانة مرموقة في محيطها الإقليمي والدولي. وأكّد المتدخلون من جهة أخرى دعم دور البعثات الدبلوماسية في تغيير صورة تونس في الخارج ، كما تساءلوا عن برنامج الوزارة في ما يتعلق بالشأن الليبي . وقد أكد الوزير في تعقيبه على تدخلات النواب ثوابت السياسة الخارجية لتونس مشيرا إلى تأثرها بتطورات الأوضاع التي تمر بها البلاد خاصة في هذه المرحلة الانتقالية . وابرز ضرورة دعم المسار الديبلوماسي مع قبل جميع الأطراف من مجتمع مدني وحكومة وبرلمان، مشيرا إلى المساعي الرامية إلى مزيد تدعيم العلاقات الديبلوماسية . وابرز الوزير المجهودات المبذولة من اجل إنجاح المؤتمر الدولي الأول لدعم الاقتصاد والاستثمار الذي سيلتئم بتونس في أواخر نوفمبر الجاري وسيشهد مشاركة عدة رؤساء الدول ورؤساء الحكومات ووزراء خارجية عديد البلدان، مؤكّدا الآمال التي تعلقها تونس على هذا الحدث الاقتصادي لإعادة صورة البلاد كوجهة استثمارية. وابرز من ناحية أخرى العلاقات المتميزة القائمة بين تونس والجزائر وما تشهده من تنسيق متواصل على مختلف الأصعدة ، مشيرا إلى تعامل تونس مع الملف الليبي وحفاظها على نفس المسافة من جميع الفرقاء الليبيين. وأكّد الوزير الاهتمام الذي توليه الوزارة للجالية التونسية المقيمة بالخارج مبرزا الجهود والخدمات القنصلية المقدمة لهم والعمل المتواصل على مزيد تطويرها، مشيرا من جهة أخرى إلى تعامل الوزارة مع وضعيات عدد من أفراد الجالية التونسية في عدد من الدول .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى