لجنة المالية تستمع لممثلين عن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وعن هيئة الخبراء المحاسبين

إستمعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية يوم الخميس 03 نوفمبر 2016 لممثلين عن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وعن هيئة الخبراء المحاسبين بخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2017 وأكد ممثلو الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية إعادة رسم التوجه العام لمشروع قانون المالية لسنة 2017 ، باعتباره يتضمن احكاما تعطل المبادرة الخاصة وتدعم البيروقراطية . كما تمت الإشارة إلى أن الإجراءات الجبائية الجديدة تمس من استقرار المنظومة الجبائية التي تشهد بطبعها تضخما تشريعيا وتشتتا للنصوص، حيث يجد المستثمر نفسه عاجزا عن الإلمام بالمنظومة التشريعية وعن تحديد رؤية واضحة لبرامجه الإستثمارية على المدى الطويل . كما تم التأكيد على ضرورة تحديد الدولة لأولوياتها على ضوء إمكانيتها ومواردها، وعلى وجوب إرساء نظام جبائي يوفّق بين حقوق المطالب بالأداء وحقوق الإدارة الجبائية للمحافظة على توازنات المالية العمومية . وأكد ممثلو الاتحاد وعي المنظمة التام بالوضعية الإقتصادية الصعبة، مشيرين إلى مساهمتها في عديد الإجراءات على غرار تحجير المعاملات نقدا ورفع السر البنكي التي لم تكن لها نتائج ملموسة. كما تم التأكيد على أن الأحكام الهادفة لمقاومة التهرب الجبائي تشكل خطرا على حقوق المطالب بالأداء وخاصة الشريحة ذات الوضعية الجبائية السليمة والخاضعة بطبيعتها لأنواع متعددة من الرقابة، مشيرين الى الصلاحيات الموسعة المخوّلة لأعوان الشرطة الجباية ضمن مشروع قانون المالية، ومقترحين اقتصار صلاحياتها على المتهربين من الضرائب مع بعث هيكل مستقل يتصرف في المحجوزات غير القانونية. كما تعرض ممثلو الاتحاد الى عدم ملاءمة شرح الأسباب للإجراءات المتخذة بمشروع قانون المالية خصوصا فيما يتعلق بالتهرب الجبائي والتهريب، واقترحوا تبسيط الإجراءات وتقريب الأسعار بين السوق المنظمة والسوق الموازية. وقد تمت الإشارة إلى أن المنظومة الجبائية بحاجة لحلول هيكلية في حين ان الحلول المدرجة بمشروع قانون المالية تعتبر حلولا ظرفية. وتم إقتراح تنظيم أيام دراسية تجمع جميع الأطراف المتدخلة في المجال الإقتصادي لإيجاد حلول توافقية وقد لاقت هذه الفكرة إستحسان أعضاء اللجنة الذين أكدوا أن إنجاح الإنتقال الإقتصادي لا يكون إلا بمالية عمومية سليمة وحوار جدي . كما تمت الإشارة إلى أن الحركية الاقتصادية مرتبطة بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة التي يتجه تشجيعها وحمايتها. وبالنسبة لرفع السر البنكي في المادة الجبائية تم التأكيد على ضرورة توفير ضمانات كافية لحماية المعطيات الشخصية ، مع تحسيس البنوك بأهمية هذا الإجراء. وأكد عدد من النواب وعيهم التام بدقة المرحلة وبأن ميزانية الدولة لسنة 2017 تعتبر ميزانية الإكراهات والخيارات الصعبة وان الوضعية الراهنة تتطلب اتخاذ إجراءات قاسية واستثنائية . وفي تعقيبهم أكد ممثلو الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ضرورة التضحية ورفضهم التام لدعم المؤسسات العمومية التي تواجه صعوبات جراء سوء التصرف . كما إستمعت اللجنة إلى ممثلين عن هيئة الخبراء المحاسبين الذين أشاروا إلى أن مشروع قانون المالية الحالي يحمل في طياته جملة من الإجراءات تعمّق الضغط الجبائي وتعكس سوء التصرف في الموارد العمومية، مبينين أن الدول التي نجحت في تحقيق العدالة الجبائية انتهجت طريق التكنولوجيات الحديثة. كما شدّدوا على ضرورة التخفيض في الأداء لتوسيع القاعدة الجبائية ، وانتقدوا إجراء دفع الباعة المتجولين لضريبة تقدر بـ 500 دينار مؤكّدين تعارضها مع قانون تبييض الأموال وحمايتها للمتهربين الجبائيين.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى