لجنة المالية تستمع إلى ممثلين عن البنك الدولي بخصوص برنامج الشراكة مع الجمهورية التونسية

استمعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية يوم الاثنين 31 أكتوبر 2016 إلى ممثّلين عن البنك الدولي بخصوص برنامج الشراكة بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي خلال الفترة الممتدة بين 2016- 2020 . وبيّنت السيدة ماري فرنسواز المديرة الإقليمية للبنك الدولي بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن هذه الجلسة تهدف إلى دعم العلاقة مع مجلس نواب الشعب وذلك في إطار إستراتيجية البنك الدولي لإبرام شراكات مع جميع الأطراف المعنية بالانتقال الديمقراطي والتحوّلات الإقتصادية . وقدّمت السيدة الان موراي مديرة مكتب البنك الدولي بتونس من جهتها عرضا عن برنامج الشراكة بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي خلال الفترة الممتدة بين 2016- 2020 الذي يهدف بالأساس إلى المساهمة في دعم البرنامج التنموي الجديد القائم على مبدإ تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين . وتعرّضت إلى الأهداف الرئيسية التي يرمي إليها هذا البرنامج والمتمثلة في دفع النمو الإقتصادي مع خلق فرص عمل من قبل القطاع الخاص، والتخفيض من الفوارق الجهوية، ومزيد تطوير الإدماج الاجتماعي وخاصة في ما يتصل بالمرأة والشباب . وتفاعلا مع ما تمّ عرضه أكّد المتدخلون ضرورة الترفيع في المبالغ المرصودة للمشاريع خصوصا منها المتعلقة بالبنية التحتية بالمناطق الداخلية . كما أشار بعض النواب إلى أن قسطا هاما من القروض الممنوحة مخصصة لتسديد قروض سابقة، مقترحين تمويلا لمشاريع ذات طابع اقتصادي لدفع الاستثمار . وفي نفس السياق تمّ التساؤل عن سبب غياب برامج ومشاريع إستراتيجية كبرى جديدة والاقتصار على دعم توجهات الحكومة . كما أكد أحد أعضاء اللجنة ضرورة عدم الاقتصار على الرؤية الاقتصادية للبنك الدولي عند التخطيط لمشاريع الدعم، وأخذ خصوصيات النظام الاقتصادي للبلاد التونسية بعين الاعتبار . وتم التساؤل كذلك عن مدى دعم البنك الدولي للملتقى الدولي للاستثمار الذي سينعقد قريبا بتونس . وقد تمّت الإشارة إلى أن البرنامج السابق للبنك الدولي في تونس تضمن جملة من التوصيات التي يصعب تحقيقها لما تواجهه البلاد من صعوبات, وتساءل أحد أعضاء اللجنة من جهة أخرى بخصوص إستراتيجية البنك الدولي لدعم اللامركزية . وفي تعقيبها على هذه التدخلات بيّنت السيدة ماري فرنسواز المديرة الإقليمية للبنك الدولي بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن طريقة عمل البنك تقوم على تقديم الدعم المادي والتقني لإستراتيجية الحكومة، مؤكّدة ضرورة العمل على دعم القطاع الخاص حتى يكون مموّلا رئيسيا لميزانية الدولة. كما أشارت إلى أن البنك الدولي بصدد العمل على برنامج جديد لدعم السلط المحلية لإعداد جملة من المشاريع وإيجاد التمويلات لإنجازها . وبيّنت في الختام أن الهدف الرئيسي الذي يعمل البنك على تحقيقه حاليا هو دعم بعض المشاريع المتعلقة خاصة بتحلية المياه والصرف الصحي ودعم التشغيل. وصادقت اللجنة في جانب آخر من أشغالها على تقريرها بخصوص مشروع القانون عدد 67/ 2016 المتعلق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة بتونس في 21 جويلية 2016 بين حكومة الجمهورية التونسية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية للمساهمة في تمويل مشروع إعادة تأهيل وتطوير منظومات لمياه الشرب في الجمهورية التونسية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى