لجنة الشباب تستمع الى وزير التكوين المهني والتشغيل حول مشروع قانون التدابير الخصوصية لتكريس إجبارية الالتحاق بالتكوين المهني الأساسي

إستمعت لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي بعد ظهر يوم الأربعاء 26 أكتوبر 2016 إلى السيد عماد الحمامي وزير التكوين المهني والتشغيل حول مشروع القانون عدد 49/2016 المتعلق بتدابير خصوصية لتكريس إجبارية الالتحاق بالتكوين المهني الأساسي . وبيّن الوزير أن هذا المشروع يهدف إلى تكريس الحقوق الاجتماعية والإقصادية التي نص عليها الدستور في الفصلين 39 و40 ، ويتنزّل في إطار برامج إصلاح المنظومات الوطنية للتربية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وفق رؤية شاملة وموحدة لمنظومة تنمية الموارد البشرية. وأضاف أن هذا المشروع يرمي إلى وضع إستراتيجية واضحة لإدماج المنقطعين عن الدراسة مبكرا والبالغ عددهم سنويا حوالي 100 ألف، مع تمكينهم من فرص للاندماج المهني والاجتماعي. وقد تم التأكيد في تدخلات النواب على ضرورة معالجة أسباب الانقطاع عن الدراسة ومنها صعوبة التنقل خاصة بالنسبة لمتساكني المناطق الداخلية والريفية، كما تمت الإشارة إلى أهمية أن يكون اختيار مسارات التكوين المهني دقيقا حتى تفتح الأفاق للمتخرجين منها وتكون مواكبة لتطوّرات العصر، وقد اكد أحد أعضاء اللجنة في هذا السياق ضرورة اخذ خصوصية كل جهة وحاجياتها بعين الاعتبار في تحديد هذه المسارات. كما تم التأكيد على تطوير منظومة التكوين المهني إلى منظومة تستجيب لمتطلبات سوق الشغل حتى لا يكون مسارا لتدارك الفشل ولا يرتقي إلى مستوى مسار التعليم . وفي جانب اخر من التدخلات تمت الإشارة إلى أن الخيار الزجري في إلزامية التعليم لن يقضي على عزوف الشاب عن الالتحاق بالتكوين المهني، وأن المتضرر الأول من فرض خطية مالية سيكون العائلات المعوزة لأن العائلات ميسورة الحال تلحق أبناءها بالتعليم الخاص. كما تساءل عدد من أعضاء اللجنة عن إستراتيجية الوزارة بخصوص إعادة تهيئة مراكز التكوين المهني ومدى توفر الإطار التربوي الكافي لاستيعاب العدد الهائل من المنقطعين عن الدراسة مع اقتراح تعميم هذه المراكز بالمعتمديات لتفادي صعوبة التنقل خصوصا بالأرياف. وأشار احد أعضاء اللجنة في نفس السياق إلى الإشكال المتعلق بالنقص في تكوين الإطار التربوي برمته داعيا إلى إيجاد الحلول الملائمة وإدراجها ضمن الإصلاحات الوطنية مع تشريك لجنة التربية في مسار الإصلاح . وتمت الإشارة كذلك إلى مزيد تطوير آليات التعريف ببرامج الوزارة ومشاريعها المستقبلية على غرار برنامج " فرصتي" و " عقد الكرامة " . وتفاعلا مع مداخلات أعضاء اللجنة بين وزير التكوين المهني والتشغيل أن الصبغة الإجبارية في مشروع القانون فيها إلزام للدولة وتكريس لحق التعليم وتخلو من أي إكراهات للمواطن، مؤكدا أهمية المصادقة على هذا المشروع لما له من انعكاس ايجابي خاصة فيما يتعلق بمقاومة ظاهرة الانقطاع المدرسي الذي يعرف نسقا تصاعديا. كما أشار إلى أن الوزارة بصدد العمل على تفعيل الإتفاقية المبرمة مع مجموعة من الدول الأوروبية على غرار فرنسا وإيطاليا والمتعلقة بالهجرة القانونية لـ 1200من أصحاب شهادات التكوين المهني كل سنة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى