لجنة المالية والتخطيط والتنمية تعقد أول اجتماع لها خلال الدورة العادية الثالثة

استمعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية اليوم الجمعة 21 أكتوبر 2016 إلى كل من السيدة لمياء الزريبي وزيرة المالية والسيد الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي التونسي ، في إطار تطبيق أحكام الفصل 32 من القانون عدد 35 لسنة 2016 المؤرخ في 25 أفريل 2016 والمتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي، والذي ينص على أن وزارة المالية تكلف البنك المركزي بإصدار قرض رقاعي بعد إستشارة مجلس نواب الشعب. واستهلت وزيرة المالية مداخلتها بعرض عن اعتزام وزارة المالية تكليف البنك المركزي التونسي بإصدار قرض رقاعي بالسوق المالية العالمية بمبلغ أقصى في حدود 1000 مليون أورو، موضحة أن أسباب إصدار هذا القرض الرقاعي تعود أساسا إلى تراجع مستوى المداخيل المتأتية من الاستثمار والتصدير مما جعل نسق الاستهلاك يفوق نسق الاستثمار مبرزة أن هذه الوضعية أدت إلى انخفاض المدخرات بـنسبة 11 و12 %. هذا وقد أضافت وزيرة المالية أن ميزانية الدولة تشهد عجزا إضافيا مقارنة بتقديرات قانون ميزانية الدولة لسنة 2016 بمبلغ يقدر بـ1550 مليون دينار مشيرة الى الانخفاض الذي تشهده الموارد الذاتية للدولة الجبائية منها وغير الجبائية أمام ارتفاع النفقات مما أدى إلى ارتفاع حاجيات التمويل من6400 مليون دينار إلى 7800 مليون دينار وقد تمت تعبئة الحاجيات إلى حد يوم 20 أكتوبر 2016 بمبلغ بقيمة 2800 مليون دينار من السوق الداخلية و3400 مليون دينار من السوق الخارجية وبينت في نفس السياق أن هذا القرض الرقاعي سيدعم الاحتياطي من العملة الصعبة إذ سيوفر موارد إضافية أمام الضغوطات الحالية مضيفة إلى أن المخاطر تقدر بقيمة 490 نقطة مئوية مؤكدة على أن التوقيت يعتبر مناسبا للخروج للسوق العالمية بمثل هذه المخاطر واختتمت مداخلتها باقتراح الترفيع في مدة الإصدار لتتجاوز 5 سنوات إلى 7 أو 10 باعتبار أن سنة 2021 ستكون الدولة التونسية مطالبة بدفع قرابة مليار دولار من الديون وهذا ما أكده محافظ البنك المركزي مبرزا أن دور البنك المركزي هو دور فني وليس له دخل في قرارات البت النهائي في القروض، والإجراءات والشروط المتعلقة بها، ودوره يقتصر على الوساطة بين السوق ووزارة المالية. مشيرا إلى أن مستقبل التمويل الخارجي يجب أن يكون السوق المالية بما سيجنب الدولة أي نوع من الشروط التي قد تفرضها عليها البنوك الدولية أو الإقليمية. وقد انتهت الجلسة بتصويت بأغلبية الحضور على إصدار القرض الرقاعي مع التنصيص على مجموعة من التوصيات تتمثل بالخصوص في التدقيق في الديون العمومية مع التأكيد على ضرورة ان يكون المبلغ الأقصى 1000 مليون اورو مع دراسة إمكانية إصداره على أقساط.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى