لجنة الصناعة والثروات الطبيعية والبيئة تصادق على مشروع القانون المتعلق بالموافقة على "اتفاق باريس" حول المناخ

صادقت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة صباح اليوم الاربعاء 28 سبتمبر 2016 على مشروع قانون أساسي عدد 64/2016 يتعلق بالموافقة على "اتفاق باريس" حول المناخ لتنفيذ الإتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، وذلك إثر جلسة استماع لوزير الشؤون المحلية والبيئة والوفد المرافق له، خصصت للتداول بشأن اتفاق باريس والوضع البيئي في البلاد. وقدّم وزير الشؤون المحلية والبيئة في بداية الجلسة عرضا عن "اتفاق باريس" حول المناخ بيّن خلاله أهم أهداف الاتفاقية الأممية لسنة 1992 ومبادئها باعتبارها الاتفاقية الإطارية التي تدعو أساسا إلى احترام البيئة والمنظومات البيئية والتنوع البيولوجي وذلك خاصة إثر ارتفاع نسب التلوث الناتج عن ارتفاع ثاني أكسيد الكربون بنسبة 40% حسب تقرير الهيئة الدولية لخبراء المناخ مما يُفاقم مشكل الاحتباس الحراري. وأضاف أنه من ضمن الأهداف المنتظرة من تطبيق أحكام الاتفاقية التخفيض في درجات الحرارة بنسبة درجتين في حدود سنة 2020. كما أكد وزير الشؤون المحلية والبيئة أهمية مصادقة تونس على الاتفاق مشيرا إلى أنها رسالة صريحة لالتزام تونس بالمساهمة في المجهود الدولي للمحافظة على البيئة ومجابهة تغير المناخ . وأوضح أن المصادقة على هذه الاتفاقية لن تؤثّر سلبا على الخيارات التنموية والأولويات الوطنية بقدر ما تمثل حافزا لها. واعتبر النواب من جهتهم أن المصادقة على مثل هذا النوع من الاتفاقيات يقتضي تبنّي سياسة بيئية شاملة تتماشى مع أهداف الاتفاقية خاصة فيما يتعلق بنظافة المحيط والبنية التحتية. كما قدم أعضاء اللجنة أمثلة عن الوضع البيئي الكارثي في البلاد، وطالبوا وزارة الشؤون المحلية والبيئة بإيجاد حلول جذرية خاصة فيما يتعلق بتراكم الفضلات والأكياس البلاستيكية، ومراجعة وضعية محطات التطهير وإعادة الرسكلة وتصريف مياه الأمطار وذلك بالتعاون مع مختلف السلطات. وأوضح وزير الشؤون المحلية والبيئة أن الوزارة واعية بالمشاكل والمخاطر البيئية القائمة في البلاد، والإشكال الذي يطرحه التطهير والنفايات، مبيّنا أنه لا يمكن مواجهة كافة هذه المظاهر في وقت وجيز. وأشار إلى أن الوزارة بصدد تحديد أولوياتها وأهدافها وفقا لمخطط يهدف إلى تحسين الوضع على مراحل، مضيفا أن تونس ستكون لها مشاركة جدّية وفاعلة في الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (COP22) بمراكش. هذا، وأعلن وزير الشؤون المحلية والبيئة عن أهم المشاريع التي هي في طور الانجاز ومن أهمها إحداث شرطة بيئية وإنشاء مراكز لتحويل النفايات، بالإضافة إلى إعداد دراسة للتعاطي مع مشكل الأكياس البلاستيكية وإصدار قرارات في هذا الشأن، مؤكدا الاهتمام الموجّه للبلديات من خلال إمضائها لاتفاقية إطارية مع الخواص بشأن رفع النفايات.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى