وفقا لنسخة معدّلة من قبل الحكومة، لجنة المالية تواصل النظر في مشروع القانون المتعلق بدفع النمو الاقتصادي تحت عنوان أحكام استثنائية للتسريع في إنجاز المشاريع الكبرى

واصلت لجنة المالية والتنمية والتخطيط يوم الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 النظر في مشروع القانون عدد 66 / 2016 بعد أن صادقت بأغلبية الحاضرين على تعديل عنوان مشروع القانون ليصبح " مشروع قانون يتعلق بأحكام استثنائية للتسريع في إنجاز المشاريع الكبرى" عوضًا عن "مشروع قانون يتعلق بدفع النمو الاقتصادي"، وذلك بعد أن تم التأكيد على أن العنوان الأصلي يتعارض مع العنوان والأحكام المتعلقة بقانون التشجيع على الاستثمار. ويُذكر أن مشروع القانون المعروض على اللجنة يمثل النسخة الثانية التي تولت الحكومة إحالته إلى مكتب مجلس نواب الشعب بعد أن قامت بسحب مقترح مشروع القانون الأصلي تحت عنوان "دفع النمو الاقتصادي"، وهو مشروع قانون كان قد وصفه أعضاء اللجنة بأنه غير دستوري بسبب إحالته على أنظار مجلس نواب الشعب دون أن يبت فيه مجلس الوزراء. وقد أثار غياب الرقابة المسبقة صلب مشروع القانون استياء عدد من أعضاء اللجنة الذين أكدوا أهميتها، مبينين أن الهدف منها هو الوقاية من حصول تجاوزات من شأنها التسبب في خلق حالات فساد. كما أكد أعضاء اللجنة في نفس السياق ضرورة إصلاح المنظومة القانونية المتعلقة باللزمات والصفقات العمومية للتحصن من هذا النوع من الانزلاقات المتصلة بالفساد، مشددين على أهمية التسريع في النظر في هذا المشروع باعتبار أنه يستجيب لحاجة وتوجهات الدولة في إنجاز مشاريع كبرى معطّلة، إضافة لفرص الاستثمار الي من شأنه أن يُحدثها. وصادقت اللجنة بأغلبية الحاضرين على الفصل الأول من مشروع القانون الذي يحدد الأهداف الأساسية والمتعلقة بسن أحكام استثنائية تتعلق بإجراءات وصيغ إنجاز المشاريع الكبرى سواء كانت عمومية أو خاصة ومتابعة تنفيذها، وذلك استجابة لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستويين الوطني والجهوي. وبخصوص تركيبة اللجنة المنصوص عليها بالفصل 10 من هذا المشروع ، والتي أوكلت إليها مهام التقييم والتصريح باستجابة المشاريع الخاصة للمعايير المشار إليها بالقانون، فقد اقترح النواب التنصيص على تركيبتها بمقتضى قانون عوضًا عن أمر حكومي. هذا، كما اقترح النواب استدعاء ممثلين عن وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، وذلك قصد موافاة اللجنة بمزيد التوضيحات بخصوص جملة من المسائل المتعلقة بمشروع القانون المعروض عليها. وكانت اللجنة قد أنهت أشغالها بالتصويت بالأغلبية على الفصل الثاني المتعلق بتعريف المشاريع الكبرى معدّلًا، وذلك بحذف الفقرة الأخيرة منه المتعلقة بواجب مراعاة مبدأ التمييز الإيجابي بين الجهات في تحديد قائمة المشاريع الكبرى العمومية وفي ضبط معايير تصنيف المشاريع الكبرى الخاصة، وإدراجها صلب فصل مستقل ( الفصل 4).

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى