لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة تنظر في مشروع قانون متعلق بالموافقة على "اتفاق باريس" حول المناخ

نظرت لجنة الصناعة و الطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة خلال اجتماعها ظهر اليوم الاثنين 26 سبتمبر 2016 في مشروع قانون أساسي عدد 2016/64 يتعلق بالموافقة على "اتفاق باريس" حول المناخ لتنفيذ الإتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ. ويندرج هذا المشروع في إطار اتفاقية الأمم المتحدة حول التغير المناخي لسنة 1992 التي تهدف أساسا إلى الحد من الانبعاثات الغازية المضرة بالغلاف الجوي ، وذلك للحيلولة دون تدخل الإنسان في التغيرات المناخية التي تشكّل خطرا خاصة على البلدان النامية، على أن يتم بلوغ هذا المستوى في إطار فترة زمنية كافية تتيح للنظم الإيكولوجية أن تتكيّف بصورة طبيعية مع تغير المناخ، وتضمن عدم تعرض إنتاج الأغذية للخطر، وتسمح بالمضي قدمًا في التنمية الإقتصادية على نحو مستدام. وأبدى النواب ضمن مداخلاتهم جملة من الملاحظات حول الوضع البيئي في البلاد التونسية وعلاقته بمضمون الاتفاقية. وتطرق أعضاء اللجنة في هذا الإطار إلى ظاهرة الاحتباس الحراري التي تحوّلت إلى إشكال قائم يمس كل البلدان المصنعة منها والنامية، والذي أدى الى ارتفاع منسوب المياه ونقص المياه العذبة إضافة إلى ارتفاع نسبة انبعاث ثاني أكسيد الكربون، وأصبح يطرح مخاطر على الكائنات الحية ويتسبب في اختلال التوازن البيئي. كما أكد الأعضاء ضرورة خوض اللجنة في هذا الموضوع وتناول المسألة البيئية بكل جدية بحكم اختصاصها، خاصة وان تونس ستجني فائدة ذات أهمية كبرى بموافقتها على هذا المشروع من الناحية الاقتصادية، من خلال الحد من مستويات التبعية للخارج والتخفيض في الأسعار، علاوة على تحقيق مصلحة بيئية تتمثل بالأساس في التقليص من انبعاث الغازات الدفيئة والتاقلم مع التغير المناخي. وأثار النواب في جانب آخر من مداخلاتهم ما يشهده الواقع اليوم في تونس من تلوث بيئي واستنزاف للثروات الطبيعية في غياب تدخل الدولة وضعف للرقابة اللازمة في هذا للمجال، معتبرين أن الوضع أصبح مثيرا للقلق. واقترحوا ضرورة مزيد العناية بالوضع البيئي وتحديد الأولويات الوطنية في هذا المجال، وذلك قبل المصادقة على الاتفاقية. وطالب النواب في نفس السياق بتحديد جلسة استماع لممثل عن وزارة الشؤون المحلية والبيئة لتقديم عرض حول إيجابيات هذه الاتفاقية وسلبياتها. كما انتهت اللجنة إلى الاتفاق على عقد جلسة استماع لوزير الشؤون المحلية والبيئة حول اتفاق باريس وحول مخرجات المؤتمر الدولي للبيئة الذي شاركت فيه تونس قبل المصادقة على مشروع القانون.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى