لجنة الحقوق و الحريات تصادق على مشروع القانون المتعلق بالموافقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد

استمعت لجنة الحقوق و الحريات والعلاقات الخارجية صباح اليوم الجمعة 23 سبتمبر 2016 إلى ممثلة عن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، السيدة نجاة باشا، مستشار مقرر بالهيئة، حول مشروع قانون عدد 51/2016 يتعلق بالموافقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد. وصادقت خلال نفس الجلسة باجماع الحاضرين على المشروع. وتندرج المصادقة على هذه الإتفاقية في إطار تكريس مضمون الفصل 10 من الدستور الذي ينص على أن الدولة تعمل على منع الفساد وكل ما من شأنه المساس بالسيادة الوطنية، بالإضافة إلى مزيد تفعيل التعاون العربي في مجال مكافحة الفساد لما تتخذه تلك الجريمة من بعد عبر وطني وإقليمي دولي سواء داخل القطاع العام أو الخاص وخصوصًا من خلال وضع الآليات الكفيلة بالكشف عن الجريمة والجرائم المترتبة عليها وتجميد عائداتها والعمل على استردادها بما يسمح بتعزيز الشفافية والمساءلة القانونية للمتورطين في تلك الجرائم. وقدّم أعضاء اللجنة جملة من التساؤلات والملاحظات لممثلة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تعلقت أساسا باستراتيجية الهيئة في مكافحة الفساد ومجالات تدخلها, كما تساءلوا عن تعريف الهيئة للفساد وكيفية تقييمها لعملها, وطالبوا بتقديم التوضيحات حول طبيعة علاقة الهيئة بالقطب القضائي والمالي. كما تعرض النواب في مداخلاتهم إلى مستويات الصعوبات التي تواجهها الهيئة في مكافحة الفساد ومدى علاقة الإرادة السياسية بعمل الهيئة. وقدمت ممثلة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في ردّها على تساؤلات النواب جملة من التوضيحات مشيرة إلى أن عمل الهيئة يُعد تواصلاً وامتدادًا لعمل لجنة تقصي الحقائق حول الرشوة والفساد، معتبرة أن الاستفادة الحاصلة هي بالأساس تاريخية حيث مثلّت لجنة تقصي الحقائق مرجعا في تعريف وتصنيف أوجه ومظاهر شبهات الفساد في الإدارة التونسية خاصة فيما يتعلّق بالقطاع الخاص، وأفادت في هذا السياق بأن الهيئة لم تنظر الى حد الآن الا في ملفات الفساد المتصلة بالقطاع العام. وأشارت ممثلة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بأن الهيئة تعمل على الكشف والتبليغ عن الفساد وإحالة الملفات المعيبة بشبهة فساد إلى الإدارات المعنية او تتولى تحويلها مباشرة إلى القضاء. كما أوضحت بأن مهمة الهيئة بالأساس هي مهمة تقص و ردع ووقاية من الفساد حسب الاستراتجية الخاصة بالهيئة، وذلك وفق الامكانيات المادية والقانونية المحدودة المتاحة لها والتي مكنتها إلى حد الآن من إحداث رقم أخضر للتبليغ عن الفساد، بالإضافة إلى تنظيم ورشات عمل ودورات تكوينية و تربصات بالشراكة مع جمعيات المجتمع المدني و بالتعاون مع الولاة في الجهات. وبينت ممثلة رئيس الهيئة في سياق آخر بأن الهيئة تعمل بكل الامكانيات المتاحة، مضيفة بأنها تعتمد على الإرادة السياسية لدعم الهيئة، وبأن التعاون والتنسيق مع القطب القضائي يتم بصفة غير رسمية وبوسائل بسيطة. كما أشارت إلى أن الهيئة هي جزء من الدولة وأنها ما انفكت تطالب كافة الإدارات بمدها بتقارير الرقابة التي أجرتها على مستوى الهياكل الراجعة لها بالنظر، مؤكدة على أن تداخل الاختصاص لا ينفي التعاون المشترك وذلك في انتظار إحداث الإطار القانوني المنظم لاختصاص كل جهة ومجالات التنسيق والتعاون فيما بينها .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى