لجنة الشباب والتربية تنظر في مشروع القانون المتعلق بتدابير خصوصية لتكريس إجبارية الإلتحاق بالتكوين المهني الأساسي

اجتمعت لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي يوم الثلاثاء 20 سبتمبر 2016 للنظر في مشروع القانون عدد 49/2016 المتعلق بتدابير خصوصية لتكريس إجبارية الإلتحاق بالتكوين المهني الأساسي. ويُذكر أنه مقارنة بمقتضيات القانون عدد 10 لسنة 2008 المتعلق بالتكوين المهني، فإن مشروع القانون المعروض يمثّل نقلة نوعية فيما يتعلق بالتزام الدولة باتخاذ التدابير اللازمة لفرض وجوبية إلتحاق المنقطعين مبكّرا عن التعليم بالتكوين المهني الأساسي، وذلك في إطار تكريس مقتضيات الفصل 39 من الدستور الذي ينص على حق التعليم وإجباريته إلى تمام سن السادسة عشر. وأكد النواب أهمية هذا المشروع اعتبارًا لدوره في المساهمة في تمكين المتمدرسين من مستوى تعليمي معين مقبول، مشددين في ذات السياق على إجراء معاينات ميدانية لمراكز التكوين والوقوف على حدود طاقة استيعابها الحالية. هذا، واعتبر أعضاء اللجنة في جانب آخر من مداخلاتهم أن الطابع الإجباري للإلتحاق بالتكوين المهني المنصوص عليه صلب مشروع القانون من قبيل العقاب، حيث طالبوا بتفادي اللجوء إلى التدابير الردعية، واقترحوا اعتماد منهجية تقوم على الترغيب ومستندة إلى المبدا الطوعي قصد الالتحاق بهذا المجال التعليمي. وهو ما يستدعي وفقًا لتقديرهم ضرورة دعم هذا القانون بعدة إجراءات تكميلية في هذا الاتجاه. كما أشار النواب المتدخلون إلى أهمية تغيير الصورة النمطية والسلبية التي يحملها المجتمع عامة في التعاطي مع شعبة التكوين المهني، وطالبوا بوضع إستراتيجة عمل بغرض تثمينه عن طريق توفير مكوّنين مؤهلين، بالإضافة إلى ربط التكوين المهني بسوق الشغل وبالمؤسسات الصناعية. هذا، وفي إطار وضع خطة عمل متكاملة تقوم على تشريك كافة الأطراف المعنية بقطاع التكوين المهني، قررت اللجنة تنظيم جلسة استماع ستشمل جميع الهياكل الوزارية ذات الصلة للتنسيق فيما بينها وتحسيسها بقيمة مشروع القانون وأهميته. كما أكدت اللجنة ضرورة تشريك مكوّنات المجتمع المدني وكل الهياكل غير الحكومية التي لها صلة بهذا الموضوع حتى يتسنى لها تقديم مقترحات وإضافات عملية قصد المساهمة في صياغة توافقية وناجعة لمشروع القانون. وقررت اللجنة في ختام أشغالها تخصيص جلسة استماع لوزير التربية حول تقييم العودة المدرسية، على أن يتم قبل ذلك تنظيمم زيارات ميدانية لمجموعة من المدارس التي تواجه مشاكل على مستوى الطاقم التربوي وتشهد صعوبات ذات طابع لوجستي.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى