لجنة التشريع العام تستمع إلى العميد الصادق بلعيد حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي

عقدت لجنة التشريع العام بعد ظهر يوم الجمعة 22 جويلية 2016 ، جلسة إستماع إلى السيد العميد الصادق بلعيد، حول مشروع القانون الأساسي عدد 49/ 2015 المتعلق بالمصالحة في المجال الاقتصادي و المالي. وقدم العميد الصادق بلعيد جملة من الملاحظات حول الفصل الثاني من مشروع القانون المتعلق بتوقيف التتبعات وإسقاط الأحكام الصادرة في حق الموظفين العموميين ، حيث أشار إلى ضرورة تحديد الأشخاص الذين سيشملهم الإعفاء، بالإضافة إلى التنصيص على شروط الانتفاع بوقف التتبعات وتحديد نوع الإعفاءات. كما لفت الانتباه إلى اللبس الوارد صلب مشروع القانون الذي يرمي إلى إعفاء فئات من الموظفين العموميين، في حين أن الفصل 3 يتحدث عن رجال أعمال وأن الفصل 7 تناول مخالفات الصرف. واقترح في هذا السياق تبويب مشروع القانون إلى أربعة أبواب يتضمن الباب الأول منه التنصيص على الفلسفة العامة لمشروع القانون ، والباب الثاني تحديد الموظفين المنتفعين بوقف التتبعات والمحاكمات وإجراءات هذه الإعفاءات، في حين يتعرض الباب الثالث إلى رجال الأعمال ، والباب الرابع إلى مخالفات الصرف. هذا وشدد العميد على ضرورة التدقيق في الأشخاص المنتفعين بأحكام القانون، بالإضافة إلى التنصيص على الضمانات المتعلقة بإرجاع الأموال إلى صناديق الدولة . وتعرّض العميد في جانب آخر من مداخلاته إلى تركيبة اللجنة التحكيم والمصالحة، حيث أوضح بأنها لا تتمتّع بالاستقلالية، وشدد على أن يكون أعضاء اللجنة من المشهود لهم بالكفاءة وأن يمارسوا مهاهم في إطار الإستقلالية التامة. كما بيّن أن الآجال المخصصة للنظر في الملفات لا تسمح للجنة التحكيم والمصالحة بإجراء تقييم فعلي للضّرر الحاصل. وانتهى إلى المطالبة بإعادة صياغة مشروع القانون من جديد. و تساءل أعضاء اللحنة حول مدى دستورية مشروع القانون ومدى تطابقه مع منظومة العدالة الإنتقالية . كما تساءلوا عن الصيغة المعدلة لمشروع القانون التي تقدمت بها رئاسة الجمهورية، وحول مدى اعتمادها أو الاكتفاء بمناقشة مشروع القانون الأصلي. وأفاد العميد بأنه من الأجدر التخلي على الصيغتين الأصلية والتعديلية لمشروع القانون، مؤكدا ضرورة إعادة صياغة مشروع القانون. وفي رد حول مدى دستورية مشروع القانون، بيّن العميد أن أحكام الفصل 148 من الدستور أسست لمنظومة العدالة الانتقالية، وأن المشرّع مدعو إلى سن التشاريع اللازمة لتنفيذ هذه المنظومة. ودعا في هذا الصدد إلى ضرورة التنسيق بين لجنة التحكيم والمصالحة من جهة، واللجنة التابعة لهيئة الحقيقة والكرامة من جهة ثانية قصد البت في هذه الملفات. وأكد العميد الصادق بلعيد في ختام الجلسة ضرورة مراجعة صياغة مشروع القانون المتعلق بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي، وانسجام أحكامه مع القانون الأساسي عدد 53 المؤرخ في 24 ديسمبر 2013 المتعلق بإرساء العدالة الإنتقالية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى