لجنة التشريع العام تستمع الى ممثلين عن مكوّنات المجتمع المدني حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي

عقدت لجنة التشريع العام صباح يوم الجمعة 22 جويلية 2016، جلسة للإستماع إلى ممثلين عن منظمة "أنا يقظ" ،وممثلين عن منظمة "بوصلة "، وممثلين عن الشبكة التونسية للعدالة الإنتقالية وذلك في إطار مناقشة مشروع القانون الأساسي عدد 49/ 2015 المتعلق بالمصالحة في المجال الاقتصادي و المالي. وكانت منظمة "أنا يقظ " قد عبّرت عن رفضها لمشروع القانون الذي يتعارض وفقا لتقديمها مع الدستور ومع مسار العدالة الإنتقالية .حيث اعتبر ممثلو المنظمة أن مشروع القانون في صيغته الأصلية يبيّض الفساد ويخلق مسارًا موازيًا لمسار العدالة الإنتقالية. وأكدوا ضرورة إدخال تعديلات على مشروع القانون تنسجم مع مقتضيات الدستور. من جهتهم اعتبر الممثلون عن منظمة "بوصلة " أن مشروع القانون المتعلق بالمصالحة في المجال الاقتصادي و المالي ، يتعارض مع الدستور ويبرر للفساد المالي . وأبدوا تحفظاتهم حول عدم تشريك الأطراف المعنية في صياغة مشروع القانون، على غرار الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ،وهيئة الحقيقة والكرامة ومكوّنات المجتمع المدني . كما أشار ممثلو المنظمة إلى أن مشروع القانون يمثّل انحرافا بمسار العدالة الإنتقالية واستبعادا لآليات الكشف عن الحقيقة، علاوة على سحب صلاحيات هيئة الحقيقة والكرامة . و أوضحوا أن الفصلان 7 و8 من مشروع القانون والمتعلقان بالعفو عن مخالفات الصرف يتعارضان مع أحكام الفصل 10 من الدستور الذي يكرس واجب الدولة في وضع الآليات الكفيلة لضمان استخلاص الضريبة ومقاومة التهرب الجبائي. وتقدمت منظمة "بوصلة" إثر ذلك بتوصية إلى لجنة التشريع العام تتعلق بطلب إلغاء النقاش حول مشروع القانون وعدم المصادقة عليه في الجلسة العامة. واعتبر الممثلون عن الشبكة التونسية للعدالة الإنتقالية من جهتهم أن مشروع القانون غير دستوري . وأشاروا إلى أن المصالحة في المجال الاقتصادي والمالي تدخل ضمن مشمولات هيئة الحقيقة والكرامة.وتساءلوا عن الجدوى من مشروع القانون و مدى تأثير على ميزانية الدولة. كما أبدوا تحفظاتهم حول الفصل 12 من مشروع القانون الذي ينص على إلغاء جميع الأحكام السابقة المتعلقة بالفساد المالي والاعتداء على المال العام ، وتساءلوا عن مدى تأثير هذا الإجراء على أعمال هيئة الحقيقة والكرامة. و أكد ممثلو الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية على ضرورة إدخال التعديلات اللازمة على مشروع القانون والتي تتماشى مع مقتضيات الدستور ومنظومة العدالة الإنتقالية. وأكد أعضاء اللجنة من جهتهم حرصهم على المصادقة على مشروع قانون يتلاءم مع روح الدستور ومع مبادئ العدالة الانتقالية. كما شدّدوا على أهمية أن تتقدّم مختلف مكوّنات المجتمع المدني الحاضرة خلال هذه الجلسة، بمقترحات تعديل كتابية للجنة التشريع العام قصد الاستئناس بها أثناء مناقشة مشروع القانون المتعلق بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى