لجنة التشريع العام تستمع لهيئة الحقيقة والكرامة حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي

إستمعت لجنة التشريع العام صباح اليوم الإثنين 18 جويلية 2016 ، لرئيسة هيئة الحقيقة والكرامة ولنائب رئيسة الهيئة ورئيس لجنة التحكيم و المصالحة ، ولرئيسة لجنة البحث و التقصي ، حول مشروع القانون الأساسي عدد 49/2015 المتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي. وبيّنت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة أن المبادرة التشريعية التي تقدمت بها رئاسة الجمهورية تنسجم مع مقتضيات الدستور الذي يكرّس إلتزام الدولة بتطبيق منظومة العدالة الإنتقالية، مؤكدة أن السلطة التنفيذية مسئولة إلى جانب السلط الأخرى على تكريس العدالة الإنتقالية. هذا، واعتبرت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة، إثر تلاوة بيان الهيئة حول مشروع القانون في صيغته الأصلية، أنه يفرغ منظومة العدالة الإنتقالية من محتواها ويربك مسارها، ويؤدي إلى التخلي عن آلياتها في كشف الحقيقة والمساءلة و التحكيم والمصالحة ، ويضمن الإفلات من العقاب لمرتكبي أفعال تتعلق بالفساد المالي وبالاعتداء على المال العام. وأكدت في ذات السياق على أن آلية التحكيم والمصالحة في قضايا الفساد المالي والجرائم الإقتصادية هي من مهام لجنة التحكيم والمصالحة التابعة لهيئة الحقيقة والكرامة . كما إعتبرت رئيسة الهيئة أن ما ورد بمشروع القانون من أحكام يمثل رسالة سلبية للمستثمرين الوطنيين والأجانب والمؤسسات الدولية التي تشترط توفر مناخ ملائم خال من الفساد الإداري و المالي. وقدم رئيس لجنة التحكيم والمصالحة من جهته عرضا إحصائيا بيّن من خلاله تقدم أشغال اللجنة في البت في ملفات التحكيم والمصالحة موضحا أن الهيئة تولت دراسة 749 ملفا يتعلق بالفساد المالي والإداري والاعتداء على المال العام . وتساءل النواب عن كيفية التنسيق بين لجنة التحكيم والمصالحة من جهة، وبين هيئة الحقيقة والكرامة من جهة ثانية، وذلك في إطار التعاطي مع ملفات الصلح. كما تساءلوا حول مدى وجود تنازع إختصاص بين لجنة التحكيم والمصالحة والهيئة ، وعن الجدوى من إحداث لجنة ثانية تُعنى بالتحكيم والمصالحة. وأبدى النواب تحفظاتهم حول الفصل 12 من مشروع القانون الذي ينص على إلغاء جميع الأحكام السابقة المتعلقة بالفساد المالي والاعتداء على المال العام، وتساءلوا حول مدى تأثير هذا الإجراء على أعمال هيئة الحقيقة والكرامة. هذا، وشدّد أعضاء اللجنة على ضرورة ملاءمة مشروع القانون مع مقتضيات الدستور ومع منظومة العدالة الانتقالية، وانسجامه مع القانون. وأشارت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة في ردها على مداخلات النواب، إلى وجود إجماع وطني حول إنجاح مسار العدالة الانتقالية ، مؤكدة على أهمية توحيد مسار العدالة الانتقالية. وتساءل رئيس لجنة التحكيم والمصالحة من جهته عن الجدوى والغاية من إحداث لجنة موازية للجنة التحكيم والمصالحة التابعة لهيئة الحقيقة والكرامة، معتبرا أن إحداث هذه اللجنة هو إهدار للمال العام .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى