بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبرلمان الأوروبي : مجلس نواب الشعب ينظم ملتقى إقليمي حول دور البرلمانات في التصدي للعنف المبني على النوع الإجتماعي

نظم مجلس نواب الشعب بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبرلمان الأوروبي يومي 14 و 15 جويلية 2016 ملتقى إقليمي حول دور البرلمانات في التصدي للعنف المبني على النوع الإجتماعي وذلك بحضور برلمانيين من تونس والمغرب والجزائر ومصر إلى جانب خبراء اوروبيين. وافتتحت السيدة محرزية العبيدي رئيسة لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين بمجلس نواب الشعب أشغال هذا الملتقى حيث ثمنت المبادرة مؤكدة أن وحدة المجهود المشترك سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي قادرة على الدفع نحو وضع استراتيجيات مكافحة العنف ضد المرأة وتطبيقها. وأشارت إلى مشروع قانون أساسي يتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة كان قد صادق عليه مجلس الوزراء و سيكون قريبا تحت أنظار اللجنة مؤكدة أن العمل على مشروع القانون سيتم بتشريك مكوّنات المجتمع المدني والمؤسسات العمومية المعنية. وفي أولى محاضرات هذا الملتقى، عرضت السيدة ساره كوك من معهد المساواة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الوضع العام للعنف ضد المرأة وأطر الحماية على المستوى الدولي. كما استعرضت أرقام مفزعة حول واقع العنف ضد المرأة، حيث تتعرض إمرأة على ثلاث نساء في العالم، إلى عنف جسدي أو جنسي حسب دراسة للمعهد أعدت في 2013. وقدمت كل من السيدة آن فيرلست من "منظمة دعم ضحايا أوروبا" والسيدة مارتا فاليخو من المركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالدول العربية، مبادرة الإتحاد الأوروبي حول العنف القائم على النوع الاجتماعي ثم مبادرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نفس السياق. وافادت السيدة آن فيرلست أن مبادرة الإتحاد الأوروبي ترتكز على مبادئ أساسية على غرار توفير الدعم والحماية للضحايا إلى جانب الحق في التقاضي والتعامل مع الضحايا حسب خصوصيات كل حالة. من جهتها، بينت السيدة مارتا فاليخو أن مبادرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ترتكز على دراسات شملت عشرين بلدا، آخذة بعين الاعتبار مختلف السياقات. وأضافت أنه على أساس هذه الدراسات تم وضع خارطة إقليمية تقارن القوانين والإجراءات الموجودة في مختلف البلدان في علاقة بمكافحة العنف ضد المرأة على غرار قانون الشغل وقانون العائلة بما فيها إجراءات الطلاق والزواج والحضانة وغيرها، وتظهر هذه الخارطة مستوى تقدم كل بلد في هذا المجال. وقدمت السيدة نادية خليفة الباحثة في مجال حقوق المرأة نظرة إقليمية على القوانين والسياسات والممارسات لتعزيز الحماية من العنف ضد المرأة في الدول العربية، وتطرقت السيدة مارينا كتزاروفا مؤسسة منظمة "RAW IN WAR" إلى نفس الموضوع لكن على المستوى الأوروبي. وخلصت المحاضرتان إلى أن الإشكال يكمن في وضع استراتيجيات فعالة والقدرة على تمويلها وتنفيذها بالإضافة إلى حسن تطبيق التشريعات مؤكدتان أن الإتحاد الأوروبي بصدد بذل مجهودات إضافية لمزيد التقدم في هذا المجال لا سيما بأوروبا الشرقية. كما مثلت التشريعات والسياسات والممارسات العامة في المسائل الجنائية في علاقة بالعنف ضد المرأة احد مواضيع هذا الملتقى وقد وقف المشاركون عند عدة نواقص مشتركة بين تشريعات دول المغرب العربي على غرار إجبار المغتصب على الزواج من ضحيته و عدم تجريم الإغتصاب الزوجي، وفي هذا السياق أعلنت إحدى النائبات المغربيات أن بلدها أصبح مؤخرا يجرم هذه الممارسات اثر التعديلات التي شهدها قانون الأسرة في المغرب. وتطرقت إحدى النائبات التونسيات إلى مسألة النساء الريفيات و ما يتعرضن له من عنف. وفي نفس السياق أفادت السيدة منية بن جميع رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات إلى أن هذه الظاهرة تشمل حتى النساء ذوات المناصب الهامة والمستوى الاجتماعي الراقي و أن الإشكال يكمن في نزوعهن إلى الصمت وعدم المطالبة بحقوقهن في الكثير من الأحيان. هذا وتم الطرق إلى العنف ضد المرأة في علاقة بقوانين الشغل و قوانين العائلة، و على هذين المستويين أيضاً تم الوقوف على عدة نواقص مشتركة على غرار عدم المساواة في الأجر خاصة بالنسبة للقطاع الخاص إلى جانب الصعوبات التي تواجهها المرأة في التدرج الوظيفي إلى جانب بعض الحدود التي تعرفها دول دون أخرى كمنع النساء من العمل في بعض المجالات المخصصة للرجال مثلما هو الحال بمصر. أما فيما يتعلق قوانين العائلة فقد تم التطرق إلى موضوع تحديد السن الأدنى للزواج الذي تكرسه بعض الدول على عكس بعض الدول الأخرى في المنطقة العربية إلى جانب تعدد الزوجات الذي تعد تونس البلد الوحيد الذي قام بإلغائه. وفي ختام هذا الملتقى الإقليمي تم التطرق إلى أهمية دور البرلمانيين كسلطة رقابة على الديمقراطية بإعتبار أن المكتسبات ليست نهائية و أن اليقظة ضرورية للمحافظة عليها كما تم التأكيد على ضرورة تكييف قوانين كل دولة مع المعايير الدولية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى