لجنة التشريع العام تشرع في مناقشة مشروع القانون المتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي

شرعت لجنة التشريع العام صباح اليوم الأربعاء 13 جويلية 2016 في مناقشة مشروع القانون الأساسي عدد 2015/49 المتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي. ويندرج مشروع القانون في إطار العمل على إنجاح مسار العدالة الانتقالية في مجال الانتهاكات المتعلّقة بالفساد المالي والاعتداء على المال العام، والسعي إلى استكمال هذا المسار في أقرب الآجال الممكنة تلافيا للانعكاسات السلبية نتيجة طول أمد معالجة هذه الانتهاكات على الاقتصاد الوطني. كما يهدف المشروع إلى غلق هذا الملف وطي صفحة الماضي بما يعزّز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة ويحسّن مناخ الأعمال ويشجّع على الاستثمار وإرساء عدالة تصالحية مع الحفاظ على كشف الحقيقة وجبر الضرر المالي. وأثار تعهد لجنة التشريع العام بالنظر في مشروع القانون جدلا صلب اللجنة، حيث اعتبر عدد من النواب أن اللجنة غير مختصة بالبت في هذا القانون وفقا لمقتضيات الفصل 87 من النظام الداخلي، مؤكدين أن المسألة هي من اختصاص لجنة الحقوق والحريات باعتبارها تتعلق بالعدالة الانتقالية. في حين تمسّك شق آخر من النواب باختصاص لجنة التشريع العام، ودعوا إلى مواصلة النظر في مشروع القانون في انتظار تلقي رد يوم الغد من مكتب المجلس حول الأسانيد القانونية التي تم بمقتضاها إحالة مشروع القانون على لجنة التشريع العام. وكان رئيس لجنة الحقوق والحريات قد أوضح من جهته أن لجنة التشريع العام تضم مختصّين في القانون ومحامين، لهم الكفاءة اللازمة للنظر في مشروع القانون. وأكد أن كل لجنة برلمانية مختصة بالنظر في جميع مشاريع القوانين، معتبرا أن تنازع الاختصاص بين اللجنتين هو تنازع سياسي و ليس قانوني ، ودعا اللجنة إلى مواصلة النظر في مشروع القانون. وشرعت اللجنة إثر ذلك في مناقشة الفصل الأول من مشروع القانون والمتعلق بتحديد إطاره وأهدافه، وتساءلت حول مدى ملائمة هذا الفصل مع أحكام الفصل 149 من الدستور الذي ينص على إلتزام الدولة بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية . كما تساءل الأعضاء حول مدى دستورية هذا القانون ومدى تعارضه مع مبادئ العدالة الانتقالية، وحول غياب التنصيص صلب القانون عن المدة الزمنية لدخول هذا القانون حيز التنفيذ. هذا، ودعت اللجنة إلى مزيد تدقيق بعض الفصول الغامضة، مؤكّدة ضرورة توفّر الكفاءة اللازمة والاستقلالية التامة في أعضاء لجنة المصالحة . وقررت اللجنة في ختام أشغالها مواصلة النظر في مشروع القانون يوم غد الخميس، وعقد جلستي استماع يوم الجمعة إلى جهة المبادرة (رئاسة الجمهورية )، ويوم الثلاثاء القادم إلى هيئة الحقيقة والكرامة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى