لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة تستمع لهيئات الرقابة العامة حول نجاعة المنظومة الرقابية وإرساء آليات تعاون مع مجلس نواب الشعب

استمعت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام يوم الاثنين 11 جويلية 2016 لرؤساء كل من هيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية وهيئة الرقابة العامة للمالية وهيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة والشؤون العقارية والهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية حول سبل وآفاق تعزيز نجاعة المنظومة الرقابية وحول إرساء آليات تعاون مع مجلس نواب الشعب. وقدم رئيس هيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية، مهام الهيئة والمتمثلة في التفقد المعمق للمصالح العمومية وتقييم البرامج والسياسات الأفقية للدولة والقيام بالأبحاث في شبهات الفساد والتدقيق في المشاريع الممولة من الخارج، بالإضافة إلى إصدار التقارير الرقابية ورفع جملة من الاقتراحات والتوصيات، مؤكدا أن التقارير تتضمن وثائق ومستندات تتضمن تحاليل فنية تمثل مصدر معلومة يتم تسليمها للسلطة القضائية ويمكن اعتمادها لإثارة المساءلة الجزائية. وأشار رئيس هيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية من جهة أخرى إلى الصعوبات التي تواجهها الهيئة في القيام بالمهام الموكولة إليها والمتمثلة في تراجع الضمانات الوظيفية مما أثّر على آداء الموظفين ومردوديتهم بالإضافة إلى ظروف العمل القاسية ومحدودية الإمكانيات المادية. وأعرب أعضاء اللجنة في مداخلاتهم عن تحفظاتهم حول نجاعة عمل الهيئة معتبرين أن تقارير الرقابة لا يقع اعتمادها بالكيفية المطلوبة لمقاومة الفساد. واقترحوا أن تتولى الهيئة المبادرة بإجراء بتقييم ذاتي لأدائها لضمان النجاعة والفاعلية، بالإضافة إلى ضرورة عرض تقاريرها على العموم وذلك في إطار حق النفاذ للمعلومة. وفي نفس الإطار قدّم رئيس هيئة الرقابة العامة للمالية بسطة عن صلاحيات الهيئة وأعمالها والمتمثلة في تدقيق التصرف في الصناديق الاجتماعية والبنوك العمومية وتدقيق منظومة دعم المحروقات. هذا، وأشار رئيس هيئة الرقابة العامة للمالية إلى أهمية ملاءمة المنظومة الرقابية والنظام السياسي الجديد، وأكد على ضرورة الردع وتكريس ضوابط إدارية جدية من أجل التقليص من إستغلال النفوذ والفساد المالي. وشدد أعضاء اللجنة في هذا السياق على ضرورة توحيد أسلاك الرقابة الثلاث التي تشترك في نفس المهام من أجل إصلاح المنظومة الرقابية. هذا، وقدم رئيس هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة والشؤون العقارية عرضا مفصّلا عن منظومة الرقابة على التصرف العمومي وحول مهام الهيئة التي تتعهد بالرقابة على التصرف واستعمال الأملاك المنقولة وغير المنقولة والقيام بالأبحاث و المأموريات. وأكد رئيس هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة والشؤون العقارية على ضرورة دعم الاستقلالية الوظيفية للهيئات وتمكينها من الموارد المادية والبشرية، مشيرا إلى أن توحيد الهياكل الرقابية يعتبر حلا ناجعا لإصلاح المنظومة الرقابية. وطالب بتمكين رئيس المؤسسة الرقابية وأعضائها الاستقلالية الكافية. هذا، وعبّر أعضاء اللجنة عن رفضهم لتدعيم الاستقلالية الهيكلية للهيئات الرقابية معتبرين بأنها جزء من أجهزة الدولة تتكامل وباقي مؤسساتها، وأكدوا على أن المنظومة الرقابية الحالية لا تتوفر على الحد الأدنى من النجاعة في مكافحة الفساد.و دعوا إلى ضرورة تطوير السبل الرقابية في أقرب الآجال. وقدم رئيس الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية بسطة عن عمل الهيئة التي تتولى ترشيد التصرف في المال العمومي وحفظ أموال المجموعة الوطنية، بالإضافة إلى عدد من المهام ذات الصِّلة على غرار تنظيم الندوات والدورات التكوينية والتعاون الدولي وإعداد التقارير الرقابية وفق ضوابط محددة وهي الشمولية والإستمرارية. واقترح بدوره تدعيم الهيئة بالموارد البشرية والمادية. وأكد أعضاء اللجنة أن النظام السياسي شبه البرلماني يتطلب إحداث مركز دراسات مختص وهيكل تدقيقي يُعنى بالرقابة على التصرف في المال العمومي. كما أكدوا ضرورة مراجعة سبل عمل الهيئات الرقابية المالية وتطويرها لتحقيق النجاعة المطلوبة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى