تحت إشراف رئيس مجلس نواب الشعب، لجنة التشريع العام تشرع في مناقشة مشروع القانون المتعلق بالإجراءات الخاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي

أشرف السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب صباح الإربعاء 29 جوان 2016، على افتتاح أشغال لجنة التشريع العام التي شرعت في مناقشة مشروع القانون الأساسي عدد 2015/49 المتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي. وأكد رئيس مجلس نواب الشعب أن مشروع القانون يندرج في إطار تدعيم منظومة العدالة الإنتقالية، وأوضح أن تعطّل عرض مشروع القانون على لجنة التشريع العام يعود إلى أسباب موضوعية باعتبار أن اللجنة كانت منشغلة بالتداول بخصوص مشاريع قوانين هامة على غرار قانون الإرهاب وقانون المحكمة الدستورية. وأشار رئيس مجلس نواب الشعب إلى أن هناك جلسات عمل عقدت مع رؤساء الكتل البرلمانية بغرض تقريب وجهات النظر حول مشروع القانون، مؤكدا استعداد جهة المبادرة لإجراء التنقيحات والتعديلات اللازمة للقانون. وشدد على ضرورة التسريع في مناقشة مشروع القانون والمصادقة عليه حتى يتسنى الدفع بالإستثمار. ويُذكر أن مشروع القانون يندرج في إطار العمل على إنجاح مسار العدالة الانتقالية في مجال الإنتهاكات المتعلقة بالفساد المالي والإعتداء على المال العام، والسعي إلى استكمال هذا المسار في أقرب الآجال الممكنة. ويهدف مشروع القانون إلى غلق هذا الملف وطي صفحة الماضي بما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة ويحسّن مناخ الأعمال و يشجع على الإستثمار. وأشار النواب إلى وجود مفاهيم غير واضحة ومتضاربة صلب فصول القانون، وشددوا حرصهم على أن لا يكون مشروع القانون مخالفا للدستور ومتناقضا مع منظومة العدالة الإنتقالية . وأبدى النواب تحفظاتهم حول النص الأصلي لمشروع القانون كما أوردته جهة المبادرة منذ جويلية الفارط ، واعتبروا أنه لا يمكن التفاعل إيجابيا مع هذه الصيغة ، وانتقدوا غياب تعديلات جهة المبادرة للتفاعل إيجابيا مع مشروع القانون. كما اكّد أعضاء اللجنة حرصهم على عدم تمرير مشروع قانون لا يحترم الدستور ولا يستجيب لمقتضيات مسار العدالة الإنتقالية ، واقترحوا الاستماع إلى خبراء في القانون وفي العدالة الإنتقالية وذلك بحضور جهة المبادرة لمناقشة مشروع القانون . هذا، واعتبر بعض النواب أن مشروع القانون الحالي لا يستجيب لمعايير العدالة الإنتقالية وأنه يتعارض مع استحقاقات الثورة في محاربة الفساد . واكّد رئيس مجلس نواب الشعب في رده على استفسارات النواب، استعداد جهة المبادرة لإدخال التعديلات اللازمة على مشروع القانون، مبيّنا في ما يتعلق بمسألة عدم دستورية بعض مشاريع القوانين، أنه تقرر إحالة مشاريع القوانين إلى خبراء قانون مختصين قبل عرضها على الجلسة العامة، وذلك لتفادي الطعن في عدم دستوريتها . هذا، وأثار تعهّد لجنة التشريع العام بالنظر في مشروع القانون المتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي جدلا صلب اللجنة ، حيث اعتبر عدد من النواب أن القانون المعروض هو من اختصاص لجنة الحقوق و الحريات، وذلك تطبيقا لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب. وتبعا لذلك، قررت اللجنة رفع الجلسة ومراسلة مكتب المجلس لمزيد الاستفسار والتوضيح حول هذه المسألة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى