لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية تستمع لممثلات عن جمعية "تونسيات" وللدكتور عبد المجيد الشرفي حول مقترح القانون المتعلق بتحديد نظام المنابات في الميراث

استمعت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية صباح الأربعاء 29 جوان 2016 إلى ممثلات عن جمعية "تونسيات" والى الدكتور عبد المجيد الشرفي، الباحث والمفكر في دراسة الفكر الإسلامي، حول مقترح القانون الأساسي عدد 022/2016 المتعلق بتحديد نظام المنابات في الميراث. وأكدت ممثلات الجمعية أنه من واجبهن كمجتمع مدني إبداء الرأي حول هذا الموضوع. واعتبرن أن المبادرة متسرعة وأن الواقع الحالي للبلاد لا يتحمل الخوض في مثل هذه المسألة، خصوصا وأن الوضع الراهن هو وضع انتخابات. وأعربن عن تخوفهن من تداعيات هذه المبادرة وما يمكن أن تحدثه من بلبلة في المجتمع. كما شددت ممثلات الجمعية على أهمية القيام بالتوعية وسن قانون يلزم بتمكين المرأة من حقوقها المهضومة، خاصة بالنسبة النساء الريفيات اللاتي تم إقصائهن من الميراث في بعض المناطق. واعتبرت ممثلات جمعية "تونسيات" من ناحية أخرى أن الدستور يكرس مبدأ المساواة، وذلك بدون إغفال الهوية الإسلامية وحرية المعتقد. وأشرن إلى إمكانية إجراء حوار وطني حول هذه المسألة، وطالبن بعدم التسرع ومنح الوقت الكافي لهذه المبادرة. و تعقيبا على مداخلة ممثلات الجمعية، أشار عدد من أعضاء اللجنة إلى أهمية المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، معتبرين أن المسألة تستحق النظر وتكاتف الجهود سواء فيما يتعلق بتمكين النساء من منابهن الشرعي أو بخصوص تفعيل هذا المقترح، وذلك من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية التي تخضع لها المواريث. كما أشار عدد آخر من أعضاء اللجنة إلى أن مقترح القانون يطرح تخوفات إيديلوجية أكثر منها تخوفا ت دينية. مضيفين أن الإسلام فتح العديد من مجالات الحريات، وأن الدستور التونسي هو بصدد تكريس هذه الحريات. واستنكروا الموقف السلبي للمؤسسة الدينية من جهة، والمؤسسات المستميتة في الدفاع عن حقوق المرأة في ما يخص بعض المواضيع من جهة أخرى. واستمعت اللجنة في جانب آخر من أشغالها إلى الدكتور عبد المجيد الشرفي الذي أشار ضمن مداخلته إلى وجود العديد من الدراسات التي تناولت مسألة المرأة والميراث. وأكد أن القراءات اختلفت حتى في بعض المفاهيم والتفاصيل المتعلقة بالميراث. كما أوضح أن العبادات والمعاملات تختلف من بيئة إلى أخرى.، وأن بعض أحكام القرآن كانت ملزمة في بعض المواضع وغير ملزمة في بعض المسائل الأخرى. واعتبر أن التشبث بحرفية النصوص القرآنية سيؤدّي إلى استنتاجات مغلوطة وأنه من الأفضل التركيز على الغايات المثلى التي أتى بها القرآن والتي كرّمت المرأة ومنحتها المساواة، وهو ما سيؤدي الى تطوير المجتمع. وأكد في هذا السياق على أهمية النظر لمتطلبات المستقبل وليس لمقتضيات الوضع الراهن. هذا، وأكد صاحب المبادرة النائب مهدي بن غربية أن المقترح لا يهدف إلى المساس من الإسلام بقدر ما يحاول تكريس ما جاء به الدستور من مساواة. وتساءل حول ما إذا كان التشبث بالمفاهيم الأصولية التي تطبّق النص حرفيا كفيل بحفاظ الأشخاص على بقائهم في دائرة الإسلام أم أن ذلك سيؤدي الى الابتعاد عن المقصد الأصلي للدين

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى