ملف الأراضي الاشتراكية العالقة: لجنة الفلاحة تستمع للجهات المختصة في المجال العقاري

عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة صباح اليوم 28 جوان 2016 جلسة إستماع إلى ممثلين عن وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية ورئيس المحكمة العقارية ورئيس مدير عام ديوان قيس الأراضي والمسح العقاري ومدير عام مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل ومدير عام الوكالة العقارية الفلاحية حول مشروع القانون عدد 07/2016 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 28 لسنة 1964 المؤرخ في 4 جوان 1964 المتعلق بضبط النظام الأساسي للأراضي الاشتراكية. وكان رئيس المحكمة العقارية قد عبّر عن استعداد مرفقه القضائي للتعهد بملف تصفية الأراضي الاشتراكية، نافيا في نفس السياق سعي المحكمة العقارية لتوسيع اختصاصها، ومشيرا الى أن الوضعية تقتضي إسناد الاختصاص لها ودعمها بالإمكانيات المادية والبشرية واللوجستية. وأكد على ضرورة تغليب الحل الرضائي في تصفية الأراضي الاشتراكية. وأفاد الخبراء أن الإشكال الأساسي المتعلق بالمساحات العالقة من الأراضي الاشتراكية يكمن في مجالس التصرف التي تتمتع بصلاحيات واسعة ولكنها أصبحت قاصرة اليوم على تصفية المساحات المتبقية، مشددين على أهمية مشروع القانون في تحقيق التغيير باعتبار أن التسوية تعدّ مطلبا شعبيا من شأنه الساهمة في دفع الاستثمار، معتبرين أن الرسم العقاري هو الذي يخوّل للمالك الدخول في الدورة الاقتصادية. كما أكد الخبراء على ضرورة من المحافظة على التمشي الرضائي أثناء التسوية. وشددوا على عدم إلغاء مجالس التصرف وإسناد الاختصاص مباشرة للمحكمة العقارية، ودعوا إلى دعم هذه المجالس بالإمكانيات المادية والبشرية. وأشار أعضاء اللجنة إلى أن المحكمة العقارية غير قادرة بمفردها على حل ملف الأراضي الاشتراكية باعتبارها محكمة تسجيل وليست محكمة استحقاق، وطالبوا بضرورة دعمها بالإمكانيات المادية والبشرية. وشددوا على أهمية تغليب الإجراء الرضائي خاصة وأن الآليات الرضائية المتوفرة لمجالس التصرف ولمجالس الوصاية قد ساهمت في تصفية جانب كبير من الأراضي الاشتراكية، حيث تمت تصفية حوالي 85% من هذه الأراضي والتي لم يتبقى منها سوى 350 ألف هكتارا من المساحات المعقدة في انتظار تسوية وضعيتها بصفة نهائية. كما طالب أعضاء اللجنة من جهة المبادرة توضيح الهدف الرئيسي من مشروع القانون إن كان يرمي إلى تكريس آلية التسوية أو التصفية. وأكدوا أن اللجنة تعمل بالتنسيق مع مختلف الأطراف قصد التسريع في نسق تصفية الأراضي الإشتراكية وإدراجها ضمن الدورة الاقتصادية. هذا، وشدد الأعضاء على دعم مجالس التصرف بالإمكانيات المادية والبشرية وتسليط الرقابة على أعمالها وتقييمها، وذلك من خلال إرساء وحدة تصرف تحدد الأهداف، بالإضافة إلى تدعيم مجالس التصرف بالكفاءات والخبرات في المجال العقاري. وأكدوا على ضرورة فرز الأراضي القابلة للإسناد من أراضي المرعى.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى