الشروع في التصويت على مشروع القانون المتعلق بإصدار مجلة الاستثمار صلب لجنة المالية بحضور ممثلين عن وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي

بدأت لجنة المالية والتخطيط والتنمية يوم الثلاثاء 28 جوان 2016 التصويت على فصول مشروع القانون عدد 2015/68 المتعلق بإصدار مجلة الاستثمار، وذلك بحضور إطارات عن وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي. وشرعت اللجنة في التصويت على الفصلين 2 و3 والمتعلقين بتعريف المصطلحات الواردة صلب أحكام القانون وذلك بإجماع الحاضرين. وتباينت آراء أعضاء اللجنة بخصوص الفصل 4 المتعلق بحرية الاستثمار كمبدأ مع التنصيص على وجود مجالات تخضع لتراخيص.، وذلك بين رافض لمبدأ الحرية المطلقة للاستثمار التي من شأنها أن تؤدي إلى التشجيع على التجاوزات وفتح أبواب الفساد، وبين مؤيد لحرية الاستثمار وعدم تكبيله بتراخيص. وأكد ممثلو وزارة الاستثمار أن المبدأ العام هو حرية الاستثمار، وأشاروا إلى حساسية بعض المجالات لارتباطها الوثيق بالحفاظ على الأمن والنظام العامين وبسيادة الدولة، وهو ما يبرر خضوعها إلى تراخيص تضبط حسب ما نص عليه الفصل بقائمة تصدر بمقتضى أمر حكومي. وأضحوا أن التوجه العام يقوم على التقليص أكبر قدر ممكن من التراخيص. هذا، وقد طالبت اللجنة في هذا السياق الإطلاع على نسخة من مشروع الأمر الحكومي الضابط للمجالات التي ستخضع للتراخيص، وذلك قبل التصويت على هذا الفصل. وأكدت اللجنة ضرورة مراجعة صياغة الفصل 5 المتعلّق بمنح حرية ملكية المستثمرين للعقارات واستغلالها، وذلك بالتنصيص بما يفيد عدم السماح للمستثمر الأجنبي امتلاك الأراضي الفلاحية. وأشارالممثلون عن وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي أن التراتيب الحالية تسمح للمستثمر الأجنبي بامتلاك العقارات باستثناء الأراضي الفلاحية، وأكدوا أن الفصل 5 حافظ على هذا التمشي وأن الهدف من هذا الفصل هو تسهيل استغلال الأراضي الفلاحية مما سيساهم في لتطوير طرق وأساليب العمل في المجال الفلاحي. كما تداول النواب بخصوص الفصل 6 الذي يخوِّل لكل مؤسسة إمكانية إنتداب 10 إطارات أجنبية، حيث اقترحوا الإبقاء على أحكام القانون القديم الذي يسمح بإنتداب 4 أجانب فقط أو اعتماد نسبة لا تتجاوز 5% من العدد الجملي للموظفين، وذلك باعتبار أن الأولوية يجب أن تكون لليد العاملة التونسية حسب مقتضيات مجلة الشغل. وأوضح ممثلو الوزارة من جهتهم أن الانتداب يقتصر فقط على فئة الإطارات ولا يشمل اليد العاملة، كما أكدوا أن هذا النوع من الإنتدابات لا يتم اللجوء إليه إلا في حالات الضرورة القصوى نظرا لتكلفته الباهظة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى