لجنة المالية توافق على عرض وزارة المالية المتعلق بتكليف البنك المركزي التونسي بإصدار قرض رقاعي

وافقت لجنة المالية والتخطيط والتنمية يوم السبت 11 جوان 2016، على عرض وزارة المالية المتعلق باعتزامها تكليف البنك المركزي التونسي بإصدار قرض رقاعي على السوق المالية العالمية بضمان الحكومة الأمريكية بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي على مدى خمس سنوات، وذلك خلال جلسة استماع إلى السيد سليم شاكر وزير المالية، والسيد الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي التونسي. وقد بيّن السيد إياد الدهماني رئيس اللجنة انه سيتم مراسلة وزارة المالية في بداية الأسبوع القادم لإبلاغها قرار اللجنة الايجابي . ويذكر أن الفصل 32 من القانون عدد 35 لسنة 2016 المؤرخ في 25 أفريل 2016 المتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي، ينص على انه " للوزير المكلف بالمالية أن يفوّض للبنك المركزي في حدود ما تم إقراره بقانون المالية إصدار قروض رقاعية على الأسواق المالية الدولية بإسم الدولة ولحسابها بعد أخذ رأي اللجنة المكلفة بالمالية بمجلس نواب الشعب في أجل أقصاه 10 أيام من تاريخ تقديم الطلب للمجلس" . وأثار النواب خلال هده الجلسة مواضيع تتصل بالخصوص بالوضعية المالية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد ودور الحكومة في تجاوزها، كما تراوحت تساؤلاتهم بين استنكار ارتفاع مديونية الدولة وأسباب تفاقم عجز ميزان الدفوعات وتراجع مخزون العملة الصعبة ومسؤولية الحكومة في ذلك. وأوضح وزير المالية أن هذا القرض يندرج ضمن المبلغ الجملي الذي تم رصده لموارد الاقتراض لسنة 2016 والمقدر بـ 6594 مليون دينار من المبلغ الجملي لمصاريف الدولة المقدر بـ 29250 مليون دينار، والذي تمت المصادقة عليه في إطار ميزانية الدولة لسنة 2016 من قبل مجلس نواب الشعب. وبيّن وزير المالية أن هذا القرض سيكون أول خروج إلى السوق المالية العالمية لهذه السنة، وأشار أن الضمان الأمريكي سيعفي الدولة التونسية من دفع تكلفة المخاطر باعتبار أن نسبة الفائدة ستشمل تكلفة الدخول إلى السوق فقط وذلك بنسبة لا تتجاوز 2% . وأوضح في رده على تساؤلات أعضاء اللجنة بخصوص تأثير هذا القرض على مديونية الدولة، بأن القرض يمثّل جزء من نسبة المديونية المرصودة لسنة 2016 والتي تقدّر بـ 56%. وأشار إلى أن معدّل الاقتراض الداخلي يبلغ 250 مليون دينار في الشهر. واعتبر محافظ البنك المركزي التونسي من جهته، أن هذا القرض سيعزّز رصيد الدولة من العملة الصعبة بما يقارب 10 أيام من الاستيراد، وأفاد بأن الرصيد الحالي من العملة الصعبة يقدّر بـ 12 مليار دينار، وهو ما يسمح بتغطية 109 يوما من الاستيراد. كما أكد الأهمية التي يمثلها هذا القرض أمام تراجع رأس المال الأجنبي، وتسجيل نسبة نمو سلبية للصادرات، خاصة على مستوى الخدمات بما في ذلك القطاع السياحي. وشدّد على أن استقطاب مستثمرين جدد يضلّ مرتبطا بالأساس بالاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني للبلاد.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى