لجنة تنظيم الإدارة ولجنة الإصلاح الإداري تنظمان يوما إعلاميا حول استراتيجية وخطة عمل وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد في المجالات ذات العلاقة

نظمت لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح ولجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام، صباح اليوم الإثنين 23 ماي 2016، يوما إعلاميا لتقديم استراتيجية وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد وخطة عملها في المجالات ذات العلاقة، وذلك بحضور السيد كمال العيادي وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد والوفد المرافق له وممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الانمائي. وأعلن الوزير عن الخطة الوطنية التي تقرر اعتمادها في مجال الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، والتي تهدف إلى إرساء منظومة إصلاح شاملة من شأنها تعزيز الحوكمة في القطاع العمومي للحد من ظاهرة الفساد والرشوة والمحسوبية، مشيرا إلى أنها تقوم على ثلاث محاور أساسية تتعلق بمكافحة الفساد وبالحوكمة وبإصلاح الوظيفة العمومية. وأوضح دور الحكومة الوقائي في مكافحة الفساد ومراقبة التصرف في الموارد المالية والبشرية، ومنع الإفلات من العقاب، بالإضافة إلى التشجيع على التبليغ عن حالات الفساد والتصريح بالذمة المالية ومعالجة ظاهرة تضارب المصالح والإثراء غير المشروع. وأكد ضرورة تطوير المنظومة القانونية في هذه المجالات. وشدّد على ضرورة تحديد الجهات المسؤولة في مجال مكافحة الفساد وتوزيع الأدوار بين السلط الثلاث لتنفيذ هذه الخطة و تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية. كما أشار إلى أهمية مراجعة المنظومة الرقابية العمومية وحوكمة المؤسسات العمومية، ودعا إلى تطوير هيكلة هيئات الرقابة العمومية وتعزيز استقلايتها بما يتماشى ومقتضيات الجودة وتماشيا مع متطلبات التصرف الرشيد في المال العمومي. وفي إطار الإصلاحات المتعلقة بقطاع الوظيفة العمومية، قدّم وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد مقاربة جديدة لحوكمة الموارد البشرية، وذلك من خلال مراجعة النظام الأساسي العام لأعوان الوظيفة العمومية على ضوء تفعيل أحكام الفصل 15 من الدستور الذي حدد المبادئ والقواعد التي تنظم الإدارة العمومية والقائمة على مبادئ الحياد والاستمرارية والشفافية والنزاهة والنجاعة والمساءلة. وأكد أن الإصلاحات في هذا الباب تهدف إلى تخفيف الإجراءات الإدارية واختصار الآجال وتسهيل عمل الوزارات و الهياكل العمومية. وأشار وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد في نفس السياق إلى أن خطة الوزارة تهدف إلى إرساء إصلاحات هيكلية وتقنية على تقوم على تكريس إجراءات تتميز بوقعها المباشر على الرأي العام لإعادة الثقة المهتزة وتحسين ترتيب تونس ضمن مؤشر مدركات الفساد، بالإضافة إلى المواءمة بين الأبعاد الإجرائية والقانونية من جهة، والأبعاد القيمية والثقافية والسلوكية من جهة ثانية. وأشار أعضاء اللجنتين إلى دور الحكومة الوقائي وضعف الجانب الردعي في مكافحة الفساد. ودعوا إلى مراجعة الخيارات الاستراتجية في الوظيفة العمومية والتنسيق والتعاون وتوزيع الأدوار بين جميع الأطراف. كما أكدوا ضرورة التعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص، والاستئناس بالتجارب المقارنة في مجال الإصلاحات، مع مراجعة توزيع الموارد البشرية وفق متطلبات اللامركزية . وشدّد الأعضاء على أن البلاد في حاجة إلى هذه الخطة لمجابهة الفساد الإداري والمالي المتفشي في جميع القطاعات، إلى جانب تفعيل آليات الردع والزجر وتسليط الرقابة، مع التأكيد على تحسين الجودة والنجاعة والمردودية في الوظيفة العمومية وتفعيل حملة مراقبة الغيابات. وفي نفس السياق طالب الأعضاء بالتصدي لظاهرة الفساد المسجّلة في المناظرات الوطنية، ودعوا إلى تفعيل مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة في الدخول للوظيفة العمومية والتشجيع على التبليغ عن حالات الفساد وحماية المبلغين، بالإضافة إلى إصلاح المؤسسات العمومية و تطهيرها من الفساد الذي أصبح ثقافة متجذرة في الوظيفة العمومية، مؤكدين على ضرورة توجيه رسائل طمأنة للشعب بأن الدولة انخرطت في استراتجية وطنية حقيقية لمكافحة الفساد.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى