لجنة المالية تعقد جلسة استماع حول مشروع القانون المتعلق بتمويل مشروع الحماية الاجتماعية للتصدي العاجل لجائحة كوفيد 19

🔹 عقدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية جلسة يوم الإثنين 24 ماي 2021 للإستماع إلى وزير الشؤون الاجتماعية ووزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار حول مشروع القانون المتعلق بتمويل مشروع الحماية الاجتماعية للتصدي العاجل لجائحة كوفيد 19 .
🔹 وبيّن وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار في مداخلته أنه تم الانطلاق في التفاوض حول هذا القرض مع البنك الدولي للانشاء والتعمير منذ حوالي 06 أشهر ، و أسفر التفاوض الأولي على الاتفاق حول مبلغ 100 مليون دولار، وبمزيد من التفاوض تم الترفيع في المبلغ إلى 300 مليون دولار بشروط تفاضلية وذلك بتضافر الجهود من الحكومة الحالية لغاية توفير موارد للدولة في ظل ضعف الموارد الجبائية في الفترة الحالية من جراء الأزمة الوبائية . وأضاف أنّ جزء كبيرا من هذا المبلغ سيصرف في سنة 2021 فيما سيوجّه جزء آخر في سنة 2022 لفائدة العائلات الفقيرة.
🔹 من جهته أفاد وزير الشؤون الاجتماعية أنّ هذا القرض يندرج في إطار إجراءات مستعجلة للتخفيف من تداعيات جائحة كورونا على العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل، إضافة إلى أنه يندرج ضمن السياسة العامة لدعم الحماية الاجتماعية وتنمية رأس المال البشري وذلك إلتزاما وتنفيذا لبرنامج الأمان الاجتماعي. وأضاف أنه سيخصص حوالي 830 مليون دينار من قيمة هذا القرض لدعم ميزانية برنامج الأمان الإجتماعي إضافة إلى صرف منح ومساعدات مالية لفائدة العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل مشيرا إلى أنه تم تخصيص 1% من قيمة القرض للدعم الفني المتعلق بإنجاز المشروع عند الإقتضاء.
وبيّن أن مشروع هذا القانون يضم 03 مكونات أساسية وهي: تمويل التحويلات المالية للعائلات الفقيرة ومحدودة الدخل للتخفيف من آثار هذه الجائحة وتغطية جزء من مصاريف البرنامج للسنة المنقضية بحوالي 33،6 مليون دينار سيتم ضخهم في الميزانية المخصصة لدعم العائلات المعوزة وتمويل الزيادة في عدد المنتفعين بالتحويلات المالية القارة ل50 ألف منتفع على مدى سنتين.
وأكد أنه سيتم العمل خلال السنتين المقبلتين على الترفيع في عدد العائلات المتمتعة بهذه المنح القارة مؤكدا على الاعتماد على خطة لضمان الشفافية في طريقة إسناد المنح وتأمين صرفها لمستحقيها والتحيين الموضوعي لقائمات الفئات المنتفعة . وأضاف أنّ هذه الخطة تقوم على إعتماد التكنولوجيات الحديثة في تسجيل العائلات غير المشمولة بقاعدة بيانات الأمان الاجتماعي وهي الطريقة الوحيدة التي سيتم إعتمادها لطلب الإنتفاع بالمساعدات.
وأضاف أنّه تم الإنطلاق في تطوير منصة اجتماعية رقمية جديدة من قبل شركة مختصة في الإعلامية تم التعاقد معها للغرض على أن يتم الإنتهاء من تطويرها في نهاية هذا الشهر.
وأفاد أنه سيتم خلال شهر جوان 2021 دعوة الأسر إلى التسجيل بالمنصة مع إدراج معطيات أفرادها . واضاف أنه سيتم التركيز على التحيين الدوري والمتواصل لقاعدة البيانات كل 6 أشهر مع الإشارة إلى أنّ هناك تنسيق مع الوزارة والبنك المركزي ومع مختلف المؤسسات المالية لتحديد صيغ الصرف الالكتروني للتحويلات المالية.
🔹 ودار نقاش ، أكد خلاله بعض النواب عدم وجود رؤية وسياسة واضحة للدولة في المجال الاجتماعي. وأضافوا أنّه يجب أن برنامج الأمان الاجتماعي في إطار سياسة عامة لمحاربة الفقر مؤكدين ضرورة وضع سياسة واضحة لمحاربة الفقر وإعادة الإعتبار للمصعد الاجتماعي كما يجب أن يكون لكل عائلة معوزة مورد رزق قار.
وأكدوا ضرورة الإسراع في إصدار الأوامر الترتيبية المتعلقة بقانون الاقتصاد الإجتماعي والتضامني وبقانون التمويل التشاركي وهي آليات تم إرساؤها لوضع إطار تشريعي لمحاربة الفقر. كما ابرزوا ضرورة تلافي الحلول الظرفية واعتماد الحلول الهيكلية معتبرين أنّ هذا القرض يندرج ضمن الحلول الظرفية بغض النظر عن أهميته.
وطالب أحد النواب بتغيير عنوان المشروع باعتبار وأنّ جزء من هذا القرض سيوجّه لتمويل الميزانية فيما سيوجّه جزء آخر منه إلى دعم العائلات المعوزة حسب تصريحات وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار ، مشيرا إلى ضرورة توضيح نسب توزيع هذا القرض بين تمويل الميزانية وبين التدخلات الاجتماعية الأخرى ومجالاتها مشددا على ضرورة عدم استغلال مثل هذه القروض لأغراض سياسية.
وتطرق أحد النواب إلى برنامج الأمان الاجتماعي والذي خصص له من ميزانية 2019 مبلغ 688 مليون دينار مستفسرا عن كيفية توزيع هذا المبلغ على الفئات المستحقة خاصة مع النقص الكبير في عدد المرشدين الاجتماعيين .كما تطرق إلى أهمية اعتماد المعرف الاجتماعي الوحيد في توزيع المستحقات وله من أهمية في ضمان العدالة.
🔹 وفي ردّه، بيّن وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار أنّ التفاوض حول هذا القرض كان بالأساس مع الحكومة بمبادرة من نائب رئيس البنك الدولي ، مضيفا أن كل الزيارات التي قام بها مؤخرا هي زيارات بروتوكولية نظرا إلى أن كل بنود القرض تم الإتفاق عليها مسبقا.
وأفاد أنّ برنامج الأمان الاجتماعي هو برنامج دائم يتم تمويله من ميزانية الدولة التونسية أي أن جزء منه يتأتى من الضرائب وآخر من القروض، مضيفا أنّ جزء من هذا القرض موجّه لتمويلات عادية وجزء آخر لا يقل أهمية عنه جاء لدعم بعض فئات المجتمع الذين عاشوا ظروفا إستثنائية في سنتي 2020 و2021.
🔹 من جهته أفاد وزير الشؤون الاجتماعية أنّ مناقشة هذا القرض هو إنطلاق لسياسة مكافحة الفقر وأوضح أن الوزارة بصدد إعداد القائمات بناء على تعريف مفهوم الفقر طبقا لما تم التنصيص عليه صلب القانون الأساسي المتعلق بإحداث برنامج الأمان الاجتماعي. وأشار إلى وجود قاعدة بيانات متعددة الأبعاد وتأخذ بعين الاعتبار عديد الجوانب على غرار الصحة والسكن والتعليم وتداعيات أزمة الكوفيد 19.
وفي ما يتعلق بالمعرف الوحيد، أفاد السيد الوزير أنّ 85،16% من المدرجين في قاعدة البيانات الحالية أصبح لهم معرّف اجتماعي. ودعا إلى النأي بالمسألة الاجتماعية عن التجاذبات السياسية والتوظيف السياسي. وجدّد تأكيده على ضرورة المحافظة على الطبقة الوسطى وذلك من خلال إيلاء الأهمية اللازمة لقطاعات التربية والصحة والسكن الاجتماعي

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى