لجنة الصحة تنظر في عدد من المسائل العالقة في القطاع الصحي

استمعت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية صباح اليوم الأربعاء 4 ماي 2016 لممثلين عن كل من عمادة الأطباء وعمادة الصيادلة ونقابة أطباء القطاع الخاص ونقابة الصيادلة والاتحاد العام التونسي للشغل في شخص الكاتب العام لجامعة الصحة، حول المشاكل الراهنة المتعلقة بالقطاع الصحي. واشارت رئيسة اللجنة أن هذه الجلسة تندرج في إطار الاستعداد لجلسة الاستماع المقررة غدا لوزير الصحة العمومية، والمتعلقة بتقديم توضيحات حول عدد من المسائل المثيرة للجدل والمتصلة بطلبات العروض الصادرة عن الصيدلية المركزية وأسباب تأخر وصول الأدوية لمرضى الكبد الفيروسي وحول التجارب العلمية التي يجريها معهد باستور. وأوضح رئيس المجلس الوطني لعمادة الأطباء السيد نبيل بن زينب، أن مرض التهاب الكبد الفروسي متفشي في تونس بنسبة 0,87% وهو منتشر خاصة بين المرضى المصفين للدم. وبيّن ان سبب تأخر وصول الأدوية يعود أساساً إلى اشكال قانوني حال دون التزود بهذا الدواء الذي كان يتم عبر إتفاقية بين المخبر المصنّع والدولة، والتي اعتبرها مراقب الحسابات طريقة غير قانونية وتم تعليق العمل بها في انتظار اعتماد المناقصة العمومية للتزود من جديد بهذه الأدوية. وفيما يتعلق بالأبحاث العلمية التي يجريها معهد باستور، أشار الممثل عن عمادة الأطباء إلى أن هذه التجارب العلمية تندرج في إطار الأبحاث المتعلقة بمرضeleishmaniose cutané وهو مرض جلدي ينتقل عبر البعوض وان تحفظات الدكتور شكري مقطوف حول هذه الأبحاث وما تقدم به من شكايات تعود إلى سببين ، أولها أن هذه التجارب تم إجرائها على أشخاص قاصرين، وثانياً أن هذه التجارب قد حرمت بعض المرضى من العلاج. وأوضح السيد نبيل بن زينب بهذا الخصوص أن القانون التونسي يتضمن عدة نصوص منظمة للأبحاث والتجارب العلمية وأن التجارب تفرض من الناحية العلمية حرمان بعض المرضى الخاضعين للتجربة من العلاج حتى يتم التأكد من فاعلية العلاج. كما بيّن أن إجراء التجارب على القصّر كانت محجّرة بحكم القانون وذلك إلى حدود سنة 2014، وكانت المحكمة الإدارية قد اصدرت قرارا بالإيقاف التحفظي لهذه الأبحاث في شهر سبتمبر 2011 على الرغم من أن أغلب المصابين بهذا المرض هم قصر. وفي سياق آخر أوضح رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة أنه بمقتضى القرار الوزاري لسنة 1991 فإن اللجنة الوطنية للصفقات هي التي تتولى ضبط صفقات الصيدلية المركزية بما يضمن تواصل توفير الأدوية مع احترم الثمن المتفق عليه. وبخصوص الأدوية غير المصنّعة في تونس، بيّن بأنه قد تم اشتراط تحمّل نسبة من الثمن على المخبر العالمي، مشيرا إلى أن عدد محدود من هذه المخابر ملتزم بهذا الشرط . وأشار الكاتب العام لجامعة الصحة السيد عثمان الجلولي في مداخلته إلى الوضع الصحي المتردي في تونس، واعتبر أن ملف التهاب الكبد الفيروسي ملف شائك تغيب فيه الشفافية عند منح التراخيص. مضيفا بأن المخبر المعني تمتع بتراخيص تفوق ما يسمح به القانون وطالب وزارة الصحة بتقديم التوضيحات اللازمة بخصوص هذا الملف.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى