ملف الأراضي الاشتراكية العالقة: لجنة الفلاحة تستمع لخبراء في القانون العقاري

واصلت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة صباح اليوم الإربعاء 27 أفريل 2016، النظر في مشروع القانون عدد 2016/07 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 28 لسنة 1964 المؤرخ في 4 جوان 1964 المتعلق بضبط النظام الأساسي للأراضي الإشتراكية، واستمعت خلال جلسة أشغالها إلى كل من السيد نذير بن عمو والسيد الطيب المدني، الخبيران في القانون العقاري. أوضح السيد نذير بن عمو أن مشروع القانون يتضمن إشكاليات عديدة، وشدّد على ضرورة بلورة فكرة واضحة وتحديد الغاية الرئيسية من المشروع، وذلك من خلال الحسم في اعتماد مبدأ تصفية الأراضي الاشتراكية أو الاقتصار على آليات التسوية. مبرزا أن رصد الأهداف من شأنها تحديد التقنيات المعتمدة في حل هذا الملف، وذلك بالعمل وفقا للآليات الرضائية أو الآليات القضائية. وشدّد على أن مشروع القانون يعتبر وسيلة للبت في مشكل الأراضي الاشتراكية وليس لمزيد تعقيده. كما أكد السيد نذير بن عمو على أن النزاعات المتعلقة بالأراضي الاشتراكية من اختصاص محاكم الحق العام. وأوضح أن اختصاص المحكمة العقارية الأصلي يتمثل بالأساس في التسجيل العقاري ( التسجيل الاختياري والتسجيل الإجباري ). مضيفا بأن إحالة الطعون المتعلقة بالأراضي الاشتراكية على أنظار المحكمة العقارية من شأنه ترحيل نزاع استحقاقي إلى جهة قضائية غير مختصة. مبرزا ضعف الموارد البشرية و المالية التي تعاني منه المحكمة العقارية والذي سيزيد من تأبيد الحسم في هذا الملف. هذا، وتعرض السيد نذير بن عمو إلى ضبابية المفاهيم الواردة في مشروع القانون والتي تطرح صعوبة في تطبيق أحكامه، وطالب بضرورة مراجعتها على غرار تحديد الجماعات المعنية بالتصرف في الأراضي الاشتراكية، واقترح الفصل بين سلطة التصرف وسلطة الإسناد. كما بيّن خلو المشروع من رؤية واضحة للإجراءات والآجال ولطبيعة الطعون. وأكد السيد الطيب المدني، من جهته، على ضرورة التوجه نحو تسوية الأراضي الاشتراكية وليس تصفيتها، موضحا بأن جزءا منها يعتبر أراضي مرعى يتعين المحافظة عليها كملك للدولة. كما تطرق إلى مجالس التصرف التي تفتقر تركيبتها إلى الاختصاص والتكوين العلمي وتشكو ميزانيتها من نقص الموارد المالية. واعتبر أن حرمان المرأة من حق الميراث في الأراضي الاشتراكية يعدّ مظلمة في تاريخ القانون التونسي. وشدّد أعضاء اللجنة على ضرورة تحديد وفرز أراضي المرعى عن الأراضي الاشتراكية وتجنب التضارب في النصوص القانونية، وذلك من خلال القيام بدراسة القانون المتعلق بالوكالة العقارية الفلاحية والقانون المتعلق بالأراضي السقوية، بالإضافة إلى التدقيق في الأوامر التطبيقية المتعلقة بالقانون عدد 28 لسنة 1964. كما أكدوا على أهمية اللجوء إلى الوسائل الرضائية في حل النزاع والمتمثلة في مجالس التصرف، وطالبوا بضرورة دعمها بالتكوين وبالخبرات وبالإمكانيات المادية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى