لجنة الفلاحة تستمع لممثلين عن مجالس التصرف حول ملف الأراضي الاشتراكية العالقة

استمعت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة صباح اليوم، 21 أفريل 2016، إلى ممثلي مجالس التصرف حول مشروع القانون عدد 07/2016 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 28 لسنة 1964 المؤرخ في 4 جوان 1964 المتعلق بضبط النظام الأساسي للأراضي الاشتراكية. أكد ممثلو مجالس التصرف على ضرورة تحديد مفهوم تشريعي واضح للأراضي الاشتراكية وتمييزها عن أراضي المرعى، بالإضافة إلى تحديد طبيعتها بفرز الأراضي التابعة لملك الدولة الخاص عن ملك العشائر. وأوضحوا أن مجالس التصرف تفتقر للكفاءات العلمية وللموارد المالية والآليات القانونية التي تخوّل لها البت في الاسناد القانوني للأراضي، والتي تتم في غياب تام لمعايير ومقاييس قانونية واضحة. وأشاروا إلى أنه قد تم، نتيجة لهذه الإخلالات، إسناد أراضي غير قابلة للتفويت ثبت احتوائها على معادن وثروات طبيعية. كما أكدوا على ضرورة مراجعة المقاييس المعتمدة في تحديد الأطراف المعنية بحق الإسناد، والقائمة على أساس تمكين الرجل المتزوج من الانتفاع بامتيازات إسناد الأراضي الاشتراكية، وحرمان المرأة وصغير السن من هذا الحق، وذلك في تعارض واضح لا يستقيم مع التشريع التونسي. وشدّد أعضاء اللجنة على أهمية التسريع في البت في ملف الاراضي الاشتراكية. وتساءلوا بخصوص واقعية الآجال الواردة صلب القانون لتصفية كافة الأراضي العالقة، والمحددة بخمس سنوات. وعبّروا عن انشغالهم من أن تتحول آلية التصفية إلى سبب في إثارة الحساسيات العروشية عوضا عن تحقيق السلم الاجتماعية المنشودة. واقترح أعضاء اللجنة اللجوء إلى التحكيم السلمي بين الأطراف المتنازعة محليا، وتشريك الهيئات والجهات الإدارية المعنية بهذا الملف. هذا، كما خاض ممثلو مجالس التصرف في مشروع القانون، حيث أكدوا على ضرورة تحسين الصياغة ومزيد توضيح مفاهيم "الاستغلال" و"الإسناد" و"الانتفاع" و"التصرف". وكان ممثلو مجالس التصرف قد أبدوا تحفظاتهم بخصوص الفصل الثاني من مشروع القانون المتعلق بتحديد الأراضي الاشتراكية، وأشاروا إلى أنه لم يراعي التقسيم الترابي في عدد من الولايات والمعتمديات المشمولة بهذا الإجراء. كما أكدوا على ضرورة ملائمة الفصل السادس المتعلق بإسناد الأراضي الإشتراكية على وجه الملكية الخاصة لأبناء المجموعة المستغلين للأرض، مع أحكام الدستور التي تضمن حق الملكية. واقترحوا عي جانب آخر، تعيين مندوب عن الدولة صلب المجلس تعهد إليه مهمة تأهيل هياكله ومراقبة احترام مبدأ الحياد في إسناد الأراضي. وتمسّك ممثلو مجالس التصرف بضرورة الفصل بين هياكل التصرف في الأراضي الإشتراكية وهياكل التصفية. وأكدوا على أهمية تبسيط الإجراءات وتقليص آجال البت في هذا الملف. ودعوا إلى إحداث دوائر جهوية بالمحكمة العقارية من شأنها التعهد بإجراءات المسح العقاري الاجباري والنظر في الطعون المتعلقة بتصفية الاراضي الاشتراكية بصفة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى