لجنة تنظيم الإدارة تواصل النظر في ملف الترفيع في سن التقاعد وتستمع الى وزير الشؤون الإجتماعية

استمعت صباح اليوم الأربعاء 20 آفريل 2016 لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح لوزير الشؤون الإجتماعية والوفد المرافق له بخصوص مشروع القانون عدد 52/2015 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 12 لسنة 1985 المؤرخ في 5 مارس 1985 المتعلق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد وللباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي وأوضح وزير الشؤون الإجتماعية أن قضية العجز الذي تعرفه الصناديق الإجتماعية مرتبط بافتقاد السيولة بالأساس وليس قضية هيكلية. وأضاف بأن هذه الوضعية ظلت على حالها بالرغم من رفع المساهمات بـثلاث (03) نقاط، وهو ما أثّر بصفة مباشرة على الوضع المالي للصندوق الوطني للتأمين على المرض بسبب تزايد عدد المتقاعدين ونقص عدد المساهمين. كما أفاد مستشار وزير الشؤون الإجتماعية في مداخلته بأن إرساء منظومة الترفيع الاختياري في سن التقاعد سيكون من بين الحلول والتصورات المطروحة لمعالجة عجز الصناديق. وأكد على ضرورة تنويع مصادر التمويل، موضحا بأن الوزارة هي بصدد العمل على هذا المشروع في إطار قانون المالية بعنوان سنة 2017، مع مراجعة بعض المقاييس صلب منظومة التقاعد وإرساء آليات الحماية الإجتماعية لكافة الأطراف وعدم حصرها في فئة المتقاعدين دون غيرهم . واعتبر أعضاء اللجنة أن مشروع القانون المعروض عليهم لا يمثّل حلا لمعضلة عجز الصناديق الإجتماعية. وأكدوا على ضرورة إرساء نظام الترفيع الإجباري المتدرج في سن التقاعد، باعتبار أن اعتماد النظام الاختياري سيكون نخبوياً بالإضافة إلى عدم قدرته على الترفيع في مداخيل الصندوق. كما أشاروا إلى أن هذا المشروع من شأنه أن يسد الآفاق أمام الشباب ويفاقم مشكلة البطالة. وأضاف أعضاء اللجنة، في جانب آخر، بأن مشروع قانون الترفيع الاختياري في سن التقاعد لا يحقق المساواة بين كل الموظفين العموميين بما أن المنتمين للمؤسسات العمومية ذات الصبغة التجارية والصناعية والمنشآت العمومية يخضعون إلى نظام التقاعد في إطار النظام الخاص. كما تسائل الأعضاء عن مصادر التمويل البديلة وعن نسبة تقليص العجز المنتظرة من خلال الترفيع في سن التقاعد. وطالبوا بتبسيط مفهوم العجز التقني الذي لا علاقة له بالحوكمة وسوء التصرف. وأوضح وزير الشؤون الإجتماعية في رده على مداخلات أعضاء اللجنة أن إقرار الترفيع الإجباري المتدرج في سن التقاعد هو جزء ضروري من الحلول المطروحة إضافة إلى الترفيع في مساهمة الأجراء والتقليص في قيمة الجرايات والعمل على إقرار معلوم جبائي يخلق التوازن المالي ويضمن الحد الأدنى من العيش الكريم لجميع المواطنين، خصوصا أمام خطورة الوضعية المتعلقة بالمتقاعدين في ضل الوضع الاقتصادي الراهن والضعف المسجّل على مستوى ميزانية الدولة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى