مجلس نواب الشعب ينظم يوماً دراسياً حول رهانات وتحديات إصلاح النظام البنكي والمؤسسات المالية

نظم مجلس نواب الشعب يوم الاثنين 18 أفريل 2016, في إطار دراسة مشروع قانون البنوك والمؤسسات المالية، يوماً دراسياً تحت عنوان "إصلاح القطاع البنكي: رهانات وتحديات" و ذلك بمبادرة من لجنة المالية والتخطيط والتنمية وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وافتتح اليوم الدراسي رئيس مجلس نواب الشعب السيد محمد الناصر الذي عبّر عن حرصه، ومن ورائه المجلس، على تطوير مقاربة جديدة لوظيفة التشريع من أهم محاورها توسيع مبدأ المشاركة والانفتاح على الشركاء العموميين والمنظمات وأهل الخبرة لتحقيق أوسع التوافقات بشأن الخيارات الكبرى معتبراً هذه البادرة هي الأولى من نوعها منذ انطلاق أشغال المجلس. وأكد من ناحية أخرى ضرورة بناء منظومة بنكية نشيطة ومتطورة لتجسيم الخيارات التنموية التي يتطلع لها كل التونسيين. وأكد رئيس لجنة المالية والتخطيط والتنمية السيد إياد الدهماني، من جهته، أهمية جمع كل الأطراف المتداخلة في القطاع البنكي والمالي للحوار حول مشروع القانون المتعلق بالبنوك و المؤسسات المالية، محور اليوم الدراسي. وتم خلال هذا اللقاء تناول ثلاثة محاور كبرى، تعلق الأول بتحديات القطاع البنكي وتمثل الثاني في إصلاح القطاع البنكي ورهاناته أما المحور الثالث فهو تحليل لنص المشروع المتعلق بالبنوك والمؤسسات المالية. وبيّن السيد الشاذلي العياري، محافظ البنك المركزي، أن إعداد مشروع القانون تم بتشريك هيئات عديدة خاصة أصحاب المهنة وبالاستعانة بالكثير من المؤسسات الداخلية والخارجية إلى جانب الاستئناس بتجارب الدول الصاعدة. كما أفاد محافظ البنك المركزي بأن مشروع القانون قد بني على ركائز أساسية أهمها مجال و تنظيم البنوك الإسلامية و الطابع التعديلي والترشيدي للمشروع ومبدأ الشفافية. واعتبر السيد أحمد كرم رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، والرئيس المدير العام لبنك الأمان، أن مراجعة المنظومة التي تقنن النشاط المصرفي والمالي في حاجة إلى مزيد التحسين داعياً إلى مزيد تدعيم صرامة القطاع البنكي والمؤسسات المالية وذلك عبر عدة وسائل ابرزها تدعيم الحوكمة الرشيدة و تطبيق اليات مراقبة البنك المركزي على البنوك. كما دعا إلى توسيع مجال حرية البنوك حتى يتسنى لها التعامل مع كل الأطراف الاقتصادية والتقليص من الرقابة المسبقة عليها. هذا وأكد السيد أحمد كرم على الحاجة إلى مزيد تدعيم مبدأي الشمولية، أي تمكين البنوك من القيام بكل العمليات المالية، والمرونة بمعنى ضبط المبادئ العامة في نص القانون دون الإمعان في التدقيق والتفصيل. و قدمت السيدة سنيا زغلامي، إطار بوزارة المالية، عرضا بينت من خلاله أهم محاور الاصلاح, والتي تعلقت بالعمليات المصرفية والحوكمة والرقابة المصرفية و التعاطي مع الصعوبات المصرفية. كما أوضحت أن الرهانات المطروحة اليوم تتعلق أساساً باستكمال مراجعة النصوص الأخرى ذات الصلة بتطوير وتعصير القطاع البنكي والمالي و تطوير البنية التحتية للقطاع البنكي من خلال إحداث مكاتب للاستعلام الائتماني ” Credit bureau“. كما ثمن الخبير في الاقتصاد السيد منصف شيخ روحو، من جهته، تجربة الاقتصاد الإسلامي أو التشاركي معتبراً أن فيها الكثير من الإفادة، كما بين أن هذا النوع من التمويل بالمشاركة ينتمي إلى بنوك الاستثمار وليس بنوك الإيداع. وشهد هذا اللقاء نقاشاً ثرياً تناول عدداً من أهم النقاط المطروحة فيما يتعلق بالإصلاح البنكي والمالي. إذ تم في هذا السياق الإشارة إلى عدم تطرق مشروع القانون إلى موضوع المنافسة بين البنوك والمؤسسات المالية على أهميته. كما تم خلال النقاش، إثارة مسألة تمثيلية وزارة المالية في لجنة إسناد التراخيص البنكية ومسألة التخصص بالنسبة للبنوك أو الشمولية والذي يتمثل بالخصوص في فتح الباب أمام المصارف التقليدية للعمل في شتى المجالات دون ترخيص مسبق على غرار التمويل الصغير أو فتح نوافذ للصيرفة الإسلامية أو التأمين . ويشار إلى أن هذا اللقاء جمع إلى جانب محافظ البنك المركزي الحالي والسابق ووزراء مالية سابقين، ثلة من أبرز الخبراء في المجال المالي ومديري مختلف المؤسسات المالية وغيرهم من الأطراف المتداخلة في القطاع. كما يذكر أن مشروع قانون البنوك والمؤسسات المالية موضوع هذا اليوم الدراسي والذي ستنطلق لجنة المالية والتخطيط والتنمية قريبا في دراسته هو أحد أهم التشريعات المتعلقة بالمجال الاقتصادي والمالي والذي صدر بعضها مؤخراً على غرارالقانون المتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي والقانون المتعلق الإجراءات الجماعية، وتندرج هذه المراجعات في إطار مسار الإصلاح الاقتصادي للبلاد.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى