ملف الأراضي الدولية العالقة: لجنة الفلاحة تستمع إلى المدير العام لمركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل

استمعت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة يوم الخميس 31 مارس 2016 إلى السيد المدير العام لمركز الدراسات القانونية القضائية بوزارة العدل، حول مشروع القانون عدد 2016/007 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 28 لسنة 1964 المؤرخ في 4 جوان 1964 المتعلق بضبط النظام الأساسي للأراضي الاشتراكية. وأوضح ممثّل الوزارة الأهمية المرتبطة بحماية الرصيد العقاري وبضرورة تصفية ملف الأراضي الإشتراكية بصورة نهائية. وأكد على مختلف أوجه الإشكاليات المتصلة بالأراضي الإشتراكية والتي تضل من أهم مظاهرها الحساسية المتعلقة بمسألة العروشية. كما أبدى ملاحظات حول مشروع القانون من حيث الشكل والمضمون، حيث أشار إلى أن وثيقة شرح الأسباب تفتقر الى دراسة جدوى التنقيحات الواردة بها، بالإضافة إلى أن العديد من فصول المشروع اعترتها صياغة غير محكمة. وفيما يتعلق بالمضمون، أوضح ممثّل الوزارة أن مشروع القانون لم يتعرض إلى الإشكاليات الكبرى التي تهم التسجيل الإجباري للأراضي الإشتراكية، كما أنه لم يبين الجدوى من وراء احالة الطعون للمحكمة العقارية عوضا عن إحالتها للمحاكم العدلية، مشيرا إلى أن المحكمة العقارية ليست بمحكمة استحقاقية. كما أفاد بأن التنصيص على إلغاء مجلس الوصاية المحلي سيؤدي إلى تعليق اختصاصاته وتعطيل النظر في ملف الأراضي الإشتراكية. مبرزا افتقار اللجان المختصة في التصرف والإسناد القانوني للكفاءات و الخبرات اللازمة. وأشار إلى عدم تلائم إجراءات المسح الإجباري مع أحكام مشروع القانون، والذي أغفل التعرض إلى الاشهارات القانونية التي تعدّ الضمانة الوحيدة للتسجيل. كما رأى من جانبه أن مشروع القانون نص على طعون غير معتمدة في النظام القانوني التونسي، بالإضافة الى خلوه من الأحكام الانتقالية. و تساءل أعضاء اللجنة حول تصورات مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل المتعلقة بتصفية ملف الأراضي الإشتراكية العالقة خارج إطار التسجيل العقاري، وأعربوا عن تحفظاتهم بخصوص محدودية دوره الإستشاري. كما تساءلوا بخصوص التمشي المعتمد للحسم في ملف هذه الأراضي، وحول التركيبة المقترحة لللجان المختصة في التصرف والإسناد القانوني المكلّفة بتصفية الأراضي الإشتراكية. وأشاروا إلى خلو مشروع القانون من آليات التنسيق بين وزارتي العدل ووزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية لتفادي الإشكاليات التنفيذية التي يفرضها الواقع المعقّد لهذا الملف العقاري. وأفاد ممثل الوزارة في رده بأن مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل قام برسم الخطط والتصورات الكفيلة بالتعاطي مع ملف الأراضي الإشتراكية من حيث دراسة الجدوى ومن حيث تحديد عدد اللجان المختصة في التصرف والإسناد القانوني، مشيرا إلى طبيعة تركيبتها المختلطة ومؤكدا على قدرتها على ممارسة مهامها بالنجاعة المطلوبة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى