لجنة التشريع العام تستمع لوزير العدل حول مشروع قانون الإجراءات الجماعية

عقدت لجنة التشريع العام مساء اليوم الاثنين 21 مارس 2016 جلسة استماع لوزير العدل حول مشروع القانون المتعلق بالإجراءات الجماعية لتوضيح جملة من الفصول و الاجراءات. وقدّم وزير العدل في مفتتح الجلسة عرضا موجزا لأهم المحاور التي تضمنها مشروع القانون حيث تم التّأكيد على إدماج الأحكام المتعلقة بإنقاذ المؤسسات في المجلة التجارية وتجميع النصوص المتعلقة بالإجراءات الجماعية ج في مجلة واحدة حرصا على تحقيق التناسق بينها بما ييسّر فهمها وتطبيقها. كما تضمن المشروع تعريفا للإجراءات الجماعية التي أصبحت تشكل منظومة متكاملة ومتناسقة موزَّعة على محورين إثنين: الإنقاذ والتفليس،إلى جانب إضافة ثلاثة عناوين للمجلة التجارية تتعلق بطرق الطعن وبترتيب الدائنين في الإجراءات الجماعية والمسؤولية لمختلف المتدخلين في هذه الإجراءات، ليصبح الباب الرابع من المجلة التجارية معنونا كالآتي: " في الإجراءات الجماعية"، ومتضمنا وفقا لذلك على خمسة عناوين أساسية وهي العنوان الأول في إنقاذ المؤسسات التي تمر بصعوبات اقتصادية، والعنوان الثاني في التفليس، والعنوان الثالث في طرق الطعن، والعنوان الرابع في ترتيب الدائنين وتوزيع الأموال، والعنوان الخامس في دعاوى المسؤولية والعقوبات الجزائية. وتساءل أعضاء اللجنة بخصوص دعوى الرد و دور النيابة العمومية في الطعن كما تساءلوا حول دور مؤسسة المصالح. كما تمت الإشارة إلى غياب الإطار القضائي الكافي سواء بالنسبة للقضاة المختصين أو بالنسبة للمتصرّفين القضائيين المعنيين بالفصل في المسائل المتعلقة بإنقاذ المؤسسات التي تمر بصعوبات اقتصادية. وأكّد النوّاب على أن الهدف من هذا القانون هو حماية حقوق الدّائن و المؤسّسة و الحفاظ على مواطن الشغل فيها مما يدعّم الاستقرار الاقتصادي. من ناحية أخرى أشار النوّاب إلى الجانب المتعلق بالتقاضي على درجتين الذي أتاحه القانون المعروض للنيابة العمومية دون الدّائن نفسه المتضرّر من الصعوبات التي تمر بها المؤسسة ورأوا فيه مجانبة لأحكام الدستور في ضمان حق التقاضي على درجتين من ناحية و ضمان تكافؤ الفرص من ناحية أخرى. كما أشار جانب آخر من أعضاء اللجنة إلى أنّ هذا المشروع أورد نظرة تحديثيّة مقارنة بسابقيه من القوانين التي تعنى بإنقاذ المؤسسات التي تمر بصعوبات اقتصادية. هذا و أشار أعضاء اللّجنة إلى أن دورالنيابة العموميّة الواردة بالمشروع تؤسس لبعد مدني لا جزائي. من ناحية أخرى تساءل أحد النوّاب حول المغزى من وضع قانون كامل متعلق بالإجراءات الجماعية في حين أنه كان من الممكن الاقتصار على جملة من التقيحات وإلحاقها بقانون 1995 المتعلق بإنقاذ المؤسسات التي تمر بصعوبات اقتصادية . وتولى إثر ذلك الوفد المرافق للوزير الرد على تساؤلات النواب حيث أكدوا أن هذا المشروع مرتبط أساسا بالنظام العام الاقتصادي والنظام العام الاجتماعي ودور النيابة العمومية نفسه ولم يقع التوسيع فيه إذ أنه وارد ضمن أحكام المجلة التجارية، كما تمت الإجابة عن التساؤل المتعلق بالأشعار وبيّنوا أنّ الإشعار ليس آلية في حد ذاته وإنما هو إجراء نحو التسوية. بالنسبة لاختصاص القضاة أشار الوفد إلى أن السياسة المعتمدة قائمة على التكوين المستمر للقضاة وتشتمل على برنامج تكوين في مادة الاجراءات الجماعية. وبخصوص الحطّ من الفائض فانّ ذلك مردّه إنقاذ المؤسّسة بغضّ النظر عن بقية الاعتبارات المتعلّقة بالدّائن أو المدين. كما أكد الوزير على أن لم شتات القوانين المتعلقة بالإجراءات الجماعية وتجميعها في مجلة واحدة ليس بالأمر الهين نظراً لأهمية المادة التجارية و انعكاساتها على المجال الاقتصادي والاجتماعي. كما تمّت الإشارة إلى جملة من الفصول التي تحتاج إلى مراجعة على مستوى الصياغة لتفادي الغموض الذي من شأنه أن المساس بالإجراءات. رفعت الجلسة على أن تتولى الوزارة إرسال ملاحظتها والتعديلات التي ستلحقهاو بمشروع القانون إلى اللجنة في أقرب الآجال.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى