جلسة استماع إلى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري

استمعت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة صباح يوم الجمعة 11 مارس 2016 إلى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري حول حشرة سوسة النخيل الحمراء. وقدّم الوزير والفريق المصاحب له عرضا بعنوان الخطة الوطنية لمكافحة واستئصال حشرة سوسة النخيل الحمراء ، تم فيه استعراض الأهداف المرسومة لمكافحة هذه الحشرة نظرا لارتفاع عدد الأشجار المصابة ولتوسع المجال الجغرافي. كما أقر بوجود 18 فريق عمل بتونس الكبرى يعمل على مكافحة هذه الآفة. وابرز انه تم في مرحلة أولى اتلاف عدد من النخيل ومداواتها بالرش وتطهير النخيل المصاب اضافة الى المداواة بالحقن الا انه ثبت عدم نجاعة عملية التطهير وعدم القدرة على انجاز عملية المداواة. وعدد الوزير أهداف الخطة المتمثلة في تطويق المناطق المصابة وحصر مجالها في غضون سنتين وتهيئة عملية الاستئصال بإدخال تعديل في مجال المكافحة بالمناطق المصابة، والقيام بالقص القمي مهما كان مستوى الإصابة والاصطياد المكثف واستعمال مبيدات ذات فاعلية أكبر، وتغيير نوعية المصائد ذات الجاذبية أكبر والمداواة بالحقن الشامل وفرم بقايا النخيل عوضا عن الفرز والائتلاف . كما استعرض جملة من إجراءات التوقي وتتمثل في منع تقليم النخيل المنتجة بالمنابت المتواجدة بولايات الشمال الى المناطق السليمة، إلى جانب تكثيف مراقبة منابت نخيل الزينة ودعم قدرات مصالح الرقابة الصحية الحدودية بولايات الجنوب، ومنع نقل فسائل النخيل المنتجة بالمنابت المتواجدة بولايات الشمال وكذلك المهربة منها. وفي خصوص التكوين والإعلام أشار إلى أنه تم إعداد ومضات تلفزية وبرامج إذاعية وانه تم تكوين فنيين وتركيز لوحات تحسيسية في المناطق البلدية. أما في ما يتعلّق بالانجازات، فأبرز انه تمّ وضع لجنة قيادة صلب الوزارة تجتمع بصفة دورية بالإدارة العامة لتسيير عملية المكافحة هذه الآفة. وعبّر النواب عن خوفهم الشديد من هذه الحشرة وخاصة من مشكل العدوى والتسرب إلى مناطق أخرى خاصة مناطق الإنتاج بالجنوب التونسي، الأمر الذي من شأنه التسبب في كارثة. واعتبروا ان الاعتمادات الموضوعة لمكافحة هذه الآفة لا تعكس خطورة الوضعية. وأشاروا الى غياب التعبئة في خصوص الموارد البشرية والمعدات . وأجاب الوزير أن المسألة ليست مادية بالأساس بقدر ما هي مسالة نجاعة وضرورة تحرك في أفضل الآجال. كما أوضح أن التدخل يكون في الفترة الشتوية وأن أفضل طريقة لاستئصال نخيل الزينة يكون بالفرم وليس بالحرق، مشيرا إلى أن معدات الفرم باهظة جدا. كما ذهب رأي أغلب النواب نحو ضرورة تقليع نخيل الزينة وحرقه لغياب الحاجة إليه وباعتباره أصبح يشكل خطرا ويهدد الأمن الاقتصادي. وطالب أعضاء اللجنة الوزارة بوضع خطة مرتبطة بآجال وبضرورة اتخاذ إجراءات ثورية وبطمأنة الجميع في ما يتعلّق بالوضع في الجنوب ،إذ أبرز الوزير أنه تقرر تكثيف المراقبة بمناطق الإنتاج خاصة في قبلي وتوزر.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى