لجنة المالية تستمع إلى هيئة الخبراء المحاسبين وجمعية الخبراء المحاسبين الشبان

استمعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية ، صباح اليوم الجمعة 4 مارس ،2016 إلى ممثلين عن هيئة الخبراء المحاسبين وعن جمعية الخبراء الشبان المحاسبين، وذلك في إطار النظر في مشروع القانون عدد 2015/68 المتعلق بإصدار مجلة الاستثمار. وقدم ممثلو هيئة الخبراء المحاسبين جملة من الملاحظات حول هذا المشروع ، مبيّنين انه تنقصه أهداف واضحة ورؤية بعيدة المدى من أجل التشجيع على الإستثمار. وأشاروا الى أنه يكرّس مبدأ تحسين الحوكمة ومبدأ حرية الاستثمار،مؤكدين أنه لا وجود لاستثمار بدون حوافز. كما ابرزوا ضرورة توحيد النصوص القانونية في مجلة واحدة. وفيما يتعلّق بفصول المشروع اقترحت الهيئة جملة من التعديلات تهدف إلى تدقيق المفاهيم وتوسيع دائرة الجهات المعنية بهذا المشروع. كما أثارت إشكالا جوهريا يتعلق بالفصل 11 ، معتبرة أن حذف الهياكل وخلق هياكل جديدة عوضا عنها قد يعطل الاستثمار ويؤثر سلبا على العاملين فيها. وبيّنت الهيئة أن الفصل 22 المتعلق برفع المنح نصّ على إجراءات غير دقيقة ومعقدة لا تخدم الاستثمار، وتم التأكيد على ضرورة تعديلها. ومن جهتهم، أكد أعضاء لجنة المالية توافقهم مع رأي الهيئة فيما يتعلق بوحدة المجلة المنظمة للاستثمار. وابرزوا ضرورة التسريع في إصدار المجلة للمساهمة في الحركية الاقتصادية . وأشار أحد النواب إلى أنه طال انتظار مجلة الاستثمار من قبل المستثمرين المحليين والأجانب وأن تونس تدفع ثمن التأخير في تفعيل المجلة , ودعا إلى توحيد مجهودات القطاعين العام والخاص للنهوض بالاستثمار. وقد أثارت هذه النقطة جدلا بين النواب بين من أكد على ضرورة التسريع في عرض مشروع مجلة الاستثمار على الجلسة العامة بدون انتظار مشروع مجلة الجباية لطول العملية ولوجود حوافز بمجلة الاستثمار , وبين من أكد على ضرورة انتظار هذا المشروع المتعلق بمجلة الجباية حتى نضمن استقرار نظام الحوافز. واستمعت اللجنة اثر ذلك إلى ممثلي جمعية الشبان الخبراء المحاسبين الذين رأوا أن مشروع المجلة يشكو من غياب الاستثمارات المتعلقة بالتنمية الفلاحية، وأشاروا إلى أنه من غير المعقول أن تتم إحالة الامتيازات الجبائية للسلطة التنفيذية بل لا بد وأن يتم التنصيص عليها داخل المجلة. وأكدوا أن حماية المستثمر تكون بقانون وليس بواسطة أوامر التطبيقية . وتطرقت الجمعية إلى الصعوبات الإدارية التي تعرقل الاستثمار . وأكّد النواب من جهتهم ضرورة تحفيز التصدير في المشروع الجديد وتشجيع البحث العلمي والأفكار الجديدة. وتم رفع الجلسة على إن تستأنف اللجنة أشغالها يوم الاثنين 7 مارس 2015، بالاستماع إلى محافظ البنك المركزي في إطار مناقشة حول مشروع القانون عدد 2015/64 المتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى