لجنة الشباب تستمع إلى ممثلين عن لجنة قيادة الحوار الوطني حول إصلاح المنظومة التربوية

استمعت لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي، صباح اليوم الخميس 03 مارس2016 إلى كل من السيد عادل الحداد رئيس الوفد والمدير العام للبرامج والتكوين والرسكلة بوزارة التربية، والسيد نور الدين الشمنقي ممثلا عن الاتحاد العام التونسي للشغل، والسيد عبد الباسط بن حسن رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان وممثلا عن شبكة عهد،حول مخرجات الحوار الوطني حول إصلاح المنظومة التربوية. و قدم السيد عادل الحداد عرضا حول الندوة الوطنية لدراسة مخرجات الحوار الوطني حول إصلاح المنظومة التربوية المنعقدة في نوفمبر 2015 وتم فيها ضبط التوجهات والخيارات الكبرى لإصلاح المنظومة التربوية والمصادقة عليها. وأوضح السيد نورالدين الشمنقي الخلفية الفلسفية والمجتمعية وراء اجتماع الثلاثي الراعي للحوار والمتمثل في وزارة التربية والاتحاد العام التونسي للشغل وشبكة عهد، معبرا أن الحوار منذ انطلاقه كان بمثابة استفتاء حقيقي نظرا للعدد الكبير من المشاركين فيه، مؤكدا أهمية إرساء المجلس الأعلى للتربية كمؤسسة دستورية مستقلة تنآى بالمدرسة عن كل التجاذبات السياسية. وأشار السيد عبد الباسط بن حسن الى أهمية اعتبار الشأن التربوي مسؤولية جماعية تتوحد فيها جهود مؤسسات الدولة والنقابات والمجتمع المدني وكل التونسيين والاتفاق على شعار "لنبدأ" تحقيق المسؤولية الجماعية. وثمّن النواب المجهودات المبذولة من قبل لجنة القيادة وطرحوا بعض الإشكاليات تتعلق بمنهجية العمل كمدى انفتاح اللجنة على مختلف الفاعلين والأخذ بعين الاعتبار مقترحاتهم على اختلافها. كما طرحوا إشكاليات مضمونية على غرار الزمن المدرسي والمجلس الأعلى للتربية ومكانة اللغة العربية ومسألة الهوية والتعليمين العمومي والخاص ومدى قابلية الأهداف المرسومة للتحقق. كما قدم بعض النواب جملة من الاقتراحات على غرار بعث مدارس تجريبية، وألا يكون المتفقد هو المشرف على إصلاح البرامج وتقييمها معا. وفي تفاعله مع النواب، بين السيد عادل الحدا ضرورة التمييز بين الهيئة العليا لإصلاح المنظومة التربوية وبين لجنة قيادة الحوار المتكون من الثلاثي المشرف على الحوار، معلنا أن اللجنة تعمل دائما على الانفتاح وتشريك مختلف الفاعلين محترمة مبدأ الشفافية، ونافيا وجود أي مسارات موازية لإصلاح المنظومة التربوية أو الاشتغال على الكتب المدرسية في الوقت الحاضر لعدم توفر مرجعية وطنية في البرامج، كما أفاد أن هناك مسائل لم تفصل بعد كمسألة الزمن المدرسي وأولوية اللغة الفرنسية أو الانقليزية ومآل المنقطعين عن الدراسة مؤكدا أن مشروع الإصلاح بني على أساس الشراكة في التصور وفي رسم السياسات. ومن جهته أوضح السيد نورالدين الشمنقي العمل على حفظ صورة المدرسة العمومية والدفاع عنها مؤكدا أن التعليم الخاص كان حاضرا في الحوار ولم يتم إقصاء أي طرف وأي مرجعية. كما أوضح أن الاتحاد معني بالتقرير العام للندوة الوطنية لدراسة مخرجات الحوار الوطني حول إصلاح المنظومة التربوية وليس بالمخطط الاستراتيجي القطاعي التربوي 2016-2020 الذي يعود لوزارة التربية دون سواها. هذا وأشار أن مسألتي الهوية التونسية واللغة العربية محسومة ولا تراجع عنهما وأوضح أن المجلس الأعلى للتربية لا بد أن يكون مجلسا أعلى تقتطع ميزانيته من المال العام. وبين السيد عبد الباسط بن حسن أن السياق الحالي في تونس يسمح بالإصلاح التربوي الذي لم يتحقق في التسعينات، ولا خشية على احتكار أي طرف لعملية الإصلاح لأن السياق لا يحتمل استبدادا أو إقصاءات أو تهميشا، مشيدا بإرادة الإصلاح ووجود الكفاءات ومنتهيا إلى أهمية توفير الإمكانيات المادية نظرا لكون الاستثمار في التعليم والمعرفة هو البوابة لمجتمع ديمقراطي ومندمج رغم الاختلافات.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى