لجنة المالية والتخطيط والتنمية تشرع في النظر في مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016 وتعقد جلسة استماع إلى وزيرة المالية بخصوصه

شرعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية خلال اجتماعها صباح اليوم الثلاثاء في النظر في مشروع القانون عدد 80/2016 المتعلق بمشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016 وعقدت اللجنة بعد الظهر جلسة إستماع إلى السيدة لمياء الزريبي وزيرة المالية حول مشروع هذا القانون، حيث قدمت الوزيرة في البداية عرضا بينت فيه أن مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016 يهدف إلى توفير التمويلات الضرورية لتغطية العجز الإضافي الناتج عن النقص المتوقع في المــوارد الذاتيـة من ناحيـة ، ومجابهة الحاجيات الإضافية من النفقات من ناحية أخرى. وبيّنت وزيرة المالية بخصوص الموارد، ان نسق تطور الجباية كان دون المنتظر، مع نقص الموارد غير الجبائية . أما بخصوص النفقات فأشارت الى ارتفاع الأجور بـ 1600 م د مع انخفاض نفقات الدعم. وأبرزت في نفس السياق تراجع النمو مقارنة مع التقديرات وتفاقم حجم العجز التجاري وتراجع الصادرات مقارنة بارتفاع الواردات . كما أوضحت أن نسبة النمو للناتج المحلي الإجمالي في مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016 تبلغ 1.5 بالمائة . وفي ختام تدخلها أشارت الوزيرة إلى تراجع الموارد الجبائية مقارنة بالتقديرات، وتواصل النسق التصاعدي للنفقات مما أدى إلى توسع عجز الميزانية وتزايد حاجيات التمويل. وتفاعلا مع ما تقدمت به وزيرة المالية من معطيات حول مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016 تساءل أعضاء اللجنة عن مدى تأثير التعهدات المالية التي تمّ عرضها في المؤتمر الدولي للاستثمار "تونس 2020" على الميزانية الأصلية لسنة2017 . كما بين أحد أعضاء اللجنة أن نقص الموارد الجبائية في قانون المالية التكميلي لسنة 2016 يفسر بالإخلالات في الإدارة الجبائية ، مشددا على ضرورة تمكين هذه الإدارة من الموارد المادية والبشرية الضرورية لضمان نجاعة المراقبة الجبائية. كما شدد أحد أعضاء اللجنة على ضرورة القيام بإصلاحات هيكيلية وجذرية لحل مشكل المؤسسات العمومية . وأعتبر نائب آخر أن مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016 لا يعبّر عن الواقع الحقيقي لوضعية المالية العمومية، مؤكدا ضرورة وضع حل جذري لمشكل إرتفاع نسبة الدين الموجهة للإستهلاك ولخدمة الدين . وردا على تساؤلات النواب أشارت وزيرة المالية إلى تأثير صعوبة الظرف الاقتصادي على إعداد ميزانية سنة 2017 مبرزة بوادر التحسن في كل من قطاع السياحة والفسفاط . كما أكدت ضرورة العمل على حل مشكل بعض المؤسسات العمومية على غرار شركة فسفاط قفصة والصناديق الإجتماعية وذلك قصد تفادي وقوع أزمة مالية . كما أشارت إلى أن ضعف الموارد الذاتية وغياب الإنتاج وتراجع الإستثمار أدّى إلى اللجوء إلى الاقتراض، مضيفة أن الوضع المالي صعب ولابد من دفع النمو والإستثمار لتخفيف الضغط على الميزانية .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى