لجنة المالية تشرع في النظر في مشروع المخطط التنموي 2016-2020

شرعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية خلال اجتماعها يوم الاثنين 30 جانفي 2017 في مناقشة مشروع المخطط التنموي، وذلك بحضور وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي ووزيرة المالية وتحت اشرف السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب. وقد تواصلت الأشغال اثر الجلسة الافتتاحية، حيث توجّه النواب بجملة من التساؤلات تمحورت بالخصوص حول المصادر الممكنة لتمويل المشاريع المضمنة في المخطط والمحاور الكبرى التي يجب أن يتناولها المخطط على غرار ضرورة إصلاح الصناديق الاجتماعية وتغيير مجلة الصرف لدفع الاستثمار وتفعيل مبدأ التمييز بين الجهات على أساس مؤشرات موضوعية وإدماج الفئات المهمشة في العملية التنموية، بالإضافة إلى ضرورة تطوير منظومة متابعة إنجاز المشاريع ومراقبتها وتقييم جدواها وتطوير عملية التنسيق بين الوزارات. وأجمع النواب على أهمية مسألة التخطيط على المدى المتوسط والطويل والعمل وفق مشروع مستقبلي واضح. كما تساءلوا عن مؤشرات انعكاسات المخطط على الاستثمار والتشغيل. واستفسر النواب في سياق آخر عن وضعية البنوك العمومية التي تشكوا صعوبات كبرى، وأكدوا ضرورة إصلاح الإدارة لتسهيل إنجاز المخطط الذي يمر عبر تفعيل مشروع "الإدارة الاتصالية". كما اعتبروا أن المشاكل العقارية تمثل أحد عوائق التنمية ، مطالبين بإحداث "نظام المعلومات العقاري" لتفادي إضاعة الوقت والجهود وإهدار المال العام. كما شدّد النواب على ضرورة ايلاء القطاع الفلاحي الأهمية اللازمة واعتبروا أن مشروع المخطط لم يتضمّن استراتيجية واضحة لدفع القطاع من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي كما هو الحال بالنسبة للاقتصاد الأخضر التي تغيب فيه رؤية الحكومة. وتساءل النواب كذلك عن مدى تضمين ما تمت إثارته في الجهات في مشروع المخطط، واعتبروا أن الوزارة اعتمدت على تقارير الجهات عوض مخرجات الحوارات المحلية والجهوية، كما طالبوا بتغيير عنوان المشروع إلى مخطط التنمية 2017-2020 عوض 2016-2020 لتجاوز جزء من المدة المحددة لإنجاز المخطط. وتحدث النواب في جانب آخر من تدخلاتهم عن تواصل تدهور الدينار وعودة سعر المحروقات للارتفاع ما أثّر سلبا على المالية العمومية لذلك وجب التعويل على الطاقات المتجددة والإسراع في إصدار الأوامر التطبيقية الخاصة بها. كما أكّدوا ضرورة ربط بقية الولايات بالغاز الطبيعي وتطوير البنية التحتية لتشجيع الاستثمار في المناطق الداخلية. وأكّد النواب أن المخطط التنموي لا يمكن أن ينجز إلا بعد مقاومة حقيقية للفساد، واقترح بعضهم اعتماد مبدأ التمييز الإيجابي حسب المعتمديات عوض الولايات. وأشاروا من ناحية أخرى إلى ضرورة الحد من التداين مقابل تطوير الموارد الذاتية والتشجيع على الادخار، وترشيد التوريد مع دفع التصدير والبحث عن أسواق جديدة لتحسين الموازنات المالية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى