رئيس مجلس نواب الشعب يشرف على اجتماع لجنة المالية والتخطيط والتنمية المخصص للنظر في مخطط التنمية 2016-2020

أشرف السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الاثنين 30 جانفي 2017 على افتتاح اجتماع لجنة المالية والتخطيط والتنمية المخصص للنظر في مشروع مخطط التنمية 2016-2020 والتنمية، وذلك بحضور وزير الاستثمار والتعاون الدولي ووزيرة المالية . وبيّن رئيس المجلس في كلمته بالمناسبة أنه تمّت دعوة رؤساء الكتل النيابية وأعضاء المجلس للمشاركة في هذه الجلسة التي تكتسي أهمية كبرى باعتبار أن المجلس ينظر لأوّل مرة في مشروع مخطط التنمية بعد فراغ دام خمس سنوات في حين أن البلاد اعتمدت مبدأ التخطيط على امتداد خمسين سنة بدون انقطاع، وهو ما تسبّب في غياب رؤية مستقبلية خلال الخمس سنوات الماضية. وأضاف أن الفترة المنقضية شهدت المصادقة على دستور ديمقراطي وتقدّمي شكّل الحجر الأساس لمستقبل البلاد في الجمهورية الثانية مع تركيز مؤسسات الدولة، كما قطعت البلاد أشواطا في تجسيم الانتقال الديمقراطي، وقد حان الوقت لتجاوز الحلول الظرفية للمشاكل الحينيّة من احتجاجات واضطرابات وانتظارات مختلفة، وإرساء رؤية مستقبلية ورسم البرامج والأهداف التي يمكن تحقيقها على المدى المتوسط وتجسيم المبادئ والأهداف التي نادت بها الثورة وتجسّدت في الدستور. كما أكّد السيد محمد الناصر أهمية هذا الاجتماع حيث سيتحمّل مجلس نواب الشعب لأول مرة مسؤولية المشاركة في رسم الخيارات الأساسية، عبر دراسة مشروع المخطط من قبل لجنة المالية وبقية اللجان القطاعية، كما سيتحمّل مهمة مراقبة تنفيذ هذا المخطط. وأشار إلى سلسلة الأحداث التي هيّأت الظروف لدراسة مشروع هذا المخطط ومن ضمنها اتفاق قرطاج، وتركيز حكومة الوحدة الوطنية ونجاح الندوة الدولية للاستثمار 2020 التي وفّرت الدعم الدولي المناسب. وأكد رئيس المجلس في الختام أن البلاد تحتاج إلى مزيد من التضامن والتكاتف بين مختلف الأحزاب والفئات بغية تجاوز العقبات والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وهي تحدّيات لا يمكن تجاوزها إلا بتوحيد الصف رغم الاختلافات والاتفاق على الأهم وإيجاد الوفاق الضروري لتخطّي هذه المرحلة الصعبة. من جهته، أكد رئيس لجنة المالية والتخطيط والتنمية أهمية هذا المخطط التنموي الذي يندرج في إطار تصوّر تونس لمدة خمس سنوات في محيطها المغاربي والمتوسطي والإفريقي والعالمي لما تملكه من قدرات كبيرة تؤهلها لتوفير الكرامة لمواطنيها. وأضاف أن تونس كسبت رهان حرية التعبير إلا أنها لم تحقق بعد القفزة الاقتصادية المرجوّة خصوصا أمام حجم إنتظارات الجهات الداخلية والفئات المحرومة. وبيّن أن مخطط التنمية يعتبر استجابة لمختلف هذه الإنتظارات باعتباره يهدف إلى رقي الإنسان وتنمية القدرات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية بشكل عام وهو مجال لاستشراف التنمية الجهوية. وتولّى وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي إثر ذلك تقديم عرض عن مسار إعداد المخطط وإطاره العام. كما شخص الواقع التنموي الراهن مع تقديم للمنوال التنموي الجديد الذي يقوم على نسيج اقتصادي أكثر تنوّعا وذا قدرة تشغيلية عالية، واقتصاد رقمي دافع للتنمية الشاملة، مع تطوير مناخ الأعمال، بالإضافة إلى تنمية بشرية وإدماج اجتماعي وتجسيم طموحات الجهات والاعتماد على اقتصاد أخضر ضامن للتنمية المستدامة. كما تعرّض الوزير إلى الإصلاحات الهيكلية المزمع إدراجها في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية. وأكدت وزيرة المالية من جهتها أهمية مخطط التنمية الذي يشكل الإطار المرجعي للسياسات الاقتصادية والتنموية للدولة والتي على أساسها يتم إعداد ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي، مضيفة أن هذا المخطط من شأنه توضيح الرؤية والمساعدة على تخطي الصعوبات الظرفية والتوجّه نحو تحقيق التوازنات العامة في المالية العمومية والتحكّم في المديونية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى