كلمة السيد رئيس مجلس نواب الشعب في اختتام مناقشة ميزانية الدولة وقانون المالية لسنة 2016

السيد رئيس الحكومة السادة أعضاء الحكومة زميلاتي زملائي النواب، أيها الحضور الكريم نختتم اليوم مناقشة مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2016 بالمصادقة عليها برمّتها وفقا للآجال الدستورية المنصوص عليها في الفصل 66 من الدستور. وتتزامن جلستنا اليوم مع فعاليات تتويج تونس بجائزة نوبل للسلام ممثلا في الرباعي الراعي للحوار الوطني، وهو اعتراف دولي بنجاح تونس في تخطي العقبات التي اعترضت مسار الانتقال الديمقراطي من خلال حوار وطني مسؤول ومتواصل نعتز به . ولنا ان تعتز بهذا التكريم الدولي لشعبنا ولشهدائنا الابرار. كما تتزامن جلستنا أيضا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي نحييه بكل اعتزاز، متمسكين بالقيم والمبادئ التي نتقاسمها مع المجموعة الدولية. الزميلات والزملاء النواب إن مداولات قانون المالية وميزانية الدولة كانت فرصة مميّزة للحوار مع الحكومة وطرح مشاغل المواطن وتطلّعاته في مختلف الاختصاصات والقطاعات، وهنا أتوجّه بالشكر والتقدير إلى كافة أعضاء الحكومة الذين أثروا هذا الحوار في اللجان وفي الجلسات العامة خلال الأسابيع الفارطة . كما أتوجه بالشكر والتقدير لكافة النواب على المجهود الذي بذلوه سواء صلب اللّجان ، ونخص بالذكر لجنة المالية التي عقدت 14 اجتماعا بما يفوق 120 ساعة عمل، أو خلال الجلسات العامّة التي دامت 15 يوما، عملنا فيها بدون انقطاع وحتى أيام السبت والأحد بمعدل 10 ساعات يوميا . خلال مناقشة الميزانية، وقبلها وفي مختلف نشاطنا التشريعي، كان "الحوار" عنوانا لعملنا، فقد تمكّنا خلال الأشهر الماضية منذ تركيز اللجان في مارس 2015، من المصادقة على 54 مشروع قانون ، أكدت الحكومة على أولوية النظر فيها.، كما تمكّنا خلال العطلة البرلمانية الفارطة في "دورة استثنائية" من المصادقة على عدد من مشاريع القوانين الهامة التي ترتبط بإرساء مؤسّسات الجمهورية الثانية وتؤسّس للمستقبل، وتسهم في دفع عجلة الاقتصاد ومن بينها قانون المحكمة الدستورية، وقانون المجلس الأعلى للقضاء، وقانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، إضافة إلى قانون المنافسة والأسعار وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص. الزميلات والزملاء النواب، إن مراقبة العمل الحكومي من صميم مسؤولياتنا الدستورية وقد جسّمنا هذا الواجب خلال السنة البرلمانية الفارطة إيمانا منّا بأن مراقبة عمل الحكومة ومتابعة تنفيذ مخططاتها وسياساتها هي دعم للحكومة وفق مقاربة شاملة تقوم على المساهمة في وضع الخيارات والسياسات على المستوى الجهوي والوطني، ومتابعة تنفيذ البرامج الحكومية والمشاريع العمومية، وأحث بهذه المناسبة اللجان على تكثيف الزيارات الميدانية الهادفة، وتقديم مقترحات عملية وحلول تساعد الحكومة على تجاوز صعوباتها في بعض القطاعات والمشاريع المعطلة. الزميلات والزملاء النواب، أيها الحضور الكريم اسمحوا لي بهذه المناسبة أن أشكر إطارات مجلس نواب الشعب ومستشاريه وأعوانه، كما أشكر الإطارات الأمنية من مختلف الأسلاك التي تؤمّن أشغالنا، وكذلك الإعلاميين والصحفيين والمجتمع المدني وكل من ساهم في نجاح أعمالنا خلال الفترة الماضية. إنّ مجلس نواب الشعب أردناه أن يكون فضاء مفتوحا ، شفّافا ومتعاونا مع مختلف مكوّنات المجتمع من وسائل إعلام وطنية ودولية وممثّلي المجتمع المدني ومواطنين وهو في نفس الوقت متفّتح على جميع المقترحات والملاحظات، وقد اخترنا أن نعمل في كنف الشفافية، مرحبّين بالنقد البنّاء وبكل ما من شأنه أن يسهم في تعزيز أداء المجلس في مختلف مهامه . وفي الختام أدعوكم من أعلى هذا المنبر إلى مواصلة العمل والبذل والعطاء والتضحية من اجل هذا الوطن الذي ما فتئ أبناؤه من مدنيين وعسكريين يقدّمون أنفسهم فداء أمام الضربات الإرهابية التي لن تزيدنا سوى عزما وتحدّيا. والسلام عليكم وحمة الله وبركاته المجد والعزة لشهداء الوطن الأبرار تحيا تونس - تحيا الجمهورية الثانية

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى