مشروع قانون المالية التكميلي لسنة2017 : لجنة المالية والتخطيط والتنمية تستمع الى وزير المالية

عقدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية صباح اليوم الثلاثاء 24 أكتوبر2017 جلسة استماع الى وزير المالية حول مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2017 . يندرج هذا المشروع في اطار التحّكم في التوازنات المالية وملائمتها مع مستجدات الظرف الاقتصادي وتوفير التمويلات الإضافية اللّازمة لتغطية تفاقم عجز الميزانية. وقد قدّم الوزير في البداية عرضا حول خصائص وكيفية تحيين توازن ميزانية الدولة ضمن مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2017 حيث تعرّض الى فرضيات قانون المالية الأصلي الى جانب المؤشرات السلبية والايجابية لتطور الظرف الاقتصادي. واعتبر النوّاب انّه من الطبيعي اليوم إقرار قانون مالية تكميلي نظرا لتذبذب المناخ العام والمحيط الإقليمي، بينما أكّد البعض الاخر انّ قانون المالية التكميلي هو استثناء وخيار تتوّجه له الحكومات في ظّل التغييرات الاقتصادية المفاجئة مؤكدين ان إقراره كل سنة منذ الثورة يعود بالأساس الى فرضيات غير واقعية لمشروع قانون المالية الاصلي وهو ما اعتبروه اشكالا لابّد من العمل على تلافيه في المستقبل مطالبين بالجدية التامّة في التعامل مع قانون الميزانية 2018. من ناحية أخرى، اعتبر أعضاء اللجنة ان المداخيل الجبائية المقرّرة بالميزانية تعتبر مداخيل غير مشجّعة, مشددين في هذا الصدد على ضرورة العمل على تكثيف مجهود الإدارة خاصة فيما يتعلّق بالاستخلاصات الجبائية الى جانب ضرورة استغلال الأموال المصادرة ومداخيل الديوانة لتخفيف العبء الجبائي على المواطنين. كما اكّدوا أهمية التنويع في مصادر التمويل ومساهمة الدولة والتشجيع على خلق الثروات وتوفير مناخ مطمئن لرجال الاعمال من خلال تسهيل الاستثمار وتوفير السيولة في البنوك وإقرار العفو الجبائي لبعض المؤسسات التي تعاني من بعض الإشكاليات المالية بعد الثورة والعمل على المحافظة على المكانة الإيجابية لتونس بالنسبة للدول المانحة. في سياق اخر، أشار النوّاب الى غياب تنزيل المخطّط الخماسي وتأثير مؤتمر الاستثمار على مشروع قانون الميزانية ولاسيما غياب نظام معلوماتي يدعم الشفافية ويسهّل الولوج الى جميع المعطيات الخاصة بميزانية الدولة. كما لاحظ البعض الاخر تضاربا بين تحسّن النمو المتأتي بالأساس من خلال تطوّر القطاعين السياحي والفلاحي وبين الإبقاء على سياسة التداين المستمر. وفي تفاعله مع النوّاب, اشار الوزير انّ الموارد الذاتية للدولة في تطوّر ملحوظ الاّ انّها فعلا لم تصل الى السقف المتوقع مؤكدا ضرورة مزيد تفعيل التنسيق مع الإدارة لتطوير منظومة الاستخلاصات والتقليص من الديون الجبائية. وفيما يتعّلق بالموارد المتأتية من الاموال المصادرة أشار الوزير الى انّها بلغت166 مليون دينار من جملة 200 مليون دينار. كما بيّن انّه تمّ تجسيد العديد من المشاريع والاستثمارات التي تتنزل في إطار مخطط التنمية الخماسي على غرار تهيئة العديد من المناطق السقوية وإعادة تأهيل قنطرة بنزرت. هذا وأفاد الوزير بأنه سيتمّ تفعيل الشرطة الجبائية بداية من شهر نوفمبر 2017

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى