الدورة العادية الاولى لبرلمان الطفل لسنة 2017

انعقدت صباح اليوم الاثنين 24 افريل 2017 بالمبنى الفرعي لمجلس نواب الشعب الدورة العادية الاولى لبرلمان الطفل لسنة 2017 وذلك بحضور كل من النائب الثاني لرئيس مجلس نواب الشعب ووزيرة المرأة والأسرة والطفولة. وتتمحور اشغال هذه الدورة حول حماية الأطفال من كافة اشكال العنف والاستغلال والإهمال. وجاء برلمان الطفل تكريسا لمبدا المشاركة المتضمن بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صادقت عليها تونس سنة 1991 وشددت على تشريك الطفل في الحياة الاجتماعية، ولاسيما على حرية التعبير عن آرائه واحترامها وأخذها بعين الاعتبار. ويعتبر برلمان الطفل فضاء للحوار يمكّن الأطفال من التعبير عن آرائهم في المواضيع ذات الصلة بحقوقهم ويعوّدهم على روح المسؤولية ويجذّر فيهم الحس المدني ونشر ثقافة حقوق الطفل. وانطلقت اشغال الجلسة العامة لبرلمان برئاسة النائب الثاني لرئيس مجلس نواب الشعب التي ثمنت هذه المبادرة لما ترسخه من مبادئ للديمقراطية لدى الأطفال. ومن جهتها قدمت المديرة العامة لمرصد حقوق الطفل عرضا عن الإطار العام للجلسة العامة واهداف المرصد واهم برامجه. كما قدمت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة لمحة عن أهم استراتيجيات الوزارة وخططها فيما يتعلق بمجال العناية بالطفولة، مشدّدة على ضرورة واهمية حسن الاستثمار والتعويل على العنصر البشري التونسي وخاصة الاطفال الذين يمثلون ثمار المستقبل. وفي جانب اخر من الجلسة العامة، تم انتخاب كل من رئيس برلمان الطفل ونائبيه للدورة الجديدة . ثم انعقدت جلسة حوار مع وزير المرأة والأسرة والطفولة التي وجّه خلالها الاطفال البرلمانيون أسئلة الى وزيرة المرأة ارتكزت أساسا حول مشاغل ومشاكل الأطفال واهم الظواهر التي تهدد الطفولة على غرار ظاهرة الانقطاع المبكر عن الدراسة، وظاهرة التسول واستغلال الاطفال ولاسيما العنف المادي والمعنوي المسلط على الأطفال داخل وخارج الإطار التربوي ولاسيما الاسري. كما تساءلوا عن برامج الوزارة وخططها للتصدي لمثل هذه الظواهر. وبيّنت الوزيرة في تعقيبها على تدخّلات الاطفال ان الوزارة وضعت استراتيجية كاملة وشاملة للعناية بالطفولة المهددة تتخللها عدة تفرعات منها العناية بجودة الخدمات ومراجعة كراس الشروط المتعلقة بالاستثمار في مجال الطفولة ولاسيما سن قانون متعلق بتنظيم محاضن ورياض الأطفال، مؤكّدة ان الوزارة تعمل حاليا مع جميع الأطراف الحكومية المعنية لتكثيف الجهود فيما يتعلق بحماية الطفولة والعناية بها وخاصة على ضرورة تفعيل القوانين واحترامها. كما أفادت انه يرد على مندوبيات الطفولة حوالي 9000 اشعار لحماية والحفاظ عن الطفولة وان التبليغ على حالات العنف وغيرها من الظواهر التي من شانها المساس بمصلحة الطفل هو واجب وطني محمول على كافة المواطنين والمجتمع المدني ولاسيما الأطفال البرلمانيين بصفتهم ممثلي الأطفال التونسيين في جهاتهم ويمكن لأي شخص تبليغ المندوبيات عن طريق الرقم الاخضر . من جهة أخرى أكّدت الوزيرة أهمية إعطاء قيمة أكبر للتأهيل النفسي الى جانب التأهيل المعنوي والاجتماعي في علاقة بالأطفال وخاصة فيما يتعلق بظاهرة الانتحار. وأشارت الى أنه هناك خطة لإحداث نوادي متنقلة تقدم مجموعة من الخدمات المتنوعة للأطفال منها الصحية والترفيهية والثقافية، وانه هناك 12 نوادي إذاعية خاصة بالأطفال وتحت تنشيطهم وإشرافهم تمثل منبرا للتداول بخصوص مشاغلهم وحاجياتهم.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى