لجنة المالية تستمع إلى وزيرة المالية بخصوص الفصول الخلافية لمشروع قانون المالية لسنة 2017

اجتمعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية بعد ظهر يوم الخميس غرة ديسمبر 2016 للتداول بخصوص الفصول الخلافية من مشروع قانون المالية لسنة 2017، وهي الفصول 15و 31 و 32 و63 ، وذلك بحضور السيدة لمياء الزريبي وزيرة المالية والسيد إياد الدهماني الوزير المكلف بالعلاقة مع مجلس النواب والسيد مهدي بن غربية الوزير المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان. وقدّمت وزيرة المالية مقترح تعديل للفصل 31 المتعلق بإحكام استخلاص الضريبة المستوجبة على أصحاب المھن الحرة، مؤكّدة أن مضمونه هو ثمرة ما دار من نقاشات خلال جلسات الإستماع السابقة . وقد انتقد احد النواب هذا المقترح معتبرا أن فيه نوع من التمييز السلبي تجاه المحامين، ومؤكّدا ضرورة تعامل الدولة مع المهن الحرة غير التجارية بطريقة عادلة ومنصفة. كما بيّن أن أول خطوة لإصلاح المنظومة الجبائية تتمثّل في إتخاذ إجراء يجبر أصحاب المهن الحرة غير التجارية على القيام بالتصريح الجبائي. كما تمّت الإشارة إلى أن معلوم الطابع الجبائي سيصبح ضريبة على رقم المعاملات بدل أن يكون ضريبة على الدخل، وأن الإجراءات التي تضمّنها الفصل تمس من طريقة تعاطي هذا النشاط في حد ذاتها. وتم التساؤل كذلك عن مدى نجاعة إجراء اعتماد المعرف الجبائي في إعلامات النيابة ليكون تقدير الإدارة الجبائية لمدخول الفرد سليما ودقيقا. وبيّنت وزيرة المالية في تعقيبها على تدخلات النواب أن الهدف من هذا للإجراء لا يقتصر على تعبئة موارد خزينة الدولة بل يندرج في إطار إستراتيجية تنظيم القطاع الضريبي وتكريس مبدإ العدالة الجبائية، وأضافت أن هذا الفصل جاء بعد أن تبيّن من خلال الأرقام النقص الكبير في القيام بالواجب الجبائي من طرف قطاع المحاماة بدرجة أولى يليه القطاع الطبي. وتم التفكير في إجراءات خصوصية وظرفية لمجابهة هذا النوع من التهرب الجبائي في انتظار استكمال المنظومة المعلوماتية التي هي بصدد الإنجاز. كما بيّنت أن الوزارة ستقوم قريبا بنشر كل الأرقام المتعلّقة بنسبة التصاريح الجبائية التي يقوم بها قطاع المهن الحرة الغير التجارية . وبعد مواصلة النقاش حول هذا الفصل تمّ الاتفاق على إرجاء التصويت لفسح المجال للكتل البرلمانية حتى تتشاور فيما بينها، مع تأكيد ضرورة إيجاد آلية معقولة ومطابقة لمقتضيات الدستور تضمن متابعة عمل القطاع المحاماة . كما تداولت اللجنة بخصوص الفصل 63 المتعلق بإحداث خط تمويل لدعم قطاع السكن في إطار برنامج المسكن الأول، حيث تم تخفيض المبلغ المخصص لإحداث خط تمويل من250 مليون دينار إلى 200 مليون دينار مع حذف شرط شراء هذا العقار من باعث عقاري. ويذكر أن هذا الطلب صدر عن اللجنة بهدف توسيع قاعدة الفئة التي لها أن تتمتع بهذا الإجراء. وقد صوتت اللجنة بالموافقة بإجماع الحاضرين على هذا الفصل معدلا .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى