لجنة المالية تواصل التداول بخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2017

واصلت لجنة المالية والتخطيط والتنمية يوم الثلاثاء 08 نوفمبر 2016 التداول بخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2017 بحضور ممثلين عن وزارة المالية واستهلت اللجنة أشغالها بالمصادقة على الفصل 12 المتعلق بتشجيع الشركات لإدراج أسهمها بالبورصة في صيغته الأصلية مع إرجاء الحسم في الفصل 15 المتعلق بإعادة جدولة الضريبة على الدخل وقد دار نقاش طويل بخصوص الفصول من 16 إلى 22 المتعلقة بمواصلة توسيع ميدان تطبيق الأداء على القيمة المضافة ، حيث تباينت الآراء بخصوص إجراء توسيع قاعدة الأداء على القيمة المضافة . وأوضح أحد أعضاء اللجنة أن للإعفاء الضريبي ,من وجهة نظر فنية,سلبيات على الاقتصاد تفوق الأرباح التي تتأتى منه، وتم الحث على تعميم دفع الأداء على القيمة المضافة ليشمل كل القطاعات ولكن باختلاف النسب المعتمدة. كما عبر عدد من أعضاء اللجنة من جهة أخرى عن رفضهم لبعض الإجراءات التي أوردها مشروع قانون المالية ، خصوصا ما يتعلق منها بإضافة 6 بالمائة كأداء على القيمة المضافة على المواد الصيدلية المستوردة التي ليس لها بديلا في تونس،باعتبارها مخصصة للأمراض المزمنة والخطيرة ومكلفة . كما تم التحذير من أن الحرص على توفير موارد إضافية لميزانية الدولة قد ينجر عنه ارتفاع نسبة اللجوء إلى السوق الموازية وفي ذلك تعارض مع فلسفة دفع الإستثمار . وأكد عدد من أعضاء اللجنة من ناحية أخرى تعارض إخضاع المعدات الرياضية للأداء مع توجه الدولة في تشجيع القطاع الرياضي المساهم في مقاومة عدة ظواهر اجتماعية كظاهرة الإرهاب. وتم التساؤل كذلك حول سبب إخضاع الموارد الأولية والمواد نصف المصنعة الصالحة لصناعة التجهيزات المستعملة للتحكم في الطاقة وفي ميدان الطاقات المتجددة للأداء على القيمة المضافة. كما انتقد بعض المتدخلين سياسة الإصلاح الجبائي القائمة خصوصا على خيار توسيع قاعدة الأداء على القيمة المضافة دون أخذ دخل كل فرد ومستوى عيشه بعين الاعتبار. وتفاعلا مع تداخلات أعضاء اللجنة بيّن ممثلوا وزارة المالية أن التحويرات التي أدرجت في نظام الأداء على القيمة المضافة تمثل إحدى محاور التوجه العام لبرنامج إصلاح منظومة الجباية الذي شاركت فيه كل الأطراف المعنية . وأشاروا إلى أن مشروع المجلة الجبائية الموحدة يأتي في إطار تبسيط إجراءات الجباية عبر تجميع مختلف المجلات المتصلة بالتشريع الجبائي الحالي. كما أوضحوا أن إخضاع المواد الصيدلية المستوردة التي لا بديل في تونس نتج عن صعوبة تطبيق الإجراء الذي تم إقراره في السنة الماضية والمتمثل في إخضاع الأدوية التي لها بديل في تونس فقط للضريبة وبيّن ممثلوا وزارة المالية من جهة أخرى أن خضوع المبيتات الجامعية إلى الأداء على القيمة المضافة سيمكنها من إمتياز طرح قيمة الأداء من تكلفة المقتنيات والشراءات . أما بالنسبة للمواد الأولية والمواد نصف المصنعة الصالحة لصناعة التجهيزات المستعملة للتحكم في الطاقة وفي ميدان الطاقات المتجددة، فأكدوا أن إخضاعها للأداء على القيمة المضافة يأتي إستجابة لطلب ملح من طرف المصنعين في هذا القطاع باعتبار أن الخضوع لمنظومة لأداء على القيمة المضافة سيمكنهم من التمتع بامتياز طرح قيمة الأداء من تكلفة المقتنيات والشراءات. وبخصوص القطاع الفلاحي والصيد البحري تمّ تأكيد حرص الوزارة على عدم الترفيع من الضغط الجبائي مع الإشارة إلى تضمن مشروع قانون المالية جملة من الامتيازات لفائدة هذا القطاع على غرار إعفاء بعض المنتوجات المحلية من الأداء على القيمة المضافة . وتم من جهة اخرى التداول بخصوص الفصل 28 المتعلق بإحداث معلوم تسجيل تكميلي على البيوعات والهبات المتعلقة بالعقارات التي تساوي أو تفوق قيمتها مليون دينار حيث تمت الإشارة الى أن استثناء الإعفاء المنصوص يعني العودة للتوظيف الضريبي . كما تم إقتراح إبقاء الإعفاء بالنسبة لهبات الأملاك بين الأسلاف والأعقاب وبين الأزواج.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى