لجنة الفلاحة تنطلق في سلسلة الاستماعات حول مشروع ميزانية الدولة لسنة 2017

استمعت لجنة الفلاحة و الأمن الغذائي والتجارة و الخدمات ذات الصلة صباح اليوم الثلاثاء 08 نوفمبر 2016 إلى السيدة سلمى اللومي الرقيق وزيرة السياحة والصناعات التقليدية، حول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2017 وشدد أعضاء اللجنة في تدخلاتهم على ضرورة المراهنة على السوق الروسيّة التي كان حضورها مكثفا في الموسم السياحي السابق. واستفسروا عن أسباب تراجع الميزانية المرصودة للإشهار والدعاية بنسبة 7% مؤكّدين ضرورة الحفاظ على هذه الميزانية اعتبارا لدور الإشهار السياحي في مزيد الترويج للوجهة التونسيّة. ولاحظ أعضاء اللجنة غياب الاهتمام بالسياحة الجبليّة، مشيرين في هذا الإطار إلى عدم تخصيص اعتمادات لاستغلال الأراضي الفلاحيّة في إحداث منشآت سياحيّة جديدة. واكّدوا من جهة اخرى ضرورة مزيد العناية بالسياحة الثقافيّة، مشيرين إلى ما تزخر به عديد المناطق الداخليّة من مخزون أثري وحضاري يسهم في دعم القطاع السياحي . وطالبو في نفس السياق بالاهتمام بالمناطق الاثرية وإحياء الصناعات التقليدية بالمناطق الداخلية و دعم المهرجانات الثقافية . وانتقد النواب اعتماد الاساليب الكلاسيكية في التنشيط وطالبوا بتنويع طرق الترويج وتحديثها، ومزيد العناية بالسياحة الاستشفائية التي تتبوّأ تونس فيها مرتبة مشرّفة. وتطرق أعضاء اللجنة من جهة أخرى الى موضوع السياحة الداخلية، معتبرين أن الخارطة السياحية في تونس لا تستجيب لقاعدة التمييز الإيجابي، ومشيرين من جهة اخرى الى سوء معاملة السائح التونسي . وفي ردها على تدخلات النواب بيّنت الوزيرة أن الموسم السياحي 2015 كان كارثيا، وتحسّن في 2016 بفضل الاجراءات الجديدة التي اعتمدتها الوزارة كتعزيز الأمن بالمناطق السياحية وتكثيف التعاون مع الوزارات ذات العلاقة بالقطاع، اضافة الى تنظيم حملات ترويجية لدفع السياحة البيئية والعلاجية والثقافية، وأبرزت من جهة أخرى تطور القطاع من خلال برامج التعاون الدولي مشيرة في هذا الصدد إلى بعث برنامج تعاون مع سويسرا بخصوص السياحة الجبلية, ودعم سياحة العبور خاصة مع الجزائر. وأشارت الوزيرة إلى برنامج إعادة الهيكلة ورسكلة أعوان السياحة وتكوينهم وذلك بإنشاء وكالة للتكوين السياحي بالتعاون مع مدارس عريقة، إضافة إلى إمضاء اتفاقيات تعاون وشراكة مع عديد البلدان. وتعرضت من جهة أخرى في تدخلاتها إلى المشاريع السياحية المزمع انجازها في عدد من المناطق. وتعرضت الوزيرة إلى مسالة تشجيع السياحة في المناطق الداخلية مشيرة إلى المجهودات المبذولة للحد من انتشار البضائع المقلدة وتشجيع الحرفيين وتمكينهم من امتيازات. وبخصوص الاعتمادات المرصودة للدعاية والإشهار، أكدت الأساليب والمناهج الجديدة التي تعتمدها الوزارة ولاسيما من خلال استغلال التكنولوجيات الحديثة للاتصال وحسن توظيفها في هذا المجال باعتبارها أقل تكلفة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى