لجنة المالية تستمع إلى وزيرة المالية حول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2017

إستمعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية مساء يوم الإثنين 07 نوفمبر 2016 إلى السيدة لمياء الزريبي وزيرة المالية حول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2017 ويذكر أنه تم ضبط نفقات وزارة المالية لسنة 2017 بـ 806,968 مليون دينار مقابل 866,501 م د سنة 2016 وهي موزعة كما يلي: 643,186 م د خصصت لنفقات التصرف، و148,682 م د خصصت لنفقات التنمية، و15,100م د خصصت لنفقات الحسابات الخاصة في الخزينة وبينت وزيرة المالية أن ميزانية وزارة المالية لسنة 2017 تشهد نقصا يقدر بـ 8,7 بالمائة مقارنة بميزانية الوزارة لسنة 2016 . وأشارت إلى أن التوجهات الاستراتيجية للوزارة لسنة 2017 تتنزل في إطار التصرف في الميزانية حسب الأهداف وأن التوجه الحالي هو تعميم هذه التجربة، مشيرة إلى أن 22 وزارة قدمت ميزانيتها حسب هذا التمشي. كما قدمت الوزيرة برنامج عمل الوزارة الذي يهدف أساسا الى تعصير منظومة الديوانة، وترشيد التصرف في الأملاك المصادرة بتذليل كل الصعوبات التي حالت دون تنفيذ برامج التفويت في المساهمات المصادرة ، بالإضافة إلى إصلاح القطاع المالي بما في ذلك التقدم في برنامج هيكلة البنوك العمومية، وإثراء مشروع بنك الجهات أخذا بالاعتبار النقائص الحالية لمنظومة تمويل المؤسسات الصغرى و المتوسطة والبنية الأساسية، والإصلاح الجبائي بما في ذلك إعادة النظر في التنظيم الهيكلي لإدارة الجباية مع تنمية الموارد الذاتية ومتابعة الديون وتحسين التصرف النشيط في الدين العمومي. وتفاعلا مع ما تمّ تقديمه، أشار أحد أعضاء اللجنة إلى غياب الدقة بخصوص الآليات الملموسة لإدماج القطاع الموازي بطريقة تدريجية بالسوق العادية علاوة على طريقة استحثاث المطالبين بالأداء للقيام بواجباتهم . كما تساءل أعضاء اللجنة عن مآل بنك الجهات وعن سبب غياب الرغبة الفعلية لإرسائه كما تمت الإشارة لضرورة الحسم في ملف البنك التونسي الفرنسي. وتمت الإشارة كذلك الى أهمية الدور الرقابي للوزارة وأهمية توفير الوسائل المادية والبشرية حيث تم اقتراح رسم برنامج لدعم الموارد البشرية كميا ونوعيا، مع التأكيد على وجوب تخصيص ميزانية لتعصير وسائل عمل الوزارة على غرار رقمنة الإدارة لتحسين مردوديتها وطلب أحد الأعضاء تمكين اللجنة من التقارير المتعلقة بمدى تقدم البرامج المتعلقة بالعفو الجبائي والإصلاحات القائمة بقطاع الذهب وبقطاع الديوانة وضرورة إصلاح مجال التأمين ليكون مواكبا للتطور الاقتصادي مع طلب فتح تحقيق بخصوص صندوق الودائع والضمانات. كما تم التساؤل عن كيفية تعامل وزارة المالية مع مسألة جندرة الميزانية المضمنة في أهداف التنمية المستدامة لسنة 2030، وعن سبب تأخّرعرض الميزانية التكميلية للدولة لـسنة 2016 على مجلس نواب الشعب مع طلب توضيح بخصوص النقص في ميزانية التصرف لوزارة التنمية والاستثمار والمقدر بـ2 مليون دينار في الإعتمادات المخصصة للتأجير . كما تمت الإشارة إلى سوء التصرف الواقع بخصوص الأملاك المصادرة واقترح الأعضاء في ذات السياق تغيير المتصرفين الحاليين. وبينت وزيرة المالية في تعقيبها أن الوزارة تعمل على تحسين إجراءات الاستخلاص الجبائي وتعصيرها، وتم في هذا الصدد مد الإدارة العامة بوسائل عمل جديدة كالحواسيب والسيارات مع انتداب 620 عون في الإدارة العامة للجباية، مشيرة الى أن آلية استحثاث المطالبين بالأداء تتمثل في دعم نظام التصريح عن بعد ورقمنة إدارة الجباية. وفيما يخص القطاع المالي وتطويره أشارت الوزيرة إلى أنه تم وضع برنامج إصلاحي للبنوك العمومية الثلاث قائم على التطهير الاجتماعي مع العمل على تطوير المنظومات المعلوماتية وتحسين استراتيجية التصرف في المخاطر. وبينت بالنسبة لبنك الجهات أن الوزارة تتولى حاليا التدقيق في هذا الملف مشيرة الى إمكانية إدخال بعض التعديلات لتشمل منظومة التمويل العمومي بأكمله كما سيتم في نفس الإطار إعادة النظر في صندوق الودائع والأمانات. أما بالنسبة للبنك الفرنسي التونسي فقد تم التطرق للعجز القائم به والمقدر بقيمة 340 مليون دينار وموارده الذاتية السلبية مبرزة أنه تقرر في الغرض إحداث لجنة إنقاذ. وأبرزت الوزيرة فيما يتعلق بجندرة الميزانية أن الفصل 17 من مشروع القانون الأساسي للميزانية المعروض على أنظار المجلس يكرس هذا المبدأ .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى