لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية تستمع إلى الوزير مدير الديوان الرئاسي بخصوص ميزانية رئاسة الجمهورية لسنة 2017

اجتمعت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية صباح اليوم الجمعة 04 نوفمبر 2017 للاستماع إلى السيد سليم العزابي الوزير مدير الديوان الرئاسي، في إطار النظر في مشروع ميزانية رئاسة الجمهورية لسنة 2017، وذلك بحضور عدد من المستشارين ومن رؤساء الهيئات الملحقة برئاسة الجمهورية. وبيّن الوزير مدير الديوان الرئاسي في بداية مداخلته أنه تم إعداد مشروع ميزانية رئاسة الجمهورية لسنة 2017 مع مراعاة الوضعية المالية العمومية للبلاد ودقة الظرف الذي إستوجب تحديد الأولويات والضغط على النفقات قدر الإمكان للمحافظة على نفس مستوى حاجيات هذه السنة. وقدّم معطيات عن حجم ميزانية رئاسة الجمهورية للسنة المقبلة، مبّينا انه تم ضبط نفقات التصرف والتنمية لسنة 2017 في حدود بـ 108.513 مليون دينار مقابل 96.939 مليون دينار مرسمة بقانون المالية سنة 2016، وموضحا أن الزيادة تتأتى أساسا من التأثير المالي للزيادة في أجور الأمنيين بعنوان 2016. وبيّن أنه تم رصد 6.7% من الميزانية لفائدة المؤسسات الملحقة برئاسة الجمهورية وهي الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية ومصالح الموفق الإداري والمعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية، موضحا أن هنالك ثلاث هيئات تم إلحاق ميزانياتها برئاسة الجمهورية في إنتظار صدور النصوص الخاصة بها وهي: الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية والهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين، والهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي والبصري. كما أوضح أن ميزانية رئاسة الجمهورية لسنة 2017 حافظت إجمالا على نفس مستوى الميزانية المحينة لسنة 2016 بإعتبار الزيادات في الأجور. وفي تفاعل مع ما تقدم به الوزير من معطيات عن حجم الميزانية ، أكد أحد أعضاء اللجنة ضرورة توفير الإعتمادات اللازمة للهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية ، قصد تعزيز دورها الرقابي .وتساءل أعضاء اللجنة عن رؤية رئاسة الجمهورية للسياسة الخارجية للبلاد وكيفية تطويرها، ووضع إستراتيجية واضحة، مؤكذدين في نفس السياق ضرورة التنسيق مع لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالمجلس بخصوص المسائل المتصلة بالسياسة الخارجية للبلاد . وشدد النواب على ضرورة تطوير الدبلوماسية الإقتصادية وذلك لجلب الإستثمار الخارجي ، مع العمل على ضرورة خلق أطر للتشاور وللتنسيق بين رئاسة الجمهورية ومجلس نواب الشعب لتطوير العلاقات الاقتصادية بين تونس وعديد البلدان الشقيقة والصديقة . وتساءل أحد أعضاء اللجنة من جهة أخرى عن وضعية المواطنين العالقين في الخارج وما تم اتخاذه من إجراءات ومبادرات لإيجاد الحلول لهذه الوضعيات . وقد أكّد الوزير مدير الديوان الرئاسي في تعقيبه على التدخلات الرؤية الواضحة للدبلوماسية التونسية إقليميا وعالميا، مشيرا إلى المساعي المتواصلة من اجل تعزيز اشعاع تونس ودعم علاقاتها الخارجية مع جميع البلدان. كما ابرز المجهودات المبذولة لتدعيم التعاون الاقتصادي والتجاري مشيرا في هذا الصدد إلى المؤتمر الدولي للاستثمار الذي ستحتضنه تونس قريبا وتعمل كل الجهات على انجاحه بالنظر إلى أهميته والى النتائج المرجوة منه. كما أشار إلى ما توليه مصالح رئاسة الجمهورية من أهمية لمتابعة ملف المواطنين العالقين في الخارج والمساعي المكثفة لمعالجة عديد الوضعيات . وأشار الوزير مدير الديوان الرئاسي من جهة أخرى إلى أن رئاسة الجمهورية بصدد إعداد دراسة معمقة فيما يتعلق بالهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية، وذلك في إطار إعادة هيكلة منظومة الرقابة في تونس، والعمل على إعطاء الهيئة أكثر صلاحيات وإضفاء المزيد من النجاعة على عملها.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى