لجنة المالية تعقد سلسلة من الاستماعات حول مشروع قانون المالية لسنة 2017

عقدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية بعد ظهر يوم الإربعاء 2 نوفمبر 2016، سلسلة من الاستماعات الى كل إلى ممثلين عن الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، ونقابة الفلاحين والمجلس الوطني لهيئة الصيادلة حول مشروع قانون المالية لسنة 2017. وأشار ممثل الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري إلى تفاقم المديونية في قطاع الفلاحة والصيد البحري وعدم قدرة عدد كبير من الفلاحين على الإيفاء بتعهداتهم البنكية، وإقترح التخلي على كامل الديون المتخلدة بذمة الفلاحين والتي يتجاوز مبلغها من حيث الأصل 5 ألاف دينار للفلاح و للبحار الواحد. ودعا إلى مراجعة نسبة الفوائض المعتمدة للقروض البنكية في القطاع الفلاحي لملاءمتها مع خصوصيات القطاع الفلاحي وتيسير شروط الحصول على هذه القروض. وفي خصوص القروض الموسمية، إقترح ممثل الإتحاد الترفيع في القروض الموسمية في حدود 220 مليون دينار ، مع تيسير الحصول على هذا النوع من القروض . وأشار في ما يتعلق بالتصدير في القطاع الفلاحي، إلى ضعف حجم الدعم الموجه للمنتجين المصدرين، وإقترح الترفيع من حجم الدعم المباشر للمنتجات الفلاحية المصدرة المرصود بصندوق النهوض بالصادرات، مع إعفاء الشركات المصدرة الناشطة في القطاع الفلاحي من الضريبة على الشركات . وفي جانب أخر من الجلسة اعتبرت نقابة الفلاحين أن مشروع قانون المالية لسنة 2017 لم يتضمن رؤية مستحدثة لقطاع الفلاحة ولا يتضمن إصلاحات جذرية في قطاع الموارد المائية. كما بينت أن معالجة مسألة المديونية مرتبطة بضرورة تدعيم صندوق الجوائح الطبيعية حتى يكون شاملا يغطي جميع القطاعات الفلاحية وكل المخاطر الفلاحية . وفي تفاعل مع ما تقدم به ممثلا الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ونقابة الفلاحين ، أكد أعضاء اللجنة ضرورة تطوير القطاع الفلاحي والنهوض به، مع حل مشكل المديونية التي يشكو منها القطاع. ودعوا إلى ضرورة الخوض في إصلاحات هيكيلية في القطاع الفلاحي باعتباره محركا أساسيا للإقتصاد . وإستمعت اللجنة اثر ذلك ممثلين عن المجلس الوطني لهيئة الصيادلة الذين اكّدوا ضرورة مراجعة بعض الأحكام الواردة في مشروع القانون وإعتبروها مجحفة في حق الصيادلة، حيث تم بمقتضاها تفعيل الآداء على القيمة المضافة بنسبة 6 %على الأدوية الموردة أي التي ليس لها مثيل محلي الصنع، بما فيها الأدوية المخصصة للطب البيطري.، الى جانب الترفيع في نسبة الضريبة على الدخل الصافي للصيادلة بــ 7 %. وأشاروا إلى أن هذه الأعباء الجبائية ستعمق أزمة قطاع الصيدلة الذي يشكو من إرتفاع نسبة المديونية بالإضافة إلى الإخلال بالتوازن المالي والاقتصادي لصيدليات الجملة والصيدليات الصغرى، معتبرين أن القطاع حيوي ولا يمكن المساس من إستقراره خاصة أن الترفيع في الآداء على القيمة المضافة للأدوية الموردة المخصصة للأمراض المزمنة والخطيرة سيضر بالوضع الصحي والمادي للمواطن وخاصة الفئات الهشة. كما اكّدوا أن قطاع الصيدلة منضبط ضمن المنظومة الجبائية نظرا لاعتماده لنظام الفوترة لدى إقتناء الأدوية من المزودين وعند بيعها للمستهلك . وأكد أعضاء اللجنة أن بعض الأحكام الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2017 تتضمن أعباء جبائية ثقيلة على الموظفين وعلى العديد من القطاعات، وبينوا أن الأدوية مواد أساسية تقتضي مزيد الدعم من الدولة نظرا للوضع الإجتماعي المتردي للمستهلك، مؤكّدين دور وزارة التجارة ووزارة الصحة في ضبط تسعيرة للأدوية تتماشى مع المقدرة الشرائية للمواطن . كما بيّنوا أن الأداء على القيمة المضافة على الأدوية الموردة والأدوية البيطرية يهدد الإستقرار المادي للمواطن ويضر بالقطاع الفلاحي. وأشار وا الى ضرورة تحقيق العدالة الجبائية وتشديد الرقابة على المتهربين من الضرائب في جميع القطاعات، وطالبوا بتفعيل العقوبات المالية والجزائية، تجاه المتهربين مؤكدين تسجيل بعض الأرقام في التهرب الجبائي في قطاع الصيدلة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى