لجنة المالية تستمع الى ممثلين عن الاتحاد العام التونسي للشغل وممثلين عن عمادة المحامين حول مشروع قانون المالية لسنة 2017

إستمعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية صباح اليوم 1 نوفمبر 2016 إلى ممثلين عن الاتحاد العام التونسي للشغل وممثلين عن عمادة المحامين في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2017 وأكد ممثلو الإتحاد العام التونسي للشغل ضرورة الإستغناء عن الحلول الترقيعية وإرساء برنامج إنقاذ وطني لدفع الإستثمار وتحقيق العدالة الاجتماعية، مؤكدين رفضهم لتأجيل الزيادة في الأجور في الوظيفة العمومية، وطالبوا بتحقيق الإنصاف الجبائي والتصدي لكل أشكال التهرب الضريبي. وأشاروا إلى وجود بعض الإيجابيات في مشروع القانون منها الفصل15 المتعلق بمراجعة سلم الضريبة على الدخل الفردي، والفصلين 31و 32 المتعلقين بالضريبة المستوجبة على أصحاب المهن الحرة، والفصل 33 المتعلق بإحداث الشرطة الجبائية. كما طالب ممثلو الاتحاد بمراجعة الفصل 48 المتعلق بالمساهمة الإستثنائية بعنوان الضريبة على الشركات، وإلغاء الفصل 13 المتعلق بالإعفاء الكلي للشركات المصدرة وإدراج فصل يتعلق بمقاومة الإقتصاد الموازي ويحدد الإجراءات الترتيبية لذلك. وأكد النواب في تفاعلاتهم تمسكهم بالمنحى التشاركي في صياغة مشروع القانون، مبرزين ضرورة تغليب آليات التوافق بين جميع الأطراف وتجنب الصدام في ما يتعلق بمسألة تأجيل الزيادة في الأجور ، وطالب النواب بضرورة إرساء آليات مكافحة الفساد والتهريب والتهرب الجبائي صلب مشروع القانون، مؤكدين على الدور الجوهري للإتحاد العام التونسي للشغل في تأطير العملة والموظفين بهدف تحسين أدائهم صلب المؤسسات وتحسين الإنتاجية. وأكدوا أن رفع السر البنكي يمكن أن يعمق الأزمة الإقتصادية ،وبينوا رفضهم إعتماد مبدأ تقاسم التضحيات كحجة للضغط على الموظفين بأعباء جبائية مجحفة، وأكدوا ضرورة مراجعة سياسة الإعفاء الضريبي على نشاطات التصدير . ومن جهته أكد عميد المحامين أن قانون الميزانية لسنة 2017 يتضمّن أحكاما جبائية مجحفة وغير عادلة في حق المحامين تتمثل في الفصلين 31و32 من القانون المتعلقين بالضريبة المستوجبة على أصحاب المهن الحرة والتي توجه بالأساس إلى المحامين وذلك بفرض طابع جبائي على كل أنشطة المحامي بالإضافة إلى الإجراءات الإدارية المترتبة عن فرض هذا الطابع مما يعيق سير العمل بالنسبة لقطاع المحاماة . كما أكد تمسك عمادة المحامين بموقفها. هذا وأعتبر ممثلو عمادة المحامين أن هذين الفصلين يخالفان الفصل 40 من الدستور الذي يكفل حق ضمانة العمل والمهن الحرة، وبيّنوا أن هذا التمييز سلبي تجاه مهنة المحاماة وطالبوا بمراجعة الفصلين بما يتماشى وواقع المهنة في البلاد نظرا لوجود شركات كبرى للمحاماة ستستفيد من الضريبة على حساب التوازن المالي لصغار المحامين. وأكدوا أن مراجعة المنظومة الجبائية يجب أن تكون في إطار تنقيح مجلة الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين وليس صلب قانون المالية لسنة 2017. وأكد النواب في مداخلاتهم غياب مقترح عملي لتجاوز الإشكال وبينوا أن قطاع المحاماة يحتاج إلى مزيد التنظيم، معتبرين أن فرض التعريف بالإمضاء في العقود العقارية يعتبر توجيها للأعمال القانونية بهدف منع المحامين من تحرير عقود الشركات والعقود العقارية، فيما أكد بعض النواب أن التعريف بالإمضاء إجراء يشجع الدولة على توفير مداخيل مترتبة عن معاليم التسجيل. وأشار النواب إلى أن التساوي في الضريبة التي يدفعها المعلم والمحامي مخالفا للإنصاف الجبائي، وطالبوا بإدراج إمتيازات وإجراءات لفائدة المحامين الشبان، وإقترحوا مراجعة الفصلين 31و32 من مشروع القانون بإدراج كل المهن الحرة وإفراد نظام جبائي خاص للمتخرجين الجدد من محامين وأطباء وغيرهم وأكدوا أن النظام الضريبي المتمثل في الفوترة والإستخلاص يشكو من عديد الثغرات وهو ما ضاعف نسب التهرب الضريبي . وأجمع النواب على ضرورة مزيد التداول حول مشروع القانون في فصوله المتعلقة بمهنة المحاماة خاصة أن التراجع عن بعض الأحكام لا يخل بالتوازن المالي لميزانية الدولة لسنة2017 مؤكدين أن الدولة ملزمة بالرقابة في المجال الضريبي نظرا لأن نظام التصريح التلقائي يقتضي فاعلية ونجاعة من الإدارة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى